نساء سوريا بين معاناة اللجوء وهروب الأزواج

الثلاثاء 2016/04/05
المرأة السورية هي الأكثر تضررا من الحرب الدائرة في سوريا

دمرت لعنة الحرب التي حلت بالنساء السوريات وضعهن الاجتماعي وجعلت منهن ضحايا العنف النفسي والجسدي الذي خلفته الحرب وزاده التهجير.. أما هجرة الأزواج إلى أوروبا وترك النساء والأطفال فقد أوديا بحياتهن إلى المجهول واضطراهن إلى لعب دور الأب والأم معا.

وفي سياق متصل قالت الباحثة الاجتماعية والمهتمة بقضايا المرأة أسماء العيد “أعمل في المخيمات للبحث في أوضاع النساء وأحوالهن منذ ثلاث سنوات وأستطيع القول إن المرأة السورية هي الأكثر تضررا من الحرب الدائرة في سوريا، والتي ألقت عبئا ثقيلا على كاهلها”.

وأوضحت قائلة “أما بالنسبة إلى زوجات المهاجرين إلى أوروبا فوضعهن المأساوي لا يختلف كثيرا عن وضع زوجات الشهداء والمعتقلين، وفي الحالتين فُقد الزوج مع دعمه المادي والمعنوي في ظل ظروف اللجوء، ولكن للأسف الشديد لا تتلقى هؤلاء النساء أي دعم مطلق من أي جهة كانت، وتركن في المخيمات ودول اللجوء يصارعن الواقع الصعب دون مساندة ويعانين من أزمات نفسية وجسدية ووضع مادي غير مقبول مطلقا”.

وقالت العيد “إن تخلي العديد من الرجال عن زوجاتهم وأطفالهم بعد أن وصلوا إلى أوروبا يعتبر ظاهرة مقلقة، خاصة في غياب قانون يحمي حق هؤلاء النساء أو يمنع بعض الأزواج المتهربين من المسؤولية، والمجتمع الآن أمام ظاهرة جديدة لم يع خطورتها بعد سواء خارج سوريا أوداخلها”.

21