نسبة الموافقة على الدستور المصري تتجاوز 95 بالمئة والحسم خلال 72 ساعة

الجمعة 2014/01/17
الاستفتاء يعتبر خطوة رئيسية في اتجاه استكمال مسار الانتقال السياسي

القاهرة- أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد تأييدا بأغلبية ساحقة، في انتظار الإعلان عنها رسميا من قبل اللجنة العليا للانتخابات خلال 72 ساعة القادمة وفقا لنص القانون.

أكد مسؤول بوزارة الداخلية المصرية إن الناخبين المصريين صوتوا بالموافقة على مسودة الدستور الجديد للبلاد بأغلبية كاسحة.

وقال عبدالفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام، إن ما يتواتر من نتائج يشير إلى أن نسبة الإقبال كانت عالية، وأن نسبة الموافقة على الدستور ربما تزيد على 95 بالمئة. ولا تمثل هذه النتيجة مفاجأة فقد حاز الدستور تأييدا واسعا بين المصريين ليدحضوا بذلك ما حاولت جماعة الإخوان وبعض الجهات الإقليمية تسويقه على أساس أن ما حصل في 30 يونيو هو انقلاب على “الشرعية”.

ويعتبر الاستفتاء خطوة رئيسية في اتجاه استكمال مسار الانتقال السياسي في انتظار إتمام باقي المراحل التي لا تقل أهمية عن الاستفتاء، منها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي سيعلن عنها رئيس الجمهورية عدلي منصور خلال الـ30 يوما القادمة. وفي هذا الصدد أكد الخبير محمد كرّو الباحث السياسي في مركز كارنيجي للشرق الأوسط إن المرحلة المقبلة ستكون بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، والمرحلة الموالية تتعلق بترشح السيسي لرئاسة مصر.

واعتبر البعض الاستفتاء تصويتا من المواطنين على الثقة في وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي (59 عاما) الذي ينظر إليه على نطاق واسع بأنه أقوى شخصية في مصر منذ عزل مرسي، وقد اكتسب شعبية كبيرة بين المصريين الذين نزلوا في احتجاجات حاشدة اعتراضا على حكم الأخير في 30 يونيو الماضي.

ويجد فيه مؤيدوه الرجل القوي ذي “الكاريزما”، والذي يحتاجون إليه لإعادة الاستقرار إلى بلد يعيش أزمة سياسية واقتصادية خانقة منذ نحو ثلاث سنوات.

ويذكر أن دستور 2012 الذي صاغته جماعة الإخوان المسلمين شهد مشاركة شعبية وصلت إلى 32 بالمئة، في حين بلغت نسبة تأييده الـ64 بالمئة، أما دستور 2014 فقد حصد نسبة مشاركة تتراوح ما بين 40 بالمئة إلى 50 بالمئة، وتترواح نسبة الموافقة عليه بين 90 بالمئة و95 بالمئة.

4