نسخ لاتينية من القرآن وكتاب بـ780 ألف يورو في معرض أبوظبي للكتاب

تحتل الكتب القديمة والمخطوطات الأثرية والصور الشاهدة على أول مراحل التصوير الفوتوغرافي في الشرق الأوسط، مساحة مميزة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يعرض هذه السنة نسخا لاتينية من القرآن تعود إلى القرن السادس عشر، بالإضافة إلى كتاب لرحالة إيطالي قيمته 780 ألف يورو.
الخميس 2015/05/14
500 ألف عنوان في معرض أبوظبي للكتاب من ضمنها وثائق تاريخية نادرة

أبوظبي – يعرض كتاب نادر لرحالة إيطالي مولود في البندقية عام 1507 تصل قيمته إلى 780 ألف يورو في معرض أبوظبي للكتاب، إلى جانب مخطوطات تصف رحلة الكاتب إلى الهند، مع خرائط من السواحل الشرقية الشمالية لأفريقيا والخليج إلى الهند، ولكنها لا تلحظ وجود البحر الأحمر، بل تبدو منطقة الجزيرة العربية متصلة بأفريقيا.

وقال مسؤول عن داري العرض البريطانيتين انليبرس وفوروم إن المعرض يقدم لزواره هذه السنة فرصة الاطلاع على نسختين من أقدم النسخ المطبوعة للقرآن مترجما إلى اللغة اللاتينية، الأولى طبعت في سويسرا عام 1543، والثانية طبعت في إيطاليا بعد ذلك بعدة سنوات.

ومن بين المعروضات النادرة أيضا كتاب يتضمن 20 صورة فوتوغرافية من أول ما التقط في الشرق الأوسط، تصور مواقع في مصر وفي شبه جزيرة سيناء وفي فلسطين، والتقطت جميعها بين عامي 1854 و1860، وتتضمن الصور شروحات عن المواقع.

وفي هذا الكتاب صورة لمدينة القاهرة التقطت من قلعة صلاح الدين يظهر فيها مسجد السلطان حسن وجامع الأزهر، من دون مسجد الرفاعي الذي شيدته أم الخديوي إسماعيل بعد ذلك في نهايات القرن التاسع عشر.

وفيه أيضا صورة لتمثال “أبو الهول” في حالة سيئة قبل ترميمه في القرن الماضي، وصورة واسعة للقدس تتوسطها قبة الصخرة، وصور أخرى من شبه جزيرة سيناء تبرز عددا من المناظر الطبيعية للجبال الجرداء فيها. وتعرض هذه المجموعة بقيمة 450 ألف يورو.

وتعرض أيضا كتب قديمة في الطب، منها كتاب القانون لابن سينا في أقدم نسخة مطبوعة باللغة العربية واللاتينية بين دفتي كتاب واحد، تعود إلى العام 1608 ويبلغ ثمن هذه النسخة 65 ألف يورو.

ومن المعروضات النادرة أيضا مجسم للكرة الأرضية بقطر يصل إلى 45 سنتيمترا يعود إلى العام 1848 ويظهر عليه للمرة الأولى في الخرائط الأوروبية اسم مدينة دبي، وقيمته 75 ألف يورو.

بالإضافة إلى وثائق خطية تؤرخ لمراحل تاريخية في المنطقة، منها مراسلات بين الملك فيصل الأول (1883-1933) والملك عبدالعزيز آل سعود (1876-1953).

واستمر معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي افتتح دورته الخامسة والعشرين في السابع من مايو الحالي، حتى الثالث عشر منه في مركز أبوظبي الوطني للمعــارض، وهو من تنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

ويقام على مساحة 31 ألفا و962 مترا مربعا، بمشاركة 1181 دار نشر من 63 دولة.

وتسعى دولة الإمارات لتكون قطبا في المشهد الثقافي في العالم العربي، ولاسيما في إمارتي أبوظبي ودبي، وفي هذا الإطار تستثمر أبوظبي مليارات الدولارات في بناء متاحف ومراكز ثقافية من أبرزها متحف اللوفر ومتحف غوغنهايم، وفي منح الجوائز ودعم المشاريع الفنية والثقافية.

24