نسرين سوتودة مدافعة عن الحريات تقلق نظام إيران

واشنطن تدعو النظام الإيراني إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين الذين "عبروا عن وجهة نظرهم ورغبتهم في حياة أفضل".
الجمعة 2018/06/15
الغموض يلف مصير نسرين سوتودة

طهران - لم تثن الدعوات الدولية لإطلاق سراح حقوقية إيرانية النظام في طهران للتخلي عن سياسته المتواصلة في كتم أصوات المعارضين وقمع المسيرات المطالبة بالتغيير في البلد الذي يعاني من أزمات داخلية وخارجية بسبب سياسته "العدائية".

وطالبت الولايات المتحدة إيران بالإفراج الفوري عن المحامية والحقوقية الإيرانية نسرين سوتودة، وذلك بعد توقيفها في طهران لقضاء عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات.

وسوتودة مدافعة عن حقوق الإنسان في بلادها حيث دافعت مؤخرا عن إيرانيات كثيرات تم توقيفهن بسبب نزعهن الحجاب الذي أصبح ارتداؤه إجباريا في الأماكن العامة منذ ما يعرف بـ"الثورة الإسلامية" في 1979. وذكرت شرطة طهران في فبراير أنه تم توقيف 29 امرأة لوقوفهن في مكان عام دون حجاب خلال الأسابيع السابقة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان يوم الخميس "ندعو السلطات الإيرانية إلى الإفراج عنها فورا مع مئات آخرين مسجونين حاليا فقط لأنهم عبروا عن وجهة نظرهم ورغبتهم في حياة أفضل".

وأضافت أن واشنطن تشعر بـ"قلق شديد" على مصير نسرين سوتودة المحامية التي نالت جوائز في الخارج لالتزامها الدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت سوتودة (55 عاما) يوم الأربعاء ونقلتها إلى سجن ايوين في شمال طهران حيث يحتجز العديد من المساجين السياسيين.

وكان زوج المحامية قال إنه تم توقيفها لقضاء عقوبة بالسجن خمس سنوات، وهي عقوبة قالت منظمة العفو الدولية إن الأسرة لم يكن لديها علم بها.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت اعتقال المحامية سوتودة، مشيرة إلى أن زوج المحامية صرّح لوسيلة إعلام أجنبية بأن سوتودة اعتقلت لتنفيذ عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات صدرت بحقها من دون أن تعلم بها هي أو أي أحد من أسرتها.

ونقل البيان عن فيليب لوثر المسؤول في المنظمة قوله إن "نسرين سوتودة ناضلت كل حياتها في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران. إن اعتقالها هو احدث مثال على محاولات السلطات الإيرانية لمنعها من مواصلة عملها المهم كمحامية".

وحصلت سوتوده على جائرة "ساخاروف" الحقوقية التي يمنحها البرلمان الأوروبي في 2012 بفضل دفاعها عن قضايا حقوقية وسياسية، بما في ذلك توليها قضية القاصرين الذين يواجهون الإعدام في إيران.

وقضت ثلاث سنوات في السجن بين العام 2010 و2013 إثر "أفعالها المناهضة للأمن القومي" ونشرها "دعاية مناهضة للنظام" فيما لا تزال ممنوعة من تولي الدفاع عن قضايا سياسية أو مغادرة إيران حتى العام 2022.

ودافعت سوتوده عن صحافيين وناشطين بينهم المحامية الحائزة جائرة نوبل للسلام شيرين عبادي وعدد من المعارضين الذين اعتقلوا خلال تظاهرات خرجت في 2009.

وخلال الفترة التي قضتها في السجن، نفذت إضرابين عن الطعام احتجاجا على الظروف في سجن ايوين ومنعها من رؤية ابنها وابنتها.

وأطلق سراح سوتوده في سبتمبر 2013 قبل وقت قليل من حضور الرئيس حسن روحاني الذي تعهد تحسين الحقوق المدنية اجتماعا للجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة. ويقول إيرانيون إن الحريات شبه معدومة في بلادهم.