نسور قرطاج في مهمة صعبة أمام صاحب الضيافة

الأربعاء 2015/01/28
منتخب تونس يشكو العديد من النقائص الفنية

تونس - نجح منتخب تونس في حجز تذكرة العبور إلى الدور الثاني من النسخة الثلاثين لمسابقة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليا في غينيا الاستوائية. ورافقه منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى هذا الدور بعد تعادلهما بهدف لكل منهما في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثانية. ومرة أخرى أهدر المنتخب التونسي فوزا كان في متناوله.

وفشل نسور قرطاج في ترجمة العديد من الفرص التي سنحت لهم خلال المباراة. ورفع أبناء المدرب البلجيكي جورج ليكنز رصيدهم إلى خمس نقاط في صدارة المجموعة مقابل ثلاث نقاط لمنتخب الكونغو الديمقراطية في المركز الثاني بفارق الأهداف المسجلة فقط أمام منتخب الرأس الأخضر الذي ودع البطولة رفقة نظيره الزمبي إثر تعادلهما السلبي في المباراة الأخرى ضمن المجموعة ذاتها. ويلتقي المنتخب التونسي في دور الثمانية مع منتخب غينيا الاستوائية صاحب الأرض والذي احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى فيما يلتقي منتخب الكونغو الديمقراطية نظيره الكونغولي الذي تصدر المجموعة الأولى.


مردود محير


بعد خوضه لثلاثة لقاءات في الدور الأول، ورغم تأهله لدور الثمانية وهو متصدر المجموعة يبقى مردود زملاء ياسين الشيخاوي يطرح أكثر من سؤال باعتبار أنهم لم يقدموا الوجه الحقيقي لهم إلى حد الآن خاصة على مستوى الأداء. ومازالت الجماهير التونسية تنتظر من منتخبها وجها أفضل نظرا للإمكانيات الفنية لعديد اللاعبين سيما الذين ينشطون في بطولات أوروبية.

من ناحية أخرى مازال المدرب البلجيكي جورج ليكنز يتعرض لعديد الانتقادات على مستوى الاختيارات الفنية والتكتيكية وتمسكه بقراراته واختياراته رغم أنها لم تعط أكلها في بداية العرس القاري أو حتى من خلال التصفيات حين نجح منتخب تونس في حصد نتائج إيجابية لكن دون تقديم نسق لعب جيد. لكن رغم ذلك يظل المدير الفني لمنتخب تونس يدافع عن قراراته واختيارته التكتيكية والفنية ويؤكد أن الفريق يسير على الطريق الصحيح وقادر على الذهاب أبعد ما يمكن خلال هذه الدورة، ويعد بضرورة معالجة عديد الأخطاء والسلبيات التي لاحت جليا خلال لقاءات الدور الأول.

ويأمل منتخب تونس في الظهور بالمستوى المطلوب لمواصلة المشوار، وتكذيب الأصوات الناقدة والتي أكدت أكثر من مرة فشل المدرب البلجيكي في إيجاد التوليفة المثالية والقادرة على إنجاح المشاركة في هذا المحفل القاري الكبير. بعد النجاح في اقتناص بطاقة التأهل كمتصدر المجموعة، كبرت أحلام نسور قرطاج وباتوا يسعون أكثر من أي وقت مضى إلى محو خيبة أملهم في النسخة الأخيرة من البطولة في جنوب أفريقيا عندما ودعوا المسابقة منذ الدور الأول بفوز على الجزائر 1-0 وهزيمة أمام الكودت يفوار 0-3 وتعادل مع طوغو 1-1.

تونس بلغت النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي وبوتسوانا

ونجح منتخب تونس في إحراز اللقب الأفريقي مرة واحدة على أرضه عام 2004 بقيادة المدرب الفرنسي روجي لومار. وواجه المنتخب التونسي بعد الخروج من الدور الأول للنسخة السابقة، عديد الإشكاليات، إذ تداول على تدريبه ثلاثة مدربين، فعقب إقالة سامي الطرابلسي أسندت المهمة إلى التونسي الآخر نبيل معلول (مدرب منتخب الكويت حاليا) لكنه لم يوفق، ثم إلى الهولندي رود كرول ففشل في قيادته إلى المونديال، قبل أن يستقر الاتحاد التونسي على المدرب البلجيكي جورج ليكنز الذي قاده إلى النهائيات الأفريقية. وتأهل المنتخب التونسي إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.


رضاء تام


أعرب المدرب جورج ليكنز عن سعادته الكبيرة بهذا التأهل، وقال في تصريحات صحفية: “ما يهمنا الآن أننا ترشحنا وكنا الأوائل في مجموعتنا فكان الترشح عن جدارة ولا أحد يستطيع التقليل من إنجازنا”. وعن تقييمه لمردود لاعبيه، أشار ليكنز إلى أن كل لاعبي منتخب تونس قدموا المطلوب موضحا أن إشراك الثنائي الفرجاني ساسي ومحمد علي اليعقوبي بشكل أساسي وقدما مردودا طيبا مبديا رضاه عن أدائهما وعن أداء كل اللاعبين رغم الظروف الصعبة التي نعيشها في غينيا الاستوائية”.

وعن سبب خروج المهاجم أحمد العكايشي، قال ليكنز:” العكايشي قدم مردودا طيبا وسجل الهدف وإصابته بشد عضلي وراء تغييره”. ويدرك التونسيون صعوبة المهمة في مباراة دور الثمانية ضد غينيا الاستوائية البلد المنظم، الذي سيتسلح بأسبقية الأرض والجمهور، لذلك على زملاء الحارس المتألق أيمن المثلوثي الانطلاق من الآن في الإعداد لهذا المواجهة وضرورة العمل على كل ما لديهم لبلوغ المربع الذهبي”.

وقال القائد ياسين الشيخاوي في تصريح صحفي: “قدمنا ما كان مطلوبا منا وحققنا الترشح.. المؤكد أن القادم أصعب لكن سنعمل على تقديم مردود أفضل نؤكد من خلاله أن منتخبنا بخير ورغم الظروف الصعبة التي نعيشها في غينيا الاستوائية فإننا نجحنا في تخطيها وفي التغلب عليها وكل هذا من أجل تونس”.

وتعلق الجماهير التونسية آمالا كبيرة على النسور لإدخال الفرحة على قلوبها سيما بعد خيبة منتخب كرة اليد في المونديال الذي تدور فعالياته بدولة قطر. وتحتاج تونس إلى مثل هذه المناسبات لتخفيف الضغط الرهيب الذي عاشه ولا يزال يعيشه الشارع التونسي على وقع الاضطرابات الأمنية والسياسية في السنوات الأخيرة. وبالتالي تبقى الرياضة الملاذ الوحيد للشعب التونسي الذي يبقى وفيا لتشجيع كل الرياضيين بمختلف اختصاصاتهم.

23