نسور قرطاج يواصلون الحلم العربي في أمم أفريقيا 2015

السبت 2015/01/31
منتخب تونس في مهمة صعبة أمام غينيا الاستوائية

تونس- يترقب عشاق كرة القدم الأفريقية والعربية مباريات دور الثمانية من منافسات كأس أمم أفريقيا والتي تشهد العديد من المواجهات المرتقبة، حيث تلتقي تونس مع غينيا الاستوائية مستضيفة البطولة في حين تواجه الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم السبت.

يواصل منتخب تونس، ممثل الكرة العربية في البطولة إلى جانب منتخب الجزائر، مشواره الناجح في المسابقة، بعدما تربع منتخب نسور قرطاج على صدارة المجموعة الثانية، فيما حل منتخب الجزائر في المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

ومن المقرر أن يلتقي في الدور قبل النهائي الفائز من مباراة تونس وغينيا الاستوائية مع الفائز من مباراة غانا وغينيا، فيما يلتقي الفائز من مباراة الكونغو والكونغو الديمقراطية مع الفائز من مباراة الجزائر وساحل العاج. ويأمل المنتخب التونسي في عبور عقبة غينيا الاستوائية صاحبة الضيافة لإدراك قبل نهائي المسابقة الأفريقية.

وتبدو الفرصة متاحة أمام فريق المدرب البلجيكي جورج ليكينز لبلوغ المربع للمرة الأولى منذ 11 عاما حينما يواجه منتخب غينيا الاستوائية الذي تفتقد عناصره للخبرة اللازمة في مثل هذه المواجهات الحاسمة، لاسيما أنه لا يضم في صفوفه سوى مجموعة من العناصر تلعب في أندية مغمورة في الدرجات الدنيا بالدوريات الأوروبية.

ونجح زملاء ياسين الشيخاوي في محو الصورة الباهتة التي ظهروا عليها في نسخة البطولة الماضية التي أقيمت بجنوب أفريقيا عام 2013 والتي شهدت خروجهم مبكرا من الدور الأول، وتشعر الجماهير العربية عامة والجماهير التونسية خاصة بقدر كبير من التفاؤل حول قدرة النسور في المضي قدما في السباق القاري.

منتخبا الكونغو والكونغو الديمقراطية يحلمان بحجز بطاقة التأهل إلى دور الأربعة، ومواصلة عروضهما

واستهلت كتيبة البلجيكي ليكنز، بطلة المسابقة عام 2004، مشوارها في البطولة بالتعادل 1-1 مع منتخب الرأس الأخضر، قبل أن تقتنص فوزا ثمينا 2-1 على زامبيا، ثم انتزعت تعادلا 1-1 أمام الكونغو الديمقراطية. ويعول منتخب تونس على خبرة العديد من اللاعبين على غرار الحارس أيمن البلبولي وحوسين الراقد وأيمن عبدالنور لقيادة المواهب الشابة وتأطيرها من أجل تجاوز هذا الدور وحجز مكانه في المربع الذهبي.

وقد جاء التعاقد مع ليكنز بعد سلسلة من التغييرات في الجهاز الفني، فعقب التخلي عن خدمات سامي الطرابلسي بعد الفشل في النسخة الماضية، أسندت المهمّة إلى التونسي الآخر نبيل معلول لكنه لم يوفق، ثم إلى الهولندي رود كرول ففشل في قيادته إلى المونديال، قبل أن يستقر الاتحاد التونسي على ليكنز. وكان المنتخب التونسي قد تأهل إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.

في الجهة المقابلة تكمن نقطة قوة المنتخب الغيني في مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له، والتي قادت الفريق للصعود إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه، ليكرر الإنجاز الذي حققه حينما استضاف البطولة على ملاعبه بالمشاركة مع الغابون في نسخة البطولة عام 2012.

ويتطلع منتخب غينيا الاستوائية إلى تحقيق إنجاز جديد بتخطي عتبة ربع النهائي كما فعل في النسخة الماضية. واستبعدت غينيا من التصفيات لإشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت إلى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب.

وفي المباراة الثانية، يحلم كل من الكونغو والكونغو الديمقراطية بحجز بطاقة التأهل إلى دور الأربعة. فالكونغو قدمت عروضا جيّدة في الدور الأول وتصدرت المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط بتعادلها مع غينيا الاستوائية 1-1 وفوزها على الغابون 1-0 وبوركينا فاسو 2-1.

زملاء ياسين الشيخاوي نجحوا في محو الصورة الباهتة التي ظهروا عليها في نسخة البطولة الماضية التي أقيمت بجنوب أفريقيا عام 2013

وغابت الكونغو عن البطولة لمدة 15 عاما، وتحديدا منذ عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما خرجت من الدور الأول، علما وأنها توجّت بطلة عام 1972. وعادت الكونغو إلى النهائيات من الباب الكبير كونها حجزت بطاقتها في مجموعة ضمت نيجيريا حاملة اللقب وأحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في المونديال البرازيلي، الصيف الماضي، حيث حلت ثانية في مجموعة ضمت أيضا جنوب أفريقيا المتصدرة والسودان، فجمعت 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل واحد وخسارتين.

أما الكونغو الديمقراطية فحلت ثانية في المجموعة الثانية خلف تونس من دون تحقيق أي فوز، إذ تعادلت مع زامبيا 1-1 والرأس الأخضر 0-0 والكونغو الديمقراطية 1-1.

وتخوض الكونغو الديمقراطية الدور ربع النهائي للمرة السادسة بعد أعوام 1992 و1994 و1996 و2002 و2006، علما وأنها أحرزت اللقب عامي 1968 و1974 وحلت رابعة في 1972.

وتأمل الجماهير في أن يواصل ممثلا الكرة العربية تونس والجزائر صراعهما في هذا السباق الأفريقي من أجل الظفر باللقب القاري، سيما وأن الأرضية باتت مهيأة في ظل غياب عمالقة الكرة الأفريقية في هذا الدور. وليس مستبعدا أن يكون النهائي الأفريقي عربيا خالصا.

23