"نسيم الصبا" رواية الحب في زمن الرسائل الإلكترونية

حاز الكاتب النمساوي دانيال غلاتاور، على شهرة عالمية إثر صدور روايته “حين تصفر ريح الشمال” التي وقعت ترجمتها إلى أكثر من لغة، منها الفرنسية والإنكليزية، ما جعله يحقق انتشارا واسعا لدى القراء، وقد كتب دانيال غلاتاور حتى اليوم أكثر من اثني عشر كتابا في الرواية والقصة.
السبت 2015/08/22
رواية حققت نجاحا جماهيريا باهرا وتصدرت قائمة أفضل المبيعات في النمسا وألمانيا

أبوظبي - يعد دانيال غلاتاور من أهم الكتاب النمساويين ولد في فيينا عام 1960، وقد درس تاريخ الفن وعلوم التربية قبل أن يتوجه إلى العمل الصحافي، فكتب في الصحيفة اليومية النمساوية ديّا بريس وبعدها في الصحيفة الشهيرة دير ستاندرد ابتداء من العام 1989.

حققت له روايته “حين تصفر ريح الشمال” شهرة عالمية محققة رقم مبيعات قارب المليون في بلد واحد، وهو السبب الذي جعلها تترجم وتصدر في فرنسا عن “دار غراسيه” وقد عملت على ترجمتها عن الألمانية آن صوفي آنغلاريه.

مؤخرا أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبى للسياحة والثقافة للكاتب النمساوي رواية جديدة بعنوان “نَسِيمُ الصَّبا” ترجمها إلى العربية محمود حسنين.

أعاد دانيال غلاتاور في هذه الرواية فن الرواية الرسائلية في زي جديد يتناسب وروح العصر. إذ اختار الرسالة الإلكترونية قالبا لسرد قصة حب على نحو مشوق وغير مألوف.

تتكون الرواية من حوالي 1500 رسالة لا يتخللها أي تعليق أو وصف أو شرح من المؤلف. فلا يعلم القارئ من الأحداث إلا ما يكتبه بطلا الرواية في الرسائل المتبادلة بينهما.

وتبدأ الأحداث عندما تصل إلى ليو لَايْكَه عدة رسائل إلكترونية عن طريق الخطأ من سيدة لا يعرفها تُدعى إيمي روتنر، فيرد عليها من باب الأدب. تشعر إيمى بالانجذاب إليه، فتكتب له. وسرعان ما تتطور العلاقة بينهما، ويبدو أن لقاءهما على أرض الواقع مسألة وقت.

ولكن اللقاء يتأجل المرة بعد الأخرى، ليس فقط لأن إيمي متزوجة وسعيدة في زواجها، وليو خارج لتوه من علاقة فاشلة. وهل يمكن أصلا أن تتحمل المشاعر المتبادلة في الفضاء الافتراضي لقاء على أرض الواقع؟ وماذا بعد لو تحملتها؟

مؤلف الرواية عمل ما يزيد على عشرين سنة صحافيا وكاتبا في صحف نمساوية مرموقة، قبل أن يتفرغ للكتابة الروائية بشكل نهائي. صدرت له عدة كتب روائية وغير روائية.

حققت روايته “نَسِيم الصَّبا” نجاحا جماهيريا باهرا، وتصدرت قائمة أفضل المبيعات في النمسا وألمانيا. رُشحت الرواية للجائزة الألمانية للكتاب عام 2006. وحُوّلت أكثر من مرة إلى مسرحية، وتُرجمت إلى العديد من اللغات.

أما مترجم الرواية، محمود حسنين، فقد ولد في القاهرة عام 1982. درس اللغة الألمانية وآدابها في جامعة عين شمس. وحصل على ماجستير دراسات الترجمة من جامعة ماينتس عام 2011.

يعدّ حاليا أطروحة الدكتوراه في دراسات الترجمة بالجامعة نفسها. صدرت له عن “كلمة” ترجمات لعدد من روايات الأطفال والناشئة. وحاز على جائزة معهد جوته للمترجمين من الألمانية إلى العربية في دورتها الثالثة (2014/2015) عن فئة المترجمين الشبان.

17