نشاط إيراني روسي مكثف على فيسبوك وأنستغرام يستهدف الأميركيين

فيسبوك تعلن وقف أربع عمليات تلاعب بالآراء شنّتها مجموعات تمارس التضليل من خلال شبكة التواصل الاجتماعي بدعم من إيران وروسيا.
الأربعاء 2019/10/23
أمام فيسبوك عمل شاق قبل الانتخابات

واشنطن - أعلنت مجموعة فيسبوك أنها أوقفت أربع عمليات تلاعب بالآراء شنّتها مجموعات تمارس التضليل تخفّت تحت ستار أفراد واستخدمت منصات شبكة التواصل الاجتماعي بدعم من إيران وروسيا.

وأكّدت المجموعة ومقرّها كاليفورنيا أنّ حملات التأثير أدارت مئات الحسابات على فيسبوك وأنستغرام واستهدفت مستخدمين لشبكة الإنترنت في دول عدة بينها الولايات المتحدة وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وقالت فيسبوك إن شبكة حسابات على موقع أنستغرام تعمل من روسيا استهدفت أميركيين برسائل سياسية مثيرة للانقسام منتحلة أسماء أشخاص محليين في ولايات أميركية منها فرجينيا وفلوريدا.

وأوضحت الشركة أنها حذفت 50 حسابا على موقع أنستغرام التابع لها وحسابا آخر على فيسبوك منشأ في روسيا ويستهدف الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذه الحسابات الروسية مرتبطة بمجموعة تسمى “وكالة أبحاث الإنترنت” والتي تم حظرها في الولايات المتحدة في وقت سابق بدعوى انتهاكها للقوانين والتدخل في الانتخابات الأميركية في عام 2016.

كما حذفت الشركة 93 حسابا على موقع فيسبوك و4 حسابات على أنستغرام منشأة من إيران وتركز على الولايات المتحدة أو بعض المجتمعات الناطقة باللغة الفرنسية، إلى جانب عشرات الحسابات التي تستهدف أميركا اللاتينية ودولا أخرى.

وقال ناثانيل جليشر مدير سياسة أمن الإنترنت في فيسبوك “نرى أن هذه العملية تستهدف النقاش العام الأميركي إلى حد كبير وتشارك في نوع من القضايا السياسية التي تشكل تحديا وانقساما في بعض الأحيان”.

وأضاف “عندما تُقدم على ذلك، يكون جزء ممّا تنخرط فيه موضوعات هامة بالنسبة للانتخابات. لكن لا يمكنني أن أقول بالضبط ماذا كان هدفهم”.

وأشار إلى أن “هذه الحملات أنشأت شبكات حسابات لخداع حسابات أخرى بشأن هويتها وأنشطتها. لقد أبلغنا الشرطة والهيئات التشريعية وشركاءنا الصناعيين بما لدينا من معلومات”.

حسابات مزيّفة تمثّل تيارات سياسية مختلفة
حسابات مزيّفة تمثّل تيارات سياسية مختلفة

وقال جليشر إن الشبكة ذات الصلة بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية استخدمت 50 حسابا على موقع أنستغرام لمشاركة الصور وحسابا واحدا على موقع فيسبوك لجمع 246 ألف متابع نحو 60 بالمئة منهم بالولايات المتحدة.

وأضاف “ركزوا للغاية على بناء جمهور، وهذا أمر تفعله أولا عندما تحاول التحضير لعملية”.

وأوضح خلال مؤتمر عبر الهاتف “لقد وضعنا حدّا لهذه الحملات بسبب سلوكها المخادع وليس المحتوى الذي قامت بمشاركته على الشبكة”. ورصدت فيسبوك هذه العمليات في إطار عملها المستمر لضمان نزاهة الانتخابات الأميركية المقرّر إجراؤها في العام 2020.

وحذر مسؤولون أميركيون من أن روسيا وإيران ودولا أخرى قد تحاول التأثير في نتائج الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى العام المقبل ويقولون إنهم يستعدون لأي إشارات لحملات تأثير أجنبية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونفت موسكو وطهران مرارا تلك المزاعم.

وكانت إحدى المجموعات الروسية تشارك منشورات عبر حسابات مزيّفة، يفترض أنها تمثّل تيارات سياسية مختلفة، تتطرق لمواضيع على غرار “الانتخابات الأميركية، المسائل البيئية، التوتّرات العرقية، مسائل المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية، والأفكار الكونفدرالية، والمبادئ المحافظة والليبرالية”.

ومع قرب موعد الانتخابات الأميركية المقرّر إجراؤها في عام 2020، تسعى فيسبوك إلى تعزيز سبل التصدي لمحاولات التلاعب على مختلف منصّاتها.

والاثنين، أعلن مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك أن المجموعة باتت أكثر جاهزية للتصدي للهجمات التي تديرها دول.

واعتباراً من الشهر المقبل، تنوي فيسبوك إبلاغ مستخدميها بالرسائل التي تردهم من وسائل إعلام تابعة لدول.

وتعرّضت فيسبوك لانتقادات حادة لعدم وقفها حملات تلاعب باستحقاقات انتخابية كبرى في العام 2016، لاسيّما انتخابات الرئاسة الأميركية.

18