نشاط داخل البلاد وخارجها لأمير الكويت بعد العارض الصحي

​​​​​​​زيارة الشيخ صباح الأحمد للولايات المتحدة التي جاءت بعد شفائه من عارض صحي تتضمّن شقّا خاصا وآخر رسميا.
الاثنين 2019/09/02
عودة مطمئنة إلى واجهة المشهد

الكويت – يبدأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الاثنين، زيارة خاصّة إلى الولايات المتحدة، تعقبها أخرى رسمية إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويأتي ذلك عقب إجراء الشيخ صباح محادثات مع الرئيس المصري عبدالفتّاح السيسي الذي اختتم الأحد زيارته الرسمية للكويت التي كان بدأها السبت والتقى خلالها أيضا عددا من كبار المسؤولين الكويتيين.

وجاء هذا النشاط من أمير الكويت في أعقاب تعرّضه لعارض صحي أُعلن لاحقا أنّه تعافى منه. ووفق وكالة الأنباء الكويتية، فإن أمير البلاد يغادر، الاثنين، متوجها إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة خاصة.

ولم تحدّد الوكالة طبيعة الزيارة، لكن مصادر أشارت إلى أنّ الاستشفاء في الولايات المتحدة وكذلك قضاء فترات للنقاهة أمر معهود لدى القادة وكبار المسؤولين الكويتيين.

وأشارت الوكالة إلى أنّه عقب الزيارة الخاصّة، يتوجه الشيخ صباح إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس دونالد ترامب.

والجمعة الماضية أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيستقبل أمير الكويت بواشنطن في 12 سبتمبر الجاري، حيث من المتوقع بحث “التطورات في المنطقة والتعاون الأمني الثنائي ومسائل محاربة الإرهاب”. وخلال الأيام الماضية انتشرت شائعات حول صحة أمير البلاد على مواقع التواصل الاجتماعي اضطرت رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى
الخروج للإعلام والتأكيد على تواصله مع الأمير مشيرا إلى تمتّعه بصحة جيدة.

وفي 18 أغسطس الماضي قال الديوان الأميري إن أمير البلاد تعافى من “عارض صحي تعرض له بعد فحوصات طبية تكللت نتائجها بالنجاح”، ولاحقا ظهر الشيخ صباح الأحمد مستقبلا عددا من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة، فيما اعتبر أنّه رسالة طمأنة للرأي العام الكويتي بشأن صحّة أمير البلاد ذي الدور المحوري في النظام القائم والعماد الأول للدولة الكويتية.

وخلال استقباله، الأحد، الرئيس المصري عبدالفتّاح السيسي بحث أمير الكويت “آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية”.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” إن أمير البلاد استقبل الرئيس المصري والوفد المرافق له ضمن زيارته الرسمية، حيث عقدت مباحثات بين الجانبين. ونقلت الوكالة عن وزير شؤون الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار أن المباحثات تناولت استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتنميتها في مختلف المجالات.

كما تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات المنطقة. ومن جهتها نقلت وكالة الأنباء المصرية عن السيسي قوله إن “أمن الكويت والخليج من أمن مصر”.

Thumbnail

وكانت مصادر قد ربطت زيارة السيسي للكويت بجهود كويتية مصرية مشتركة في مكافحة الإرهاب، حيث أبلغت القاهرة سلطات الكويت بأن عناصر إرهابية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين تمكنت من دخول الكويت منتحلة أسماء مسيحية هربا من ملاحقات الأمن المصري وتأمل القاهرة في سرعة ضبط تلك العناصر قبل تنفيذ أي مخطط إرهابي.

وقال خالد عكاشة عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب إنّ الأجهزة الأمنية في مصر والكويت تعمل كوحدة واحدة للتعامل مع العناصر الهاربة إلى الكويت، فالتنسيق بينها يتصاعد وأدى إلى الإعلان عن ضبط خلية إخوانية خطيرة، وأن العمل لم يتوقف عند حد تسليم المتهمين، بل هناك جهود كويتية للوصول إلى كافة الأدلة والتفاصيل الموجهة إلى أعضاء الخلية وربطها بالمعلومات المتوفرة لدى الأمن المصري.

وأضاف متحدّثا في وقت سابق لـ”العرب” أن القاهرة تسعى لتضييق الخناق على ما يسمى بـ”الملاذات الآمنة للإرهابيين” والتي تعطي حرية للتواصل مع العناصر الموجودة داخل البلاد، ما يتوافق مع رغبة الكويت التي تخشى أن تكون هناك عناصر أشد خطورة تعيش على أراضيها وتحتفظ بصلات مع مجموعات أخرى قد تشكل لها حرجا مع مصر أو غيرها من الدول العربية.

وزيارة السيسي للكويت هي الثالثة منذ توليه السلطة عام 2014 بعد زيارة أولى أجراها في يناير 2015 وأعقبها بزيارة ثانية في مايو 2017.

كما التقى الرئيس المصري في الكويت بالشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي. ووفق الوكالة الكويتية “تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المتبادلة في المشروعات التنموية، وكذلك تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية والسياحية بين البلدين”.

والتقى أيضا الفريق خالد الصباح وزير الداخلية الكويتي حيث بحث الجانبان “سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في ضوء الإرادة المشتركة للبلدين في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف”.

3