نشرة أخبار على إيقاع "الراب" في السنغال

الخميس 2014/07/31
يقدم كسومان النشرة بالفرنسية وكايتي باللغة الولوفية المحكية في السنغال

داكار - في عام 2013، أطلق مغنيا الراب كسومان وكايتي “نشرات أخبار الراب التلفزيونية”، حيث يعرضان الأخبار بالإيقاع والقافية.

في فكرة فريدة من نوعها يبث التلفزيون المحلي في السنغال وقناة “يوتيوب” متخصصة يشترك فيها نحو 12700 شخص، برنامجا يقدم نشرات لأخبار على إيقاع ” موسيقى الراب” وذلك كل يوم جمعة.

ويختصر كايتي البالغ من العمر 41 عاما واسمه الحقيقي شيخ سان، هذه الفكرة بأنها "نشرة أخبار مثل سائر النشرات الأخرى لكنها تقدم على طريقة “الراب” وتحتوي على روح الفكاهة. لا نكتفي بتقديم الأخبار، بل ندلي بتعليقات شخصية جدا ونتحمل مسؤوليتها أيضا".

ونشأت الفكرة قبل سنوات عدة في مخيلة كسومان، واسمه الحقيقي مختار فال.

ويقدم كسومان برامج إذاعية وتلفزيونية حيث يضطر في أوقات كثيرة السماح للصحافيين بتقديم نشرات إخبارية.

ويروي كسومان: "قلت لنفسي إنها ليست فكرة سيئة. أن نتمكن من مزج الراب مع الأخبار والتثقيف أو الترفيه".

ولإعداد “نشرات أخبار الراب”، استعان كسومان وكايتي بالمؤلف الموسيقي السنغالي نو فيس انداكافا في حين توكل مهمة الإخراج والتصميم لشركة الإنتاج المحلية "ليفل ستوديو".

ويقدم كسومان النشرة بالفرنسية، اللغة الرسمية في البلاد، وكايتي باللغة الولوفية المحكية في السنغال وأيضا في غامبيا وموريتانيا. وهذا البرنامج الذي يعرض حاليا في موسمه الثاني (بواقع ستة أشهر لكل موسم)، يبث في مساء كل جمعة على قناة “2 اس تي في” السنغالية الخاصة، ثم تحمل الحلقات على قناة البرنامج على موقع “يوتيوب” ما يمنحه جمهورا عالميا.

كذلك يتم نشر روابط لتسجيلات الفيديو على صفحات التواصل الاجتماعي للبرنامج الذي يحصد أكثر من 1950 متتبعا على “تويتر” وأكثر من 5500 معجب على "فيسبوك".

وبعد أيام قليلة على نشره، شاهد حوالي 20 ألف شخص النشرة التي عرضت في 18 يوليو على موقع يوتيوب وتطرقت إلى مواضيع تتعلق بشؤون محلية وأخرى دينية إضافة إلى موضوع الهجوم الإسرائيلي على غزة.

ويقول كايتي "ليس لدينا شخص يضربنا على أيدينا ويقول لنا “لا يمكنكم قول هذا”. طالما أن لدينا هذه الحرية فإننا نستفيد منها".

ويوضح كايتي "إننا لسنا صحافيين، نحن فنانون قبل أي شيء. بالنسبة إلينا نشرة الراب عمل فني".

أما كسومان فيصف نفسه بأنه "صحافي- فنان".

وقد نجح فريق البرنامج بفضل الأرباح المتأتية من المشاهدات على “يوتيوب”، في الحصول على معدات للتصوير أكثر تطورا بحسب مقدمي النشرات اللذين لا يعتزمان التراجع عن مشروعهما سريعا.

ويقول كايتي “الخطوة المقبلة بالنسبة إلينا ستكون إخراج النشرة من السنغال”، متحدثا عن مشاريع لإعداد نشرات مشابهة في النيجر وساحل العاج.

24