نشر بيانات "آشلي ماديسون" ينبئ بفضيحة تهز الإنترنت

بيانات شخصية لحوالي 32 مليون شخص من مستخدمي موقع للخيانة الجنسية باتت متوفرة على الإنترنت ما ينبئ بفضائح جنسية ستطيح بالكثير من المشاهير.
الجمعة 2015/08/21
التسريبات تشمل مقتطفات من مطالب المستخدمين "التعساء في بيوتهم والباحثين عن بعض الإثارة"

واشنطن - نفذ القراصنة الذين استولوا على موقع آشلي ماديسون للخيانة الزوجية الذي يقدم للمتزوجين خدمة التوسط من أجل إقامة علاقات خارج إطار الزواج، تهديدهم ونشروا أول أمس البيانات المقرصنة من موقع الخيانة الزوجيّة الشهير.

يعرف آشلي ماديسون نفسه بأنّه أشهر عنوان للخيانة الزوجيّة، عبر شعار “الحياة قصيرة، لنُقِم علاقة”. ويوضح عبر صفحته الرئيسية أن “الآلاف من الرجال والنساء الراغبين في الغش، يلجأون إلى خدماته بشكل يومي”.

وتفيد تقارير صحفية بأن البيانات الشخصية لحوالي 32 مليون شخص من مستخدمي الموقع ظهرت على ما يسمى “الموقع الغامض” أو “شبكة الظلام” على الإنترنت وهو ما يعني أنه لا يمكن الدخول إليه إلا عن طريق برامج التصفح المشفرة.

وكان القراصنة قد أعلنوا عن سرقتهم بيانات الموقع الشهر السابق، قائلين إنهم حصلوا على بيانات بينها “التخيلات الجنسية السرية للزبائن وبيانات العمليات البنكية من خلال بطاقة الائتمان”، مهددين بنشرها في حال لم يتم إغلاق الموقع.

وطالب القراصنة من شركة “أفيد لايف ميديا” المشغلة للموقع بإقفاله، إلى جانب خدمته الأخرى “استابلشد مان” الخاصة بتعريف الفتيات الجميلات، على رجال أثرياء وأكبر سنّاً. واستثنى القراصنة من هجومهم موقعاً ثالثاً تابعاً للشركة بعنوان “كوغار لايف” الخاص بتعريف النساء على شبان أصغر منهن.

شركة أفيد لايف ميديا المشغلّة للموقع، تجاهلت طوال الشهر الماضي تهديدات القراصنة، وواصلت تقديم الخدمات لزبائنها.

ومن بين ملايين العناوين التي سرقت ألف ومئتا عنوان في السعودية التي تطبق عقوبة الإعدام على جريمة الزنا.

وبحسب موقع “فايس”، فإن مستخدماً عربيا كتب أنه قد يتعرض للرجم، في حال اكتشف أنه كان يلجأ للموقع للحصول على علاقات.

32 مليون شخص من مستخدمي الموقع ظهرت بياناتهم على ما يسمى الموقع الغامض

بعض المواقع أشارت إلى أنّ من بين المستخدمين شخصيات سياسية معروفة، في حين أفاد موقع ويارد Wired المعني بشؤون التكنولوجيا أنّ أحد العناوين البريدية المسربة يعود لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وذكر موقع سيبر أنجل CyberAngel الفرنسي أن 15 ألفا منها لها عناوين بريد إلكترونية مرتبطة بالحكومة الأميركية أو المؤسسة العسكرية فيها، مما يمكن أن يعرض أصحابها للابتزاز.

ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن خبير الأمن السيبراني بير ثورشيم قوله إن المعلومات التي نشرت تضمنت أسماء العملاء كما نشرت أيضا معلومات عن المبالغ التي أنفقت على الموقع.

وقال موقع ويارد إن 9.7 جيغابايت من المعلومات تم نشرها، وأن البيانات المنشورة تشمل حسابات الأشخاص وتفاصيل بطاقاتهم الائتمانية. وقالت مجموعة القراصنة، التي أطلقت على نفسها اسم “إيمباكت تيم” (فريق التأثير)، إنها حصلت على الأسماء الحقيقية والعناوين الخاصة بزبائن الموقع، بمن فيهم من قاموا بإلغاء حساباتهم في السابق.

وتضم المعلومات أسماء حقيقية، وعناوين منازل، وعناوين بريدية، وكشوفات مالية، وأجزاء من أرقام بطاقات ائتمان، وأرقام هواتف، وكلمات مرور، إلى جانب مقتطفات من مطالب المستخدمين “التعساء عديمو الحظ والباحثين عن بعض الإثارة”، بحسب ما ورد في بعض الرسائل المسرّبة.

وبالرغم من أن الموقع وعد مستخدميه بمحو كافة بياناتهم، والحفاظ على خصوصيّتهم، مقابل مبلغ قدره 19 دولارا، إلا أنّ القراصنة أكدوا أن البيانات كافة بقيت موجودة على مخدمات الشركة.

وكتبوا، بحسب ما نقل موقع ويارد “لسوء حظ هؤلاء الرجال، فإنّهم خونة وحثالة، ولا يستحقون ميزة التكتم، ومن سوء حظ الشركة أنّها وعدت بالحفاظ على السريّة، لكنّها لم تفعل”.

وأرفق القراصنة بالمعلومات التي نشروها أول أمس، رسالة، قالوا فيها “سبق وشرحنا غش وخداع وغباء الشركة، والأعضاء المشتركين بمواقعها، والآن على الجميع أن يروا بياناتها والتي تضم آلاف الحسابات المزورة لنساء، علماً أن 90 بالمئة من مستخدمي موقع أشلي ماديسون من الرجال”.

واعترفت الشركة الكندية المسؤولة عن الموقع بتسريب البيانات، وصرح الموقع أنه يراقب الوضع ويعمل مع سلطات إنفاذ القانون في مقره في الولايات المتحدة وكندا، قائلا في بيان له “هذا الحدث ليس فعل اختراق، إنه فعل إجرام. إنه عمل غير قانوني ضد أفراد موقع آشلي ماديسون. المجرمون المشاركون في هذا العمل، وصفوا أنفسهم بأنهم قضاة أخلاق ويحق لهم أن يفرضوا مفهومهم الشخصي للفضيلة”.

ونقلت بي بي سي عن برايان كربس المتخصص في أمن الإنترنت قوله “تحدثت إلى ثلاثة مصادر موثوقة وقال ممثلوها إنهم وجدوا بياناتهم وأرقام حساباتهم الائتمانية ضمن المعلومات المسربة”.

ويعدّ هجوم إيمباكت تيم على موقع أشلي ماديسون الخرق الأكبر لمعلومات شخصية على الإنترنت منذ نجاح مسربين العام الماضي، باخـتراق منظـومة شركة آبل ونشـر صور عـارية لـبعض نجـمات هوليوود.

19