نشر صور الأطفال على مواقع التواصل هل سيسعدهم أم سيحرجهم

الاثنين 2017/08/07
تحميل صورة لطفل تتشكل بصمة رقمية للطفل ترافقه إلى حياة البلوغ

لندن - توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى وجود انقسام بشأن نشر صور الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كشف مكتب الاتصالات (أوفكوم)، المعني بمراقبة الاتصالات في بريطانيا، أن أكثر من نصف المشاركين في الدراسة قالوا إنهم يتجنبون الإفراط في نشر صور أطفالهم عبر وسائل التواصل.

شملت الدراسة ألف شخص استُطلعت آراؤهم عبر الانترنت في شهر أبريل الماضي. وأكدت الهيئة أن أبرز الأسباب التي ذُكرت لتبرير عدم نشرهم صور الأطفال تتمثل في الرغبة في حماية خصوصية الأطفال دون الثامنة عشرة، وذكر 20 بالمئة من المشاركين في الدراسة أنهم ينشرون صورا لأطفالهم مرة واحدة على الأقل في الشهر.

وخلصت الدراسة إلى أن 56 بالمئة من المشاركين فيها لا ينشرون صورا لأطفالهم على مواقع التواصل، ويرى 70 بالمئة منهم أنه من غير المقبول نشر صورة أي شخص دون موافقته.

80 بالمئة من الذين ينشرون صور أطفالهم متمسكون بتقييد الاطلاع عليها

وشدد 36 بالمئة على ضرورة اقتصار إمكانية الاطلاع على الصور الشخصية على الأصدقاء والمتابعين. وقال 50 بالمئة إنه من الصعب مسح الصور من الإنترنت بعد نشرها على أحد مواقع التواصل.

وأوضحت أوفكوم أن قضية نشر صور ومقاطع مصورة عائلية باتت مسألة خلافية انقسمت حولها الآراء. وقالت ليندسي فوسل، المسؤولة في أوفكوم، لموقع بي بي سي “ثمة انقسام حقيقي بين الآباء في ما إذا كان من اللائق نشر صور أطفالهم عبر الإنترنت، الجيد في الأمر أن 80 بالمئة من الذين ينشرون صور أطفالهم متمسكون بتقييد إمكانية الاطلاع على هذه الصور، بحيث تقتصر مثلا على العائلة والأصدقاء".

وأشارت الدراسة إلى أن 87 بالمئة ممن يمتنعون عن نشر صور أطفالهم قالوا إنهم يحرصون على خصوصية أطفالهم، بينما قال 38 بالمئة إن أطفالهم قد لا يرغبون في نشر صورهم.

وفي المقبل قال 52 بالمئة من الآباء الذين ينشرون صور أطفالهم عبر الإنترنت إن أطفالهم بدوا سعداء بنشر الصور، وأبدى 15 بالمئة قلقهم حيال ما سيكون عليه موقف أطفالهم من نشر صورهم حين يكبرون.

وأشار معظم المستطلعة آراؤهم إلى أنهم يميلون إلى قبول شروط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل التي تبعثها المواقع دون قراءتها، كما أقر نصفهم بأنه ليس من السهل دائما مسح الصور من الشبكة بعد تحميلها.

ومن جانبها حثت الجمعية الوطنية لمكافحة القسوة ضد الأطفال في بريطانيا على الأخذ بعين الاعتبار المسائل المتعلقة بخصوصية الأطفال وحماية هذه الخصوصية.

وأوضحت المتحدثة باسم الجمعية قائلة “في كل مرة يتم تحميل صورة أو فيديو لطفل، تتشكل بصمة رقمية للطفل ترافقه إلى حياة البلوغ. لذلك مهم للغاية أن يُطلب إذن الطفل قبل نشر أي صورة أو مقطع مصور له".

وتابعت “بالنسبة للأطفال اليافعين، فكّروا في ما إذا كان نشر صوركم سيسعدكم أم سيحرجكم، وفي حال أنكم لستم واثقين من النتائج فمن الأفضل عدم النشر”.

21