نشطاء الإخوان يحتفلون شامتين بزواج شاذين في مصر

الثلاثاء 2014/09/02
مغردون يتهمون شباب الإخوان بفبركة الفيديو ونشره تحت اسم خبيث

القاهرة - "لعبة وسخة من لعب الإخوان حتى يصوروا أنفسهم حماة الفضيلة"، هكذا علق مغردون على انتشار فيديو لحفلة خطوبة شابين مثليين في مصر.

يقول مغردون مصريون ساخرين إن نشطاء “متدينين” أقاموا "حفلة" بمناسبة خطوبة شابين مثليين أكثر من المثليين أنفسهم ردا على تعليقات أنصار الإخوان المبتهجة.

وأثار مقطع فيديو تداوله مصريون على المواقع الاجتماعية بكثافة في اليوميين الماضيين لمراسم خطوبة شابين مثليين “مصريين” في مركب بنهر النيل، جدلا واسعا.

ويظهر في مقطع الفيديو الذي لم يتسن لـ”العرب” التحقق من مصداقيته شابان بملامح شرقية وهما يتبادلان التهاني مع خاتمين، بينما تتعالى أصوات الزغاريد وأغنية “يا دبلة الخطوبة”.

وأثار مقطع الفيديو استهجان رواد مواقع التواصل الاجتماعي وسخريتهم اللذين تحولا إلى حرب تعليقات سياسية بين أنصار الإخوان وأنصار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وكتب مغرد ساخرا “العروسة سايبة ذقنها ليه” (لماذا العروس ملتحية).

وكتب آخر “حصلت الحفلة دون علم السلطات والآن بعد انتشارها عبر فيسبوك ويوتيوب أين رد فعل السلطات؟”.

وكتب معلقون محسوبون على الإخوان “مصر في زمن الانقلاب.. دعارة وإباحية وهدم للدين والثوابت والقيم” “وبكرة تشوفوا مصر”، وهي عبارة مأثورة عن السيسي، يقصد بها أن مصر بعد حكم الإخوان سوف تكون في مكانة أفضل.

وانتقدت عزة الجرف، القيادية بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قائلة إن “سلطة الانقلاب” سمحت بـ”زواج الشواذ” في مصر.

وقالت الجرف التي كانت عضوا بمجلس الشعب العام 2012 عن حزب الحرية والعدالة في تغريدة لها على صفحتها بموقع تويتر: “لأول مرة في مصر يسمع بزواج الشواذ وتبني الانقلابين الأجندة الغربية في هدم وتفسخ الدين والقيم عند المصريين وتحويل البلاد إلى ماخور، لطفك بمصر يا رب”.

من جانب آخر علق مغرد “قد تكون الحفلة أيام مرسي وقد تكون مزحة، خلي السيسي حارق دمكم”.

واتهم مغردون شباب الإخوان بفبركة الفيديو ونشره تحت اسم خبيث خاصة مع تداوله بكثرة، مؤكدين أن “أسلوبهم قذر هدفه تأجيج الرأي العام ضد الحكومة”.

وفي نفس السياق كتب آخرون “لعبة وسخة من لعب الإخوان أكيد حتى يصوروا أنفسهم حماة الفضيلة”.

ولا يمكن إنكار وجود المثليين جنسيا في مصر، وتشهد القاهرة الكثير من أماكن تجمعاتهم. ويتخذ المثليون من مواقع التواصل الاجتماعي متنفسا للتعبير عن أنفسهم، وتنتشر صفحات لهم، منها”المثليين في مصر..gay in egypt” و”المثلية حياتي” “gay home”

وتدافع الصفحات عن المثلية الجنسية، وترصد تاريخها الضارب في أعماق المنطقة العربية، مؤكدة رغبة المثليين في العيش الطبيعي في وسطهم الاجتماعي دون خوف على حياتهم.

وتلاحق السلطات المصرية المثليين جنسيا بتهم الفسق والفجور، واعتقلت مؤخرًا شبكة عرفت إعلاميًا باسم “شبكة المخنثين جنسيا” في حي مدينة نصر الراقي بالقاهرة.

ويقول منتقدون “بالرغم من أن الشذوذ موجود لكنه ليس ظاهرة في المجتمع المصري”.

ويقول مغردون إن “التصدي لهذا السلوك المضطرب هو مهمة علماء الدين وعلماء النفس والاجتماع في الأساس".

ورفض نشطاء تدخل الدولة وأجهزتها للقبض على المثليين وأصحاب الفيديو وسجنهم لأن السجن سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث لهم لانتشار الشذوذ داخل السجون. من جانب آخر يقر بعضهم أن “كل واحد حر في حياته ولا يمكن لأي أحد التدخل في حياة غيره وليس له الحق في محاسبة أي شخص على أفعاله”.

19