نشطاء عراقيون يصرخون: نوابنا سرقوا خبزنا

حملة واسعة يقودها نشطاء عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي ضد أعضاء البرلمان والسبب هو اتهامات بالفساد أطلقها وزير الدفاع العراقي خلال جلسة برلمانية الاثنين في حق رئيس البرلمان وعدد من النواب.
الخميس 2016/08/04
البرلمان العراقي يواجه غضب الشارع وتعليقات المغردين

بغداد – تزداد رقعة تعليقات النشطاء العراقيين على مواقع التواصل الافتراضي ضد نوابهم في البرلمان مع ورود كل مستجد في القضية التي تشغل الشارع العراقي منذ أيام والتي بدأت منذ أن أطلق وزير الدفاع خالد العبيدي تصريحات مثيرة للجدل في آخر مرور له بالبرلمان، الاثنين.

وأعلن القضاء العراقي في بيان الأربعاء أنه قرر رفع شكوى ضد رئيس البرلمان سليم الجبوري وعدد من النواب المتهمين بالفساد بينهم عالية نصيف وحنان الفتلاوي ومحمد الكربولي. من جهته، أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين، بتشكيل لجنة تحقيق في القضية. وفي تعليقها على ذلك قالت مغرّدة ” أتمنى أن تكون اللجنة التي ستحقق في الأمر لجنة دولية فبصراحة كل اللجان حرامية ويمكن إسكاتها بالأموال”.

كما أصدر حيدر العبادي، الثلاثاء، أمرا بمنع سفر مؤقت لكل من ذكر اسمه أو وجهت له تهم خلال جلسة الاثنين. وقامت السلطات العراقية بتوزيع أسماء الأشخاص المعنيين على جميع المنافذ الحدودية لمنع سفرهم من المطارات وبوابات الحدود العراقية مع دول الجوار.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “#أنا_عراقي_البرلمان_لا يمثلني” عبر من خلاله النشطاء عن مدى غضبهم واستيائهم.

وعلّق آخر “نحتاج وزيرا آخر ليفضح بقية الفاسدين في الدولة”. وغرّد ناشط “على رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية حل البرلمان فورا”.

وخلال جلسة الاثنين، كشف وزير الدفاع العراقي عن رغبة رئيس البرلمان لمنح أحد المقربين منه عقد تجهيز طعام الجيش تصل قيمته إلى ترليون و300 مليار دينار عراقي (أكثر من مليار دولار). كما أكد الوزير محاولة تدخل أحد النواب في صفقة مشبوهة لشراء آليات هامر من ولاية تكساس الأميركية. وقال أيضا إن نائبة بالبرلمان طلبت نقل ملكية مبان تابعة للأجهزة الأمنية للنظام السابق (نظام صدام حسين) عددها 127 بشكل غير قانوني.

يرى المغردون أن الفساد السياسي سبب مباشر لتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في العراق

ونشر مغرّد واصفا تورط نواب في الفساد بـ”الخيانة العظمى” ثم قال “جيش يقاتل وينزف دماء وهؤلاء يسرقونهم ويساومون على طعنهم لأجل المال والكراسي”.

وغرّد ناشط قائلا “إلى متى نسكت على هؤلاء؟ لقد بلغ السيلُ الزبى.. ماهو مصيرنا وماهو مستقبلنا إذ أن رئيس مجلس النواب حرامي”.

وقال آخر “نطالب بنظام رئاسي يحفظ للبلد قوته وللشعب صوته وللمؤسسات عملها وللأغلبية دماءها”.

وكتب ناشط “يصبح اللص في أوروبا زعيما للنوادي وفي أميركا يصبح زعيما لأوكار الفساد أما في بلادنا فيصبح اللص زعيماً للبلاد”.

وقال عراقي على فيسبوك “البرلمان لا يمثلني لأنه من العار أن تكون مجموعة من الفاسدين هي من تحكمني.. أنا لا أقبل الذل والخنوع إلى هؤلاء”.

وكتب آخر “أصبح اليوم البرلمان العراقي فاقدا للشرعية لكثرة الفاسدين فيه.. الكثير منهم نهبوا المال العام والبقية يعلمون بالأمر ولكنهم يسكتون”.

وانتقد عراقيون على فيسبوك وتويتر أبناء بلدهم لأنهم هم من انتخبوا نواب البرلمان. فنشر مغرّد “أريد أن أسأل من يغرد على هذا الهاشتاغ، من انتخب هذا البرلمان؟ أليس الشعب العراقي؟ الأجدر إذن أن تلقوا اللوم على الشعب لأنه لم يحسن الاختيار”.

وكتب آخر “ذنب نتحمله ويجب أن نلوم أنفسنا لأنهم من اختيارنا والكلام وحده بلا فائدة”. وتعاني المؤسسات العراقية من انتشار الفساد على جميع المستويات. وتشهد بغداد ومدن عراقية أخرى، تظاهرات شعبية متكررة احتجاجا على الفساد في البلاد التي تعد من بين أكثر دول العالم انتشارا للفساد وسوء الخدمات.

“#سرقوا_خبز_الشعب” هاشتاغ آخر انتشر بقوة بين النشطاء العراقيين للتعليق على المستجدات بخصوص تهمة الفساد الموجهة لرئيس البرلمان وعدد من النواب، حيث يرى النشطاء أن فساد الساسة سبب مباشر في تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في بلدهم.

فقال ناشط على تويتر “نتحمل الإرهاب والجوع وسوء الخدمات في بلد 4 مليون برميل نفط”

وغرّد آخر “سرقوا خبز الشعب وباعوا كل ما في العراق من خيرات” وقال ناشط “سرقوا خبز الشعب بدم بارد” ونشر آخر “سرقوا خبز الشعب باسم الديمقراطية”.

ونشر مغرّد صورة لامرأة عجوز فقيرة معلّقا “انتظري يا أمي ربما يعود أبناؤك من ساحة القتال فيوفرون الطعام لك لأن البرلمانيين مشغولون بالسرقة”.

وعلّقت مغرّدة “سرقوا أحلام البسطاء بالحصول على رغيف خبز يسد رمق جوع أطفالهم”. وردّ رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، قائلا إن “كل ما تمت إثارته مسرحية الغاية منها ألا تتم عملية الاستجواب”.

19