نشطاء لـ"العرب": ميثاق الشرف جاء لتوحيد السوريين لا لاستجداء الغرب

الثلاثاء 2014/05/20
أصحاب الميثاق يطالبون بقية الفصائل المعتدلة بالالتحاق بالمبادرة

دمشق - تتوالى المواقف المرحبة من جهة والحذرة من جهة أخرى لإعلان فصائل سورية معارضة عمّا أسمته بميثاق شرف ثوري، يرسم ملامح الفترة المقبلة في سوريا على الصعيد الميداني والسياسي.

ويرى نشطاء أن هذه الخطوة أتت بالأساس لطمأنة الشعب السوري وتوحيد صفوفه، مؤكدة في الوقت ذاته على أن الثورة السورية لا تمثل على الإطلاق مشروعا إقصائيا، وإنما للقطع مع النظام الاستبدادي.

ويقول نائب قائد جيش المجاهدين أحد الفصائل الموقعة على الميثاق لـ”العرب”: “إن من وقعوا على البيان هم من آمنوا بأهداف الثورة”، مضيفا أنه بعد تشكيل الميثاق دُعيت كافة الفصائل المقاتلة للانضمام إليه.

من جانبه اعتبر آدم بيطار من مجلس قيادة الثورة بدمشق أن: “ميثاق الشرف خطوة جيدة، وقد لاقى صدى كبيرا وواسعا بالنسبة إلى الثوار”.

وأعلنت فصائل إسلامية معارضة، الأسبوع الماضي، عن توقيع ما أسمته بميثاق شرف ثوري يحتوي على 11 بندا، يقضي بضرورة إسقاط نظام الأسد بكافة رموزه والحفاظ على وحدة التراب السوري، فضلا عن الالتزام باحترام الحريات وحقوق الإنسان ورفض الغلو والتكفير.

وعبّر الميثاق عن استعداد الفصائل المقاتلة للحوار مع القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح الثورة، وعلى ضرورة تحييد المدنيين عن دائرة الصراع، مشددا على عدم امتلاك الفصائل المقاتلة لأي نوع من أسلحة الدمار الشامل، والاعتماد بشكل كامل على العناصر السورية

ووقع على ميثاق الشرف الثوري كل من الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام وفيلق الشام وجيش المجاهدين وألوية الفرقان والجبهة الإسلامية. ويربط العديد إطلاق هذا الميثاق بالزيارة التي قام بها رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا إلى الولايات المتحدة الأميركية، التي عبرت عن خشيتها من سيطرة الجماعات المتشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة المنضوية تحت القاعدة، على مشهد المعارضة في سوريا.

ويعتبر محللون أنه على الرغم من أن الميثاق يمثّل رصيدا هاما، ينطوي على قدر كبير من النضج السياسي بتأكيده على دولة القانون والتعددية بخلاف النظرة السابقة للعديد من الفصائل الإسلامية التي كانت تتبنى فكرا دينيا متشددا، إلا أنه من السابق لأوانه التعويل على الغرب في ترجمة هذه الخطوة من خلال دعم معين أو تعاطي مختلف مع الأزمة السورية في الوقت الراهن.

ويرفض العديد من النشطاء والداعمين لفكرة الميثاق، ربط توقيته بمغازلة الغرب وتشجيعه على تقديم مزيد من الدعم للمعارضة، وفي هذا السياق يقول أبو كتيبة نائب قائد جيش المجاهدين بأن هدف الميثاق “ليس استجداء الدعم من أي جهة معينة وإنما للمّ شمل السوريين”.

4