نشطاء يصفون إيران بـ"دولة المشانق المعلقة"

موجة من الغضب أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على خبر إعدام إيران لأكثر من عشرين سنيا، فكانت تعليقاتهم مليئة بالانتقاد للنظام الإيراني لسياسته التي تنتهك حقوق الإنسان.
الجمعة 2016/08/05
مواقع التواصل الاجتماعي تدين نصب إيران للمشانق على هواها

طهران - أطلق رواد تويتر وفيسبوك هاشتاغا جديدا بعنوان “#إعدام_21_داعية_سنيا_في_إيران” تناولوا فيه تنفيذ إيران لأحكام الإعدام في أشخاص ينتمون إلى جماعة سنية أدينوا بارتكاب عمليات قتل وتهديد الأمن القومي. وتصاعدت وتيرة التعليقات على الهاشتاغ باعتبار أن ما حدث يعدّ أكبر عدد للإعدامات في يوم واحد في إيران.

وأكد النائب العام محمد جواد منتظري للتلفزيون الرسمي، الخميس أن هؤلاء أعدموا الثلاثاء دون أن يوضح جنسية أي من المحكومين ولا مكان تنفيذ العقوبة.

وقال إن “هؤلاء الأشخاص قتلوا نساء وأطفالا وسببوا دمارا وعملوا ضد الأمن القومي وقتلوا رجال دين من السنة في مناطق كردية”. وأوضح النائب العام أن الذين أعدموا يتبعون العقيدة “التكفيرية”، الصفة التي تستخدم للإشارة إلى انتمائهم إلى جماعات سنية جهادية أو متطرفة.

وفي تعليقه على الخبر الذي اعتبره مصيبة حلت بأهل السنة، قال مغرّد “اللهم تقبلهم في الشهداء أُعزي كل مسلم ومسلمة في الأرض في مصابنا في هذه الثلة الطاهرة” معتبرا أن الإعدام شهادة لهؤلاء.

وقال ناشط “فقط في إيران إذا كانت عقيدتك من أهل السنة فإنك سوف تعدم” منددا بما يمارسه النظام الإيراني من انتهاكات في حق السنة. وكتب آخر وقال مغرّد “إعدام 21 داعية سنيا في إيران مجزرة بكل معنى الكلمة”.

ووصف ناشط السلطة الإيرانية بـ”الحكومة الطائفية الفاشية” وقال آخر “إيران دولة الإرهاب والإجرام وانتهاك حقوق الإنسان” ودعا متابعيه إلى نشر صور من سماهم “ضحايا الإرهاب الإيراني”. وعلّق مغرد قائلا “هدية إيران لأهل السنة ملونة بالدماء ورائحة الأشلاء”.

ونشر آخر “حسبي الله ونعم الوكيل على إيران وكل ظالم وفاسد ومتخاذل”. وقال ناشط “حسبنا الله ونعم الوكيل في كل قاتل ظالم اللهم انتقم من الظالمين”. وتداول العديد من النشطاء تسجيلا مرئيا تظهر فيه زوجة أحد الذين تم إعدامهم وجاء فيه ما قالته للسجانين قبل أن يعدم زوجها “أسألكم بالله لا تقتلوه حتى أراه للمرة الأخيرة وأودعه قبل الرحيل” وأبدى النشطاء تعاطفهم مع هذه الزوجة. وتحدثت وزارة الاستخبارات الإيرانية في بيان الأربعاء عن 24 اعتداء مسلحا وتفجيرات بالقنابل وسرقات بين 2009 و2012 ارتكبتها “جماعة التوحيد والجهاد” وأسفرت عن 21 قتيلا وحوالي 40 جريحا في غرب إيران.

تداول نشطاء فيديو لزوجة أحد الذين تم إعدامهم صرحت فيه أنها طلبت رؤيته للمرة الأخيرة

وأضافت الوزارة “تم التعرف إلى مئة واثنين من عناصر هذه المجموعة وأنصارها.. الذين قتل البعض منهم في معارك مع الشرطة واعتقل آخرون. والبعض من الذين اعتقلوا حكم عليهم بالإعدام بينما يمضي آخرون عقوبات بالسجن”. و”جماعة التوحيد والجهاد” متهمة بقتل رجلي دين سنيين في 2009. وكانت إيران أعلنت في نهاية يونيو أنها أحبطت “واحدة من أكبر المؤامرات الإرهابية” لجماعات جهادية على أرضها وعن اعتقال “إرهابيين” كانوا يخططون لشن هجمات انتحارية في طهران.

وأدان المغرّدون، منذ ظهور خبر الإعدام الجماعي الأخير في إيران، عدم ظهور بيانات تنديد من قبل المنظمات الحقوقية العالمية في هذا الشأن. فغرّد ناشط “ومازالت إيران مستمرة في الإعدامات بينما العالم يشاهد ويكتفي بالتقارير، في إشارة إلى نقل وسائل الإعلام الخبر. ونشر آخر قائلا “هكذا.. بهدوء إعلامي ومن دون ضوضاء سياسية يتم إعدام 21 سنيا في إيران”.

وعلّق آخر “دولة المشانق المعلقة تعدم 21 سنيا ومنظمات حقوق الإنسان في حالة غيبوبة”. وقال مغرّد “إعدام جماعي في إيران في ظل سكوت أممي”.

ونشر آخر من خلال الهاشتاغ “إعدام 21 داعية سنيا في إيران ولم يتحرك أحد لا منظمات حقوق الإنسان ولا سفارات ولا وزراء ولا قنواتنا العربية كأن شيئا لم يحدث”. واعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن إيران تتبع سياسة الكيل بمكالين، فهي تحتج على ممارسات الدول الأخرى وكيفية تعاملها مع مواطنيها، ورغم ذلك فهي ترتبك انتهاكات لحقوق الإنسان.

وكتب ناشط “تدين إيران المحاكمات التي تحدث في بلد ما إذا كان المتهم شيعيا ولكنها في المقابل تعدم 21 سنيا”.

يذكر أنه في إيران، جرت عمليات إعدام جماعية في السنوات الأخيرة، ففي يوليو 2009 أعدم 24 من مهربي المخدرات شنقا في سجن رجائي شهر في كراج غرب طهران بعد عشرين آخرين أعدموا في السجن نفسه. وفي يوليو 2008 أعدم 29 شخصا شنقا بعدما أدينوا بتهريب المخدرات وجرائم قتل واغتصاب. ويعاقب بالإعدام في إيران مرتكبو جرائم القتل والاغتصاب والسطو وتهريب المخدرات والزنا.

وكان المقرر العام للأمم المتحدة أحمد شهيد قد عبر عن قلقه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب إعدام 966 شخصا في إيران في 2015 موضحا أنه رقم قياسي للسنوات العشرين الأخيرة.

19