نصائح خبراء التغذية لطفل أكثر ذكاء

الثلاثاء 2014/01/14
من واجبات الأم اختيار أطعمة تنشط عملية التذكر لدى أبنائها

القاهرة - أثبتت دراسة أن اتباع بعض السلوكيات اليومية بصفة مستمرة، من شأنها أن تؤدي إلى زيادة قدرات التركيز والذكاء لدى الطفل، بدءا من مرحلة الرضاعة الطبيعية، التي تعد من أهم الأسس التي يجب عدم التهاون بها، والتي تمثل مرحلة البناء والتأسيس الأولى من عمره، حيث تستمر معه آثارها على المدى الطويل نظرًا إلى ما يحتويه حليب الأم من عناصر ومكونات هامة في نمو جسم الطفل ومخه، وتحديدًا عنصر”DHA” المسؤول عن نمو المخ وصحته، وتوصلت الدراسات الحديثة إلى أهمية هذا العنصر الذي يصل إلى مخ الطفل بسهولة أكثر من الموجود في الحليب الصناعي، الذي أثبتت الدراسة خطورته.

كما أثبتت خطورة التعجيل بتقديم الطعام الصلب للطفل للتخلي عن الرضاعة الطبيعية في عدم تكوين جميع أجزاء الجسم بشكل طبيعي وقوي، خاصة جهاز المناعة الذي يمثــل درع الوقاية للطفــل من الأمراض والبكتيريا التي يصاب بها نتيجة ضعف جهاز المقاومــة لديــه وأيضــًا المخ، لذا ينصح الدكتور محمد عبد اللطيــف أستاذ التغذية بجامعة الأزهر، الأمهات بضرورة أن يبدأن في إعطاء الأطعمة الصلبة للطفــل عقب الانتهاء من مرحلة الرضاعة الطبيعيــة، وذلك من خلال التركيز على البروتينــات والفواكه والخضراوات الطازجة كنظام غذائي له، يعتمــد عليــه بدلًا من الأطعمة الصناعية التي تحتوي على مواد حافظة تضر بصحته.

أهم السمات التي تميز الأطفال الأذكياء عن غيرهم هي أنهم أكثر حساسية وسريعو الغضب كما أنهم يشعرون بالخوف من الفشل

كما أكد على ضرورة تناول الأطفال كميات مناسبة من الزبدة والفستق والحليب كامل الدسم والبيض والبروتينات والسمك، باعتبارها من الأطعمة “السحريــة” التي تضاعف من ذكــاء الأطفال، فضــلًا عن زيادة النمو الذهنــي والمهارات الإدراكية لاحتوائها على الأحماض الدهنية والكوليستــرول الذي يحتاجه الأطفال، وخاصة ممن لم يتجــاوزوا السنتين، كما يرى أن الكوليستــرول ضروري للأطفال في هذه المرحلة لــدوره في بناء وتنشيط الخلايا العصبية والدماغية، كما يساعــد في عزل خلايا الدماغ وبالتالي يقلل وجود “الدارات” القصيــرة في وظائف الاتصال.

وأضاف الدكتور عبد اللطيف، أن من أهم السمات التي تميز الأطفال الأذكياء عن غيرهم هي أنهم أكثر حساسية وسريعو الغضب والبكاء، كما أنهم يشعرون بالخوف من الفشل ويكرهون الروتين ويشعرون بالملل بصورة متتالية، لذلك يفضلون العمل الشاق والصعب ويستمتعون به، ووسط هذه الصفات لا يشعرون بالجوع وشهيتهم تكون ضعيفة جدًا على عكس الأطفال الذين في مثل سنهم.

ويقول عادل عاشور أستاذ طب الأطفال بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة: إن ارتفاع معدلات الذكاء لدى الأطفال يقابله تراجع في شهيتهم وإقبالهم على الطعام وخاصة اللحوم، ويزيد إقبالهم على الأطعمة النباتية التي تحتوي على معدلات كوليسترول أقل، فضلًا عن إنعاش المخ الذي يحتوي على آلاف الخلايا العصبية، التي تُعتمد في الاحتفــاظ بالمعلومــة ثم تذكــرها، على مجموعــة من الناقــلات العصبية والكيميائيــة، والتي تحتاج إلى كميــات وافرة من حامض أوميجا 3، وهو الحمض الدهني الذي يدخل في تركيــب خلايا المخ والذي يتوفر بكثرة في الأسماك والأطعمة البحريــة، كمــا تحتــاج إلى مادة (كولين) وهي من مشتقات فيتامين “ب” المتــواجدة في الخضار والحبوب، التي تعمل على تنشيط عملية التذكر.

كما ينصح أستاذ طب الأطفال بإعطاء الأطفال عصير القصب الذي يعد أحد أهم المشروبات الأصيلة في علاج الاكتئاب وله دور فعال في الشعور بالراحة النفسية والسعادة، لزيادة تكوين “السيروتونين” وهي مادة طبيعية مهدئة يفرزها المخ لمساعدته على التفكير.

21