نصائح للتخلص من الأرق والاستغراق في النوم

دراسة: النوم العميق يقلل القلق في الليل بإعادة تنظيم الروابط العصبية في الأدمغة.
الأحد 2021/03/07
من المهم الالتزام بمواعيد ثابة للنوم والاستيقاظ

لندن - توصلت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا الأميركية إلى أن نوع النوم الأكثر ملاءمة لتهدئة وإعادة ضبط الأدمغة القلقة هو النوم العميق، والمعروف أيضا بنوم حركة العين غير السريعة، وهي الحالة التي يصبح فيها التذبذب العصبي أعلى فيما تتراجع معدلات ضربات القلب وضغط الدم.

وقال ماثيو ووكر وهو الباحث المشرف على الدراسة وأستاذ الأعصاب وعلم النفس في جامعة كاليفورني “لقد حددنا وظيفة جديدة للنوم العميق، وهي أنه يقلل القلق في الليل بإعادة تنظيم الروابط العصبية في الأدمغة. ويبدو أن النوم العميق مثبط طبيعي للقلق، طالما أننا نحصل عليه كل ليلة”.

ونشرت نتائج الدراسة في دورية “نيتشر هيومان بيهيفير”، والتي تقدم أحد أقوى الدلائل، التي توصل إليها الباحثون حتى اليوم، على الصلات العصبية بين النوم والقلق.

وأثناء البحث أجري مسح لأدمغة المشاركين في الدراسة الذين لم يحصلوا على النوم طيلة ليلة واحدة، فتبين للباحثين انغلاقا للقشرة الأمامية الجبهية الوسطى، التي تساعد عادة في إبقاء مستوى القلق تحت السيطرة، في حين أن المراكز العاطفية الأعمق بالدماغ كانت مفرطة النشاط.

وعلق ووكر على ذلك بقوله “من دون نوم، يبدو الأمر كما لو أن الدماغ بات ثقيلا للغاية على دواسة السرعة العاطفية دون كبح كاف”.

 لكن بعد أن حصل المشاركون في الدراسة على ليلة كاملة من النوم، تم بعدها قياس موجات أدمغتهم عبر أقطاب كهربائية وضعت على رؤوسهم، فأظهرت النتائج تراجعا في مستوى قلقهم بشكل كبير، خصوصا لمن ناموا نوما عميقا، أي نوما ذا حركة العين غير السريعة.

وقال إيتي بن سيمون، الباحث في مركز علوم النوم بجامعة كاليفورنيا “النوم العميق أعاد الآلية الأمامية للدماغ التي تنظم عواطفنا وتقلل التفاعلية العاطفية والوظائفية، وتحول دون تصاعد القلق”.

411 مليار دولار ما يخسره الاقتصاد الأميركي سنويا بسبب إرهاق الموظفين الناجم عن قلة النوم

وسبق أن أثبتت أبحاث علمية أن قلة النوم تؤثر على العقل والجسد، وأن معظم الأمراض القاتلة، من الزهايمر والسرطان والسكري والسمنة إلى الاكتئاب والقلق وحتى الانتحار لها علاقة بقلة النوم. فكل الأنظمة الفيسيولوجية الأساسية في جسم الإنسان والشبكات العصبية أو العمليات الذهنية يتم تعديلها خلال النوم، وعندما لا يحصل الإنسان على نوم كاف تتعطل هذه العملية.

والنوم الجيد ليس مجرد وضع الرأس على الوسادة، فعدد متزايد من الناس حول العالم غير قادرين على النوم بسهولة.

  • من المهم خلق نمط وتغيير العادات بشكل يساعد على النوم، وأبرز نقطة هنا هي الالتزام بمواعيد ثابتة للاستيقاظ والنوم، وهذه العادة تساعد على النوم في الموعد المعتاد.

وتشير دراسات إلى أن إرھاق الموظفين الناجم عن قلة النوم یكلف الدول خسائر بحوالي 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.

وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية اللائحة، حيث يخسر الاقتصاد الأميركي سنويا أكثر من 411 مليار دولار، أي 2.28 في المئة من إجمالي الناتج القومي.

لكن الطبيب الأميركي أندرو وايل يقدم نصيحة ثمينة يمكن أن تكون الحل لذلك، بعد أن جرب خلال سنوات طويلة تقنية التنفس بحساب 4-7-8 لمعالجة ارتفاع ضغط الدم والحالات النفسية الناجمة عن الرعب وحالات تعذر النوم وهي كالآتي:

  • إذا رغبت في النوم، ما عليك سوى أن تضع طرف لسانك على باطن اللثة خلف أحد أضراس القواطع ثم قم بالتنفس من أنفك وأنت تحسب حتى العدد 4. بعدها تنفس من فمك واحسب إلى 7، ثم أطلق زفيرا من فمك واحسب حتى العدد 8. حين تفعل كل ذلك بشكل صحيح، ستسمع صوتا ما أثناء إطلاقك الزفير.
21