نصائح للتعامل مع الطفل الحساس

الطفل الحساس يشعر بالخطر ويتنبأ بالنتائج المترتبة على القيام بشيء قبل الآخرين.
الأحد 2020/09/20
الحساسية الزائدة سمة رائعة وليست متلازمة

لندن ـ يعرف علماء النفس الطفل الحساس على أنه طفل يولد بجهاز عصبي واع للغاية وسريع الاستجابة وقادر على الرد على كل متغيّر من حوله، مشيرين إلى أن درجة الحساسية تتفاوت من طفل لآخر تبعا لجهازه العصبي ولعوامل وراثية وبيئية.

ويؤكد علماء النفس أن الطفل الحساس سريع الفهم والإدراك لأي متغير طفيف يجري في بيئته المحيطة، حيث يفضل أن يفكر مليا قبل أن يبدي أي تصرف، كما أنه شديد التأثر بأي تحفيزات أو تغييرات مفاجئة أو أي اضطراب عاطفي عند الآخرين.

ويمتلك الطفل شديد الحساسية مزاجا مختلفا عن باقي الأطفال، ويتحلى بمزيج من عدة صفات. وهذه الصفات يمكن أن تزداد نماء بشخصيته، إلا في حال قرر الطفل الانضمام إلى مجموعة من الأطفال لا يعرفهم.

ويعدّ الأطفال الحساسون شديدي الحساسية لبيئتهم النفسية والعاطفية، كما يستجيبون بشكل سريع لأي تغيير في بيئاتهم، سواء كان إضاءة، أو أصوات، أو روائح أو حتى المزاج العام للناس المحيطين بهم.

ويعتبر علماء النفس الحساسية الزائدة عند الأطفال سمة رائعة وليست مرضا أو متلازمة ويؤكدون أنها حالة أو نمط فطري سلوكي وُجد عند الكثير من الأطفال، وبما أنه شيء غير مستمر وغير خطير فإنه أمر طبيعي، يتمثل في استراتيجية أخذ كل شيء في الاعتبار قبل التنفيذ. ويرون أنها استراتيجية فطرية من مبدأ التفكير قبل العمل، كما أن الطفل الحساس يستطيع أن يشعر بالخطر في الأمر والتنبؤ بالنتائج التي تترتب على القيام بشيء قبل الآخرين.

وتبلغ نسبة انتشار الأطفال الحساسين 20 في المئة أي أن من بين كل 10 أطفال تقريبا يوجد طفلان من ذوي الشخصية الحساسة.

Thumbnail

وتتعامل الكثير من الأمهات مع الشخصية الحساسة من زاوية الاستجابة العالية لأي فعل وانعكاس ذلك على مشاعرهم وشعورهم بالخجل والخوف ويغفلن في المقابل العديد من الجوانب المميزة مثل الإحساس العالي بالخطر والقدرة على الانضباط الذاتي إذا تم التعامل مع الطفل بشكل سليم والقدر الكبير من التعاطف مع الآخرين.

وينصح خبراء علم النفس بقراءة مشاعر الطفل الحساس وتقدير اختلافه، حيث من المهم أن يتعلم الطفل الحساس أسماء المشاعر التي يشعر بها ليستطيع التواصل مع الآخرين واكتساب طرق مقبولة اجتماعيا لتنفيذها دون ضرر يقع عليه أو على من حوله.

كما يجب أخذ خطوات صغيرة مع الطفل الحساس حيث أن شدة التحفيز الحسي لديه تمنعه أحيانا من التصرف بشكل صحيح، كما أن تزويده بمهارات التفكير المنطقي ووضع خطوات محددة للتصرف في المواقف المحتملة يساعده كثيرا في تخطي الأوقات الصعبة.

كما ينصح خبراء علم النفس بإبطاء الوتيرة تجاه الطفل الحساس، فإذا كانت الإضاءة القوية أو الأصوات العالية أو الازدحام سببا في انزعاج قوي للطفل الحساس، فإعطاؤه فرصة كافية لمواكبة الوضع وشحن طاقة التواصل بداخله أولا يجنبه ويجنب أسرته الكثير من التعليقات والانتقادات التي تزيد الوضع سوءا.

ولا يخفي علماء النفس أهمية النقاش والمحاورة في التعامل مع شخصية الطفل الحساس.

21