نصرالله: خامنئي سيدنا وحسيننا في هذا الزمان

الأمين العام لحزب الله يتخذ من كلمته مناسبة لتجديد ولائه التام لإيران وتبعيته المطلقة لها.
الأربعاء 2019/09/11
قنبلة موقوتة في قلب لبنان

بيروت – حملت كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء جملة من الرسائل لإيران من جهة وللولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، لعل أهمها هو التأكيد على ولائه التام وتبعيته المطلقة للمرشد الأعلى علي خامنئي في ظل ما يدور من حديث عن رسالة أميركية للحزب مفادها نأي الأخير بنفسه وبلبنان عن المواجهة الدائرة في المنطقة في مقابل رفع العقوبات.

وقال نصرالله في الكلمة التي ألقاها عبر شاشة عملاقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، في ذكرى عاشوراء “سيدنا في هذا الزمان وحسيننا هو سماحة الإمام خامنئي، والجمهورية الإسلامية في إيران هي قلب محور المقاومة وداعمه الأساسي وجوهره، وعلى من يراهن على خروجنا من هذا المحور بالتهديد والعقوبات نقول له هيهات منا الذلة”.

وأضاف نصرالله “نحن نرفض أي مشروع حرب على الجمهورية الإسلامية في إيران لأن هذه الحرب ستشعل المنطقة وتدمر دولا وشعوبا ولأنها ستكون حربا على كل محور المقاومة”.

وحذر الأمين العام لحزب الله من أن أي حرب على إيران ستؤدي إلى إشعال المنطقة بكاملها، وتابع أمام عشرات الآلاف من مناصريه “نكرر موقفنا كجزء من محور المقاومة، لسنا على الحياد ولن نكون على الحياد”، وتابع “هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية إسرائيل وستشكل نهاية الهيمنة والوجود الأميركي في منطقتنا”.

ويتصاعد التوتر مؤخرا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران وأذرعها من جهة ثانية حيث بدا أن هدف كل طرف تحسين شروط التفاوض، على خلفية ما يدور عن إمكانية الاتفاق بشأن إجراء مفاوضات أميركية إيرانية مباشرة.

وتقول الأوساط السياسية إن نصرالله اتخذ الثلاثاء من كلمته مناسبة لتجديد ولائه التام لإيران وتبعيته المطلقة لها، وفي الوقت ذاته سعى لتخفيف حدة التصعيد مع إسرائيل سواء من خلال إعلانه الانضباط للقرار الأممي 1701 الذي أنهى حرب تموز 2006، أو في إشارته إلى أنه بإسقاط الحزب لطائرة مسيرة إسرائيلية الاثنين في جنوب لبنان أسدل الستار عن جولة التصعيد الأخيرة مع إسرائيل.

ويتعارض تصريح نصرالله الأخير بشأن الالتزام بالقرار رقم 1701، مع كلامه قبل أيام قليلة بأنه لم تعد هناك أي خطوط حمراء في المواجهة مع إسرائيل، الأمر الذي يوحي بأن ضغوطا دولية ومحلية مورست عليه حيال هذه المسألة.

وأكد الأمين العام لحزب الله الثلاثاء أن لا خطوط حمراء في الدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي، مشددا بالمقابل على أن كسر الخطوط الحمراء لا يعني التخلي عن القرار 1701.

وأضاف نصرالله أن “لبنان يحترم القرار الأممي 1701 وحزب الله جزء من الحكومة التي تحترم هذا القرار، ولكن إذا قصفت إسرائيل أو أرسلت مسيرات أو اعتدت على لبنان فمن حق اللبنانيين أن يدافعوا عن بلدهم وسيادته ولا خطوط حمراء على الإطلاق في هذا الشأن”.

وتابع نصرالله أن “اللبنانيين أسقطوا المحاولة الإسرائيلية لتغيير قواعد الاشتباك منذ العام 2006، والجيش الإسرائيلي تحول إلى جيش هوليوودي لأنه بات عاجزا على الأرض”.

وقال إن “العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية كان كبيرا، وموقف لبنان الرسمي والشعبي كان قويا جدا، والمقاومة ردت على الاعتداء الإسرائيلي الأخير في الضاحية عبر إسقاط الطائرة المسيرة في بلدة رامية جنوب لبنان”.

وكان حزب الله قد رد قبل أيام على غارات إسرائيلية استهدفت عناصر له في بلدة عقربة السورية أدت إلى مقتل عنصرين من خلال استهداف مركبة إسرائيلية بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

2