نصرالله: سنقطع أرجل الإسرائيليين إذا دخلوا لبنان

الخميس 2013/08/15
حزب الله يتبنى التفجير ضد جنود إسرائيليين تسللوا إلى جنوب لبنان

بيروت - تبنى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله التفجير الذي استهدف جنودا اسرائيليين تسللوا الى جنوب لبنان قبل اسبوع، مؤكدا ان الحزب "سيواجه" اي خرق بري جديد، وذلك في مقابلة تلفزيونية مباشرة مع قناة فضائية عربية.

وهي المرة الاولى يعلن حزب الله تنفيذه عملية ضد اسرائيل، منذ انتهاء حرب الايام الـ 33 بين الطرفين في 14 آب/اغسطس 2006.

وكشف نصرالله انه جال في بيروت اثناء الحرب، ومؤكدا انه كان لدى الحزب القدرة على قصف مدينة تل ابيب ردا على تهديد الجيش الاسرائيلي في حينه باستهداف العاصمة اللبنانية.

وقال نصرالله "كانت لدينا معلومات مسبقة ان الاسرائيليين سيمرون في هذه المنطقة (...) تم زرع عبوات هناك وعندما جاؤوا هم في ليلة مظلمة تم تفجير العبوات"، مؤكدا ان ما تم تفجيره "عبوات جديدة وضعت قبل مدة وليست لغما من مخلفات الجيش الاسرائيلي"، وذلك في حديث الى قناة "الميادين" التي تتخذ من بيروت مقرا.

وشدد نصرالله على ان هذه العملية "لن تكون العملية الاخيرة"، مؤكدا "نحن لن نتسامح مع الخروقات البرية الاسرائيلية لارضنا".

واضاف "الاقدام التي ستدخل الى ارضنا عندما نعلم بها سنقطعها ان شاء الله". وتابع "اي مكان يدخل اليه الاسرائيليون داخل الاراضي اللبنانية ونعلم به، سنواجههم".

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في السابع من آب/اغسطس اصابة اربعة من جنوده على الحدود مع لبنان، بينما قال الجيش اللبناني انهم جرحوا في انفجار بعد توغلهم بعمق 400 متر في الاراضي اللبنانية.

واوضح نصرالله ان الخرق نفذته مجموعتان من القوات الاسرائيلية "المجموعة الاولى ذات مهمة معينة، والمجموعة الثانية دخلت معها الى داخل الاراضي اللبنانية، لكن بقيت في نقطة تأمين لتكمل المجموعة الاولى مشوارها وتعود".

واضاف "فجرت العبوة الاولى في قوة خاصة، وعندما تدخلت المجموعة الثانية تم تفجير العبوة الثانية"، من دون ان يحدد طبيعة المهمة التي كانت القوتان تعتزمان تنفيذها، وما اذا كان التفجير وقع لدى دخول القوتين او في طريق خروجهما.

وكشف انه "حصل ايضا اشتباك" مع القوتين الاسرائيليتين "ولكن من بعيد"، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.

واندلعت في 12 تموز/يوليو 2006 مواجهات بين الحزب واسرائيل التي احتلت اجزاء واسعة من جنوب لبنان حتى العام 2000، وذلك بعدما اسر الحزب الشيعي جنديين اسرائيليين من الجانب الاسرائيلي من الحدود.

من جهة اخرى، كشف نصرالله انه جال في بيروت اثناء حرب العام 2006، في وقت كانت الضاحية الجنوبية، المعقل الاساسي للحزب، تتعرض لقصف عنيف متواصل من سلاح الجو الاسرائيلي.

وقال "اثناء الحرب، خرجت من الضاحية وكنت انا والحاج عماد وبعض الاخوة وذهبنا الى مدينة بيروت وتجولنا في مدينة بيروت"، في اشارة الى عماد مغنية، مسؤول "المجلس الجهادي" (التنظيم العسكري) في الحزب الذي اغتيل في تفجير بدمشق في شباط/فبراير 2008.

واوضح انه ومرافقيه "تجولنا في بيروت (...) مشينا في الليل وابتعنا سندويشات وعدنا ادراجنا الى ضاحيتنا المظلومة"، مؤكدا ان الزيارة "زادت من عزمنا، وعندها اطلقنا معادلة بيروت في مقابل تل ابيب".

واكد نصرالله ان الحزب ذا الترسانة العسكرية والصاروخية الضخمة، كان قادرا على استهداف المدينة الاسرائيلية خلال الحرب.

وقال "نحن في حرب تموز كان لدينا القدرة ان نقصف مدينة تل ابيب لكن لم نفعل"، مشيرا الى انه اراد ان "يستفيد من هذه القدرة لحماية العاصمة اللبنانية".

وشكر الامين العام لحزب الله لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، الدعم الذي قدمه للحزب خلال هذه الحرب.

وقال "خلال الحرب حصلنا على سلاح مباشر من سوريا (...) وعمدة القدرة الصاروخية التي استخدمت على حيفا وما بعد حيفا هي صواريخ من صناعة سورية، وكانت صواريخ ممتازة".

واكد انه خلال الحرب "لم ثمة خط أحمر. فتحت مخازن الجيش العربي السوري للمقاومة اللبنانية"، وذلك "بقرار من رأس الهرم الرئيس بشار الاسد".

وكشف نصرالله ان الاسد بعث برسالة اليه خلال الحرب مفادها ان القيادة السورية تبحث في دخول قوات سورية الى شرق لبنان تحسبا لتقدم القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وبقاعه (شرق)، في اتجاه دمشق التي تبعد نحو 50 كلم عن الحدود اللبنانية.

وقال الامين العام لحزب الله انه بعث برسالة الى الاسد مفادها ان "وضعنا ممتاز ولن يستطيعوا ان يسحقوا حزب الله (...) ولا اعتقد ان دمشق الآن في دائرة الخطر. ولذلك ادعو الى التريث ولا نريد ان تحصل حرب اقليمية".

واضاف ان النظام السوري "وقف معنا سياسيا وامنيا وعسكريا، وكان مستعدا ان يقاتل الى جانبنا لو كان ثمة ضرورة لذلك".

ويعد الحزب الشيعي ابرز الحلفاء اللبنانيين لدمشق، وهو يشارك منذ اشهر في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية ضد مقاتلي المعارضة.

1