نصرالله: لا نخوض معركة نفوذ في سوريا مع روسيا أو غيرها

حالة من التخبط والارتباك داخل حزب الله اللبناني خوفا من تراجع نفوذ إيران في سوريا.
الخميس 2020/05/14
موسكو تدير ظهرها للتحالف الإيراني السوري

بيروت – تعكس إطلالة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأربعاء حالة من الارتباك حيال ما تتعرض له إيران والميليشيات الموالية لها من حملة غير مسبوقة لدفعها للانسحاب من سوريا، لاسيما مع التسريبات التي تتحدث عن انضمام روسيا إلى تلك الحملة.

وحاول نصرالله في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الرابعة لاغتيال القيادي مصطفى بدرالدين في العام 2016، رفع معنويات المقاتلين الموالين لإيران في سوريا بتأكيد أن الوضع يسير في نسقه الطبيعي وأنه اليوم تم الانتقال من الضغط العسكري إلى الضغط السياسي وما يتطلبه ذلك من “صمود”.

وقال الأمين العام لحزب الله إن ما يتردد “عن تخلي حلفاء سوريا عنها هو مجرد أحلام وكلام لا أساس له وما يتردد عن وجود صراع روسي – إيراني في سوريا هو غير صحيح”.

وأضاف نصرالله أن “سوريا انتصرت في الحرب ومازال لديها بعض المعارك”، وتابع “القيادة السورية والجيش والجزء الأكبر من شعبها انتصروا في الحرب وبقية المعارك تحتاج فقط إلى صمود”، واعتبر أن “سوريا استطاعت أن تنتصر في الحرب بفضل صمود قيادتها وجيشها وشعبها وثبات حلفائها إلى جانبها”. وأضاف “ما عجزوا عن تحقيقه عسكريا في سوريا حاولوا تحقيقه سياسيا والمعركة السياسية لا تقل ضراوتها عن المعركة العسكرية ومخاطرها أكبر وسوريا مازالت تخوضها”.

وتوقف متابعون عند تلميحات نصرالله بشأن الضغوط السياسية التي تواجه دمشق، خاصة وأن التسريبات الأخيرة تتحدث عن أن تلك الضغوط مصدرها روسيا التي تبدو غير راضية على أداء الرئيس بشار الأسد وتماهيه مع الأجندة الإيرانية، وهو ما يعيق فرص التوصل إلى تسوية نهائية للصراع.وأظهر نصرالله مخاوف من إمكانية استسلام الأسد للضغوط المسلطة عليه وهو ما دفعه لتكرار كلمة “الصمود” في أكثر من مرة في خطابه الذي أشار فيه إلى أن “إيران لا تخوض معركة نفوذ في سوريا لا مع روسيا ولا مع غيرها”.

وقال “الجمهورية الإسلامية وكل حلفاء سوريا من ‘المقاومة’ لا يخوضون معركة نفوذ في سوريا وهدف إيران في سوريا هو منعها من سقوطها في هيمنة أميركا وإسرائيل وهي لا تتدخل أبدا في شؤونها”، وزعم أن “هدف إيران هو الحفاظ على هوية سوريا والحفاظ على استقلالها وإرادتها”، وأكد أن “قرار إيران حاسم في الوقوف إلى جانب القيادة في سوريا ودعم قراراتها وثباتها في وجه مشاريع الهيمنة”.

وقال إن “الإسرائيليين ومن معهم خسروا حربهم على سوريا وهم باتوا يصوبون على أخطار جديدة بعد هذه الخسارة”، وأضاف “الإسرائيليون باتوا يهاجمون كل ما يتعلق بتصنيع الصواريخ في سوريا لما يشكله ذلك من قوة في محور المقاومة”، وأوضح “إنهم يرون في سوريا تهديدا وهم قلقون من وجود إيران وفصائل للمقاومة فيها”.

2