نصرالله يتحدى اللبنانيين: باق في سوريا.. ولا تهمني حكومتكم

الجمعة 2013/11/15
تعثر تشكيل الحكومة في لبنان بسبب تعنت نصرالله

بيروت- أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب ألقاه في ذكرى عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت أن مقاتلي حزبه لن ينسحبوا من سوريا، وأن لا أحد يقدر على نزع سلاحه.

وقال نصرالله الذي ظهر في إطلالة علنية نادرة لإحياء مراسم عاشوراء "إن وجود مقاتلينا على الأرض السورية، هو بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين، وعن سوريا، ومساندة المقاومة في مواجهة كل الأخطار التي تشكلها هذه الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية على هذا البلد". ورفض مطالبة بعض الفرقاء اللبنانيين بانسحاب حزبه من سوريا واشتراطهم حصول هذا الانسحاب لتشكيل حكومة في بلد يعاني فراغا حكوميا منذ سبعة أشهر.

وقال "من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية، يطرح شرطا تعجيزيا". وتابع "عندما تكون هناك أخطار استراتيجية ووجودية تتهدد شعوب المنطقة، هذا الأمر أعلى وأرقى بكثير من أن يذكر كشرط للشراكة في الحكومة"، داعيا "الفريق الآخر إلى الواقعية".

ونقلت صحف لبنانية الأربعاء عن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، أبرز خصوم حزب الله في لبنان، قوله إن "لا مشاركة في الحكومة قبل انسحاب حزب الله من سوريا".

وتم في أبريل تكليف تمام سلام تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي. إلا أن محاولات التأليف تتعثر بسبب الانقسام السياسي الحاد في لبنان. وازدادت الأمور تعقيدا مع الكشف عن تورط حزب الله في القتال داخل سوريا إلى جانب النظام. ويقول خصوم الحزب إن هذا التدخل يناقض سياسة "النأي بالنفس" التي كان لبنان أعلن انتهاجها في النزاع السوري خوفا من تداعيات أمنية على أرضه.

وتطرق نصرالله إلى موضوع آخر يشكل محور جدل بينه وبين خصومه، وهو سلاحه الذي تطالب قوى 14 آذار بأن يكون في عهدة الجيش اللبناني، متهمة الحزب باستخدامه للضغط بواسطته على الحياة السياسية.

وقال نصرالله "نعلن في يوم عاشوراء تمسكنا بالمقاومة بجاهزيتها بمقدراتها بسلاحها بإمكاناتها كفريق أساسي لحماية بلدنا وشعبنا وكرامة شعبنا وسيادة دولتنا وخيراتنا وثروات بلدنا".

وسارع سعد الحريري إلى الرد على نصرالله، قائلا "من مخازي هذا الزمن أن تتحول ذكرى عاشوراء إلى مناسبة لإشهار الوقوف مع نظام ظالم ضد شعب مظلوم". وقال في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي "نحن نؤكد على ما هو أكيد، بأننا لن نقدّم لحزب الله أي شكل من أشكال الشرعية الوطنية، لسياسات رعناء تزج بلبنان في مهب العواصف الإقليمية"، في تجديد لرفض المشاركة في حكومة إلى جانب حزب الله.

وأضاف "أن حزب الله يستطيع أن يستقوي على لبنان واللبنانيين وعلى الشعب السوري وثورته بقوة إيران ومالها وأسلحتها، وأن يجعل من الحدود اللبنانية أرضا مسيبة لمقاتليه والمسلحين المستقدمين من إيران وسواها، ولكنه لن يستطيع بعد اليوم أن يفرض على اللبنانيين شروط المشاركة في الحياة السياسية".

1