نصرالله يحرض على توريط الجيش اللبناني في عرسال

الثلاثاء 2015/05/19
حزب الله يخطط لتحويل الجيش إلى فرق لحماية أمن قياداته

بيروت - تعيش بلدة عرسال اللبنانية حالة من القلق والترقب، خصوصا بعد حملات التجييش الأخيرة التي شنها حسن نصرالله أمين عام حزب الله في خطابه الأخير ضد البلدة بحجة أنَّ أهلها يدعمون مقاتلي المعارضة السورية في جرود القلمون، ويمدونهم بالأسلحة والمؤن.

وأكد أحد نشطاء البلدة أنه رغم السعي إلى الزج بعرسال في المعركة، إلا أن وضعها لا يزال طبيعيا، نافيا وجود مسلحين داخلها، وأنها في حمى الجيش اللبناني الذي يتواجد على جميع مداخلها.

ويتخوف الأهالي بحسب ما كشف مصدر في البلدة، من “فتح معركة عسكرية داخل عرسال المكتظة بالسكان اللبنانيين، وبالعديد من المخيمات التابعة للاجئين السوريين”، وأن من شأن ذلك أن يورط الجيش في معارك طائفية تجعله جيشا تابعا لحزب وفئة وليس لكل لبنان.

ولا يستبعد متابعون محليون أن هدف نصرالله هو دفع الجيش إلى أن يحصر مهمته في حماية أمن قادة الحزب وتتبع خصومه خاصة من المقاتلين الأجانب الذين يتسللون إلى لبنان ردا على مشاركة حزب الله في الحرب السورية.

ولفت المصدر إلى أن “الكلام الذي قاله نصرالله عن دخول وخروج مسلحين من وإلى عرسال وكذلك خروج سلاح من عرسال إلى الجرود هو انتقاص من كفاءة الجيش الذي يُقيم دائرة مغلقة حول البلدة”.

وأشار إلى أن “أي حركة يرصدها الجيش، يتم إطلاق النار في اتجاهها فورا، وأن الجيش أصبح مجهزا بشكل كامل في تلك المراكز ومتأهبا للتدخل في كل وقت".

لكن ماذا سيحصل بين أهالي البلدة والقرى المجاورة التابعة لـ”حزب الله”، وذلك في حال قصف الحزب جرود عرسال؟ يقول المصدر إنه “لن يحصل أي شيء من أهالي عرسال الذين هم ملتزمون بالتهدئة، لكن التخوف يأتي من قيام حزب الله وأهالي اللبوة بإقامة الحواجز على الطريق واستفزاز الناس وإهانتهم”.

وترددت بعض المعلومات عن حالة من التسلح داخل البلدة خوفا من أي تطور عسكري يجبر الأهالي على رفع السلاح لحماية البلدة، إلا أن المصدر شدد على أن “أي عملية تسلح تحصل داخل البلدة من شأنها أن تنعكس سلبا عليها، لأنها مكتظة بالسكان اللبنانيين واللاجئين السوريين”.

وأكد أن “أي عمل من هذا النوع، في حال حصول أي معركة، من شأنه أن ينتج عنه قتلى وجرحى من أهالي البلدة ومن اللاجئين السوريين داخلها، تماما كما جرى في المعركة الماضية عندما قُصفت عرسال من مدفعية حزب الله بصاروخ وسقط في أحد أحيائها، موقعا أكثر من 7 قتلى وعشرات الجرحى”.

واستبعدت مصادر عسكرية “إمكانية انجرار الجيش لأي معركة مباشرة مع المسلحين في الجرود، لأنه يعي تماما مسؤولياته الوطنية ودوره في الدفاع عن الحدود وقدراته، وهو لا يريد إطلاقا أن يعرض جنوده وبلدة عرسال واللاجئين السوريين هناك، لمخاطر معركة يفتعلها بناء على تحريض من حزب الله، من أجل استدراج المسلحين لخوض غمارها معه في خطوطه الدفاعية القائمة جنوب عرسال وشرقها وشمالها، وصولا إلى رأس بعلبك”.

وأكدت المصادر ذاتها أن “فتح معركة عرسال في هذا التوقيت من طرف الجيش، سيبدو وكأن المعركة أتت بناء على تحريض من حزب الله، وهذا ما لا يريده الجيش في الواقع، لأن مثل هذه الأمور إذا أفلتت من عُقالها فإنها قد تؤدي إلى فتنة في البلد”.

واعتبرت أنه “مثلما يقوم به الجيش من تفتيش وعمليات دهم وقائية إزاء مخيم اللاجئين، فإنه سيقوم بأي عملية لحماية اللبنانيين وإفشال مخططات جر لبنان والجيش إلى المعركة”.

1