نصرالله يرسم لباسيل خارطة المرحلة المقبلة

باسيل لا يزال يعتقد أن العلاقة مع حزب الله هي البوابة المثلى لتحقيق طموحه بالوصول إلى قصر بعبدا وخلافة الأب الروحي الرئيس ميشال عون.
السبت 2019/10/12
تحالف استراتيجي بين حزب الله والتيار الوطني الحر

بيروت – كشفت دائرة العلاقات الإعلامية لحزب الله اللبناني الجمعة عن لقاء مطول جمع ليل الخميس الأمين العام للحزب حسن نصرالله، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية في حكومة سعد الحريري.

وجرى اللقاء الذي امتد لساعات متقدمة بحضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، وتناول الوضعين المحلي والإقليمي والخطوات التي يتوجب القيام بها في المرحلة المقبلة.

ويرتبط حزب الله والتيار الوطني الحر بتحالف استراتيجي منذ العام 2006، ورغم بعض المنغصات التي تعود إلى شخصية رئيس التيار جبران باسيل بيد أن الأخير ظل ثابتا في دفاعه عن الحزب من موقعه في المحافل الدولية، ما جعله مهددا بأن تشمله العقوبات الأميركية.

ويعكس اللقاء الجديد أن باسيل مصرّ على تجاهل تبعات مثل هذه اللقاءات، حيث إن الأخير لا يزال يعتقد أن العلاقة مع الحزب هي البوابة المثلى لتحقيق طموحه بالوصول إلى قصر بعبدا وخلافة الأب الروحي الرئيس الحالي ميشال عون.

نوفل ضو: لا بنزين وقريبا لا خبز رغم ذلك أنا غير قلق فباسيل اجتمع بنصرالله
نوفل ضو: لا بنزين وقريبا لا خبز رغم ذلك أنا غير قلق فباسيل اجتمع بنصرالله

وآخر لقاء معلن بين باسيل ونصرالله يعود إلى نوفمبر 2018 في علاقة آنذاك بتشكيل الحكومة، فيما تتحدث تسريبات عن أنه تلا ذلك أكثر من اجتماع بينهما بعيدا عن الإعلام، وكان آخرها في يونيو الماضي إبّان أوج التوتر الإيراني الأميركي. ويأتي اللقاء الليلي في وقت حساس حيث يواجه لبنان أزمة اقتصادية خانقة، في ظل تراجع مخزون البلاد من العملة الصعبة وبلوغ نسب المديونية أرقاما قياسية.

وبحسب بيان أصدرته دائرة العلاقات في حزب الله فقد “استحوذت الأوضاع الداخلية على الحيز الأكبر من اللقاء المطول، وتم الاتفاق على ضرورة تأمين الاستقرار الاقتصادي من خلال القيام بكل الإجراءات اللازمة لضبط الوضع الاقتصادي وتحسينه، وضرورة العمل على زيادة موارد الدولة وإصدار موازنة 2020 وفيها إصلاحات جذرية من شأنها تحسين الواقع الاقتصادي والمالي ووجوب الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج، كذلك وجوب تخفيض عجز ميزان المدفوعات وحل مشكلة النازحين”.

ويرجح مراقبون أن يكون اللقاء قد رسم الخطوط العريضة التي يتوجب على الطرفين التحرك عبرها في الساحة اللبنانية، مع بحث سبل زيادة الضغط لاستعادة العلاقات مع سوريا عبر ورقة النازحين واستثمار الأزمة الاقتصادية.

وكانت مناقشات محتدمة جرت قبل ساعات من اللقاء في مجلس الوزراء على خلفية اقتراح وزير الشباب والرياضة محمد فنيش (قيادي في حزب الله) بـ“إجراء مفاوضات اقتصادية مع الجانب السوري بعد أن تمّ فتح معبر بوكمال”، سارع باسيل، إلى الترحيب به وطرح فكرة “إرسال وفد لبناني إلى سوريا للتنسيق في الموضوع”، الأمر الذي استفز وزراء القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

وأثار اللقاء الليلي بين باسيل ونصرالله موجة من السخرية والتهكم على مواقع التواصل الاجتماعي. وغرد منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو على حسابه عبر “تويتر”

قائلا “لا بنزين، لا مازوت، وقريبا لا خبز ولا دواء! رغم ذلك أنا غير قلق!  فالوزير جبران باسيل قد اجتمع مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله”.

وأضاف “بكرا (غدا) بيطعموا الناس صواريخ وبيقدموا للبنانيين طائرات مسيّرة بدل السيارات، وبيداووهن بالقمصان السود”!.

وكانت نقابة أصحاب محطات المحروقات قد أعلنت مجددا الجمعة “التوقف القسري الفوري” عن بيع المحروقات إلى حين صدور قرار خطي من الجهات المختصة الرسمية بإلزامية إصدار فواتير بيع المحروقات إلى أصحاب المحطات بالليرة اللبنانية، على خلفية شح الدولار في السوق.

يأتي ذلك في وقت ينتظر فيه اللبنانيون بقلق بدء إضراب المخابز والأفران، الاثنين المقبل.

2