نصر الله: لا نحتاج غطاء من أحد لقوات حزب الله في سوريا

الخميس 2013/11/14
نصر الله يربط بقاء مقاتليه في سوريا ببقاء الأسد

بيروت- أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب ألقاه في ذكرى عاشوراء الخميس أن مقاتلي حزبه "باقون" في سوريا "في مواجهة الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية".

وقال نصرالله الذي ظهر شخصيا في اطلالة علنية نادرة وسط عشرات الألاف من أنصاره الذين تجمعوا في الضاحية الجنوبية لبيروت لإحياء مراسم عاشوراء، "إن وجودنا في سوريا، أن وجود مقاتلينا ومجاهدينا على الارض السورية، هو كما أعلنا في أكثر مناسبة بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين والقضية الفلسطينية، وعن سوريا، حب المقاومة وسندها في مواجهة كل الأخطار التي تشكلها هذه الهجمة الدولية الاقليمية التكفيرية على هذا البلد".

وأضاف "ما دامت الأسباب قائمة، فوجودنا قائم هناك".

ويشار في السياق ذاته إلى أن أحد قادة حزب الله قد صرح لصحيفة "تايمز" البريطانية إنه لولا وقوف الحزب مع نظام الأسد لكان سقط في غضون ساعتين.

وأضاف أن الحزب اتخذ قراره بناء على أنه من غير المقبول أن يسقط النظام في سوريا في أيدي الثوار، لأنه بذلك سيكون الحزب محاصراً بالأعداء في سوريا.

وأشار إلى أن الحزب سيساعد النظام في القصف والغارات الجوية متى تطلب الأمر، مع الاحتفاظ بحق الوصاية وتسيير الجيش السوري ضمن خطط حزب الله اللبناني.

ورفض نصر الله مطالبة بعض الافرقاء اللبنانيين بانسحاب حزبه من سوريا واشتراطهم حصول هذا الانسحاب لتشكيل حكومة في بلد يعاني فراغا حكوميا منذ سبعة أشهر.

وقال: "من يتحدث عن انسحاب حزب الله من سوريا كشرط لتشكيل حكومة لبنانية في المرحلة الحالية، يطرح شرطا تعجيزيا، وهو يعرف ذلك. يجب أن يعرف الجميع أننا لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في الحكومة".

وتابع: "عندما تكون هناك أخطار استراتيجية ووجودية تتهدد شعوب المنطقة، هذا الأمر أعلى وأرقى بكثير من أن يذكر كشرط للشراكة في الحكومة"، داعيا "الفريق الآخر إلى الواقعية".

وقال نصرالله بلهجة تحد "الآن يقولون لنا لن نشارك معكم في حكومة في ظل وجودكم في سوريا"، مضيفا "لسنا بحاجة لغطاؤكم من أجل وجودنا في سوريا لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا".

ونقلت الصحف اللبنانية أمس الأربعاء عن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، أبرز خصوم حزب الله في لبنان، قوله إن "لا مشاركة في الحكومة قبل انسحاب حزب الله من سوريا".

وتم في نيسان/ابريل تكليف تمام سلام تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي. إلا أن محاولات التأليف تتعثر بسبب الانقسام السياسي الحاد في لبنان بين قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وأبرز أركانها الحريري، وفريق حزب الله، حليف النظام السوري.

ورفضت قوى 14 آذار في البداية المشاركة في حكومة يتمثل فيها حزب الله الذي كان يمتلك مع حلفائه الأكثرية في الحكومة السابقة. ثم طالبت بحكومة حيادية لا يكون فيها أي من الطرفين.

إلا أن الأمور ازدادت تعقيدا مع الكشف منذ أشهر على تورط حزب الله في القتال داخل سوريا إلى جانب النظام. ويقول خصوم الحزب إن هذا التدخل يناقض سياسة "النأي بالنفس" التي كان لبنان أعلن انتهاجها في النزاع السوري خوفا من تداعيات أمنية على أرضه.

ويشهد البلد الصغير ذو التركيبة الطائفية والسياسية الهشة توترات أمنية متنقلة بين المناطق على خلفية النزاع السوري.

يأتي ذلك فيما، سقطت ثمانية صواريخ مصدرها الأراضي السورية الخميس على منطقة تعتبر معقلا لحزب الله الشيعي في شرق لبنان، من دون أن تؤدي إلى وقع اصابات، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وجاء ذلك في ذكرى عاشوراء، وفي وقت تحيي الطائفة الشيعية مسيرات ومراسم في مناطق عدة من لبنان.

وأوضح المصدر أن الصواريخ "سقطت في مناطق غير سكنية في سهل النبي شيت، ولم تتسبب باصابات".

وتبنت مجموعات من المعارضة السورية المسلحة خلال الأشهر الماضية مرارا عمليات اطلاق صواريخ على مناطق محسوبة على حزب الله في البقاع (شرق) الحدودي مع سوريا، ردا، بحسب ما قالت، على تدخل حزب الله إلى جانب قوات النظام السوري في العمليات العسكرية داخل سوريا.

1