نصر الله يقلل من أهمية "عاصفة الحزم"

الثلاثاء 2015/04/07
نصرالله: القيادة الإيرانية تصر على احترام القرار في الداخل السوري

بيروت ـ قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، إن "هزيمة السعودية في اليمن ستكون كبيرة جدا وستنعكس على العائلة المالكة هناك"، وتعكس تصريحات نصر الله تصاعد مخاوف حزبه من عملية "عاصفة الحزم" التي تهدف إلى قطع الطريق أمام تصاعد النفوذ الإيراني وأهدافه التوسعية في المنطقة التي باتت تشكل خطرا على أمن دول الخليج.

وتأتي تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني المجانبة تماما لحقيقة الأوضاع الميدانية، فيما تمكنت "عاصفة الحزم" من دك معاقل الحوثيين المدعومين من طهران وتحجيم نفوذهم في البلاد.

وأشار مراقبون إلى أن هذه التصريحات تعكس تصاعد مخاوف نظام الأسد وحزب الله من اتساع مهام "عاصفة الحزم"، وسط حديث في أوساط سياسية عن امكانية التوسيع في مهام التحالف العربي بقيادة السعودية للاطاحة بنظام الأسد والتصدي لنفوذ حزب الله في لبنان التي تعيش أزمة سياسة خانقة على خلفية وقوف الحزب حجر عثرة أمام انتخاب رئيس للبلاد.

وفي مقابلة مطولة مع قناة الإخبارية السورية التابعة لنظام بشار الأسد، قال نصر الله، إن "الهزيمة السعودية والانتصار اليمني في غاية الوضوح، وهذا سيكون باب فرج لكثير من حكومات المنطقة وستكون (الهزيمة) كبيرة جداً وستترك انعكاسا على أوضاعها الداخلية وعلى العائلة المالكة (في السعودية) وكل المنطقة"، حسب تعبيره.

كما اعتبر الامين العام لحزب الله ان خسارة النظام السوري لبعض المدن والقرى لا يغير موازين القوى في ظل احتفاظ قواته بالسيطرة على الجزء الاكبر من البلاد، مؤكدا انخفاض عدد العناصر الايرانية الموجودة في سوريا.

وقال نصرالله ان "سقوط قرية او مدينة لا يشكل تحولا جذريا في المعركة الدائرة في سوريا"، لافتا الى ان "المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدولة هي الاكبر والجزء الاكبر من الشعب السوري لا يزال مع الدولة".

وتاتي تصريحات نصرالله بعد اقل من اسبوعين على خسارة النظام السوري لمدينة ادلب شمال غرب البلاد لتكون مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرته بعد الرقة (شمال) في السنوات الاربع الماضية.

واكد نصرالله ان "ليس هناك قوات إيرانية في سوريا بل ضباط ومستشارون موجودون منذ سنوات بموافقة الدولة السورية"، موضحا ان "عددهم بدأ يتراجع وهو اليوم اقل مما كان عليه قبل الاحداث".

وشدد على ان "القرار في الداخل السوري وفي السياسية الخارجية هو قرار سوري والقيادة الإيرانية تصر على احترام هذا الامر".

ويعد حزب الله وحليفه الايراني الداعمين الاساسيين للنظام السوري منذ بدء النزاع. وقال نصرالله "دخلنا الحرب بملء ارادتنا ولتحمل مسؤولياتنا" مقللا في الوقت ذاته من دور حزبه في اتخاذ القرار في سوريا.

واضاف ان "حزب الله ليس قوة إقليمية وليس جيشا نظاميا بل حركة مقاومة لديه عديد معين وإمكانيات معينة لكن ربما يكون له في بعض الميادين تأثير نوعي لا سيما في مواجهة حرب العصابات".

وفي السياق ذاته، اكد نصرالله انه "حيث تدعو الحاجة في سوريا سنتواجد ووجودنا هو من خلال الكادر البشري لكننا نقاتل بامكانيات الجيش السوري"، مشددا على "ان القيادة السورية تتخذ القرار على المستوى العسكري والسياسي ونحن نقدم المساعدة في الاماكن التي نتواجد بها".

واضاف "نحن عامل مساعد والقادة العسكريون السوريون يسألون ويتشاورون لكن القرار لهم".

وأسفر النزاع السوري الذي بدأ باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد عن مقتل اكثر من 215 الف شخص وتهجير ملايين السوريين.

1