نصف الأردنيات يجهلن حقهن في الاشتراط على الزوج عدم الزواج بأخرى

الخميس 2014/02/27
جمعية "تضامن" الأردنية تنوه بأهمية الاستبيانات التي وردت في الكتاب

عمان- أكدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” على أهمية كتاب"واقع المرأة الأردنية بين الدين والمجتمع"، الذي أصدره الدكتور كامل العجلوني، ونوهت بالنتائج التي توصل إليها من خلال الاستبيانات التي صممت بدقة وعرضت على مجموعة من الخبراء في المجالات المختلفة.

تضمن الكتاب خمسة فصول تناولت من خلالها المرأة في المجتمع الأردني على مستوى المحور الاجتماعي، واعتلالات العلاقة الزوجية، وقضايا مزمنة نعيشها، المرأة ووجهات نظر إسلامية، ودراسة للزواج والطلاق والنفقة من خلال سجلات المحاكم الشرعية الأردنية، بالإضافة إلى دراسة ومعالجة بعض القضايا الهامة من خلال قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 2010.

وشملت الدراسة حوالي ثلاثة آلاف سيدة أردنية من الفئات العمرية المختلفة. وبيّن الاستبيان أن 4.2 بالمئة من النساء اللاتي خضعن للدراسة أميات، و23.2 بالمئة منهن يحملن شهادة الثانوية أو أقل، و61 بالمئة منهن يحملن الشهادة الجامعية الأولى، و11.6 بالمئة منهن يحملن شهادات جامعية عليا.

ويستخلص من ذلك أن ثلاث سيدات من أصل أربع يحملن الشهادة الجامعية الأولى أو أعلى وبنسبة وصلت إلى 72.6 بالمئة من مجمل السيدات.

وأشارت “تضامن” إلى أغلب السيدات وإن كنّ متعلمات لا يعني بالضرورة معرفتهن الكاملة بحقوقهن القانونية أو الشرعية، وهذا ما أظهرته نتائج الاستبيان خاصة الجزء المتعلق بالزواج من امرأة ثانية.

وعلى الرغم من وضوح وصراحة الفقرة الأولى من المادة 37 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 36 لعام 2010، إلا أن حوالي نصف السيدات اللاتي شملهن الاستبيان لا يعرفن أن من حقهن الاشتراط على الزوج عدم الزواج بأخرى، حيث أجابت 49.9 بالمئة منهن بمعرفتهن بذلك مقابل 50.1 بالمئة منهن أفدن بأنهن لا يعرفن أن من حقهن الاشتراط على أزواجهن عدم الزواج بامرأة ثانية في عقد الزواج.

توصلت الدراسة إلى أن النساء بشكل عام لا يتقبلن فكرة زواج أزواجهن بنساء أخريات خاصة في حالة وجود أولاد

كما توصلت الدراسة إلى أن النساء وبشكل عام لا يتقبلن فكرة زواج أزواجهن بنساء أخريات خاصة في حالة وجود أولاد، حيث أفادت 11 بالمئة منهن بإمكانية الموافقة على زواج أزواجهن من نساء أخريات مقابل 89 بالمئة منهن لا يوافقن على ذلك.

وترى الجمعية أن ذلك يتغير وبشكل ملفت في حال لم يكن هنالك أطفال بسبب عقم الزوجات، حيث أشارت الدراسة إلى أن حوالي 46.4 بالمئة منهن عبرن عن موافقتهن على زواج أزواجهن من نساء أخريات في حال عدم إنجابهن لأولاد بسبب عقمهن، مقابل 53.6 بالمئة منهن لا يوافقن على ذلك. وقد يعود سبب ارتفاع نسبة المتزوجات اللاتي يوافقن إلى خوفهن من الطلاق.

وطالبت الجمعية بضرورة العمل على بذل المزيد من جهود التوعية من قبل كافة الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالنساء، خصوصاً في إطار تعريفهن بحقوقهن القانونية أو الشرعية، وذلك من أجل حماية النساء وأطفالهن، ومن أجل ضمان وجود أسر متماسكة وقوية.

كما خصصت الدراسة أسئلة لعينة السيدات تهدف الى معرفة الاتجاهات المتعلقة بالتفرقة والتمييز بين الجنسين داخل الأسر، وحددت الإجابات على أساس المستوى التعليمي ما بين الجامعيات وغير الجامعيات.

وتوصلت الدراسة إلى أن الوضع الاجتماعي للجامعيات يبين بأن 63.9 بالمئة منهن متزوجات، و31.7 بالمئة عزبات، و2.8 بالمئة منهن مطلقات، و1.6 بالمئة منهن أرامل. أما الوضع الاجتماعي لغير الجامعيات فقد أشارت الدراسة الى أن 78.1 بالمئة منهن متزوجات، و13.2 بالمئة منهن عزبات، و3.8 بالمئة منهن مطلقات، و5 بالمئة منهن أرامل.

وكشفت الدراسة أن 24 بالمئة من الفتيات يشعرن بالتفرقة ضدهن عند دخول الجامعة، وأن 30 بالمئة من العائلات لا تبدي الاستعداد لتحمل النفقات الجامعية للفتيات، وأن 35 بالمئة أكدن وجود تفرقة ضد الإناث في المعاملة الإجتماعية. وتفضل 45 بالمئة من العائلات شراء سيارة للذكور، وتعطي 33 بالمئة من العائلات معاملات تفضيلية للذكور بخصوص المصروف المادي، و62 بالمئة من العائلات تفرق بين الجنسين في النشاط الاجتماعي لصالح الذكور، وأن 40 بالمئة من العائلات لا تمنح الفتيات حرية اختيار الأزواج.

كما أفادت 25.9 بالمئة من الجامعيات و38.8 بالمئة من غير الجامعيات بوجود تفرقة بين الذكور والإناث من حيث استعداد العائلة على الصرف المادي عليهن في الجامعة.

50.1 بالمئة من النساء أفـدن بأنهن لا يعرفن أن مـن حقهـن الاشتراط على أزواجهن عـدم الزواج بامرأة ثانية في عقـد الزواج

وأشارت "تضامن" إلى الارتفاع الملحوظ بنسبة السيدات سواء الجامعيات أو غير الجامعيات اللاتي يوافقن على أن هنالك تفرقة بين الذكور والإناث من حيث السماح بالخروج من المنزل لأي نشاط إجتماعي، حيث أفادت بذلك 62.3 بالمئة من الجامعيات و58.8 بالمئة من غير الجامعيات.

أما بالنسبة لاختيار الزوج فقد أشارت 37.2 بالمئة من الجامعيات و58.8 بالمئة من غير الجامعيات بوجود تفرقة في السماح باختيار الزوج، وأفادت 37.9 بالمئة من الجامعيات و43.9 بالمئة من غير الجامعيات إلى وجود تفرقة في السماح باختيار مراسيم الزواج، وأفادت 50.1 بالمئة من الجامعيات و43.9 بالمئة من غير الجامعيات بوجود تفرقة في مساهمة الأهل مالياً لإتمام الزواج.

وأشارت "تضامن" إلى أهمية المساواة داخل الأسر، والحد من التفرقة والتمييز بين الذكور والإناث، والإبتعاد عن العادات المسيئة للنساء والفتيات، وذلك من أجل حمايتهن ومن أجل تنمية مجتمعاتهن المحلية للوصول الى تنمية شاملة ومستدامة، ومشاركة فاعلة لهن في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

21