نصف الأسر المغربية يعاني من القلق بسبب الحجر الصحي

القلق يعدّ أبرز أثر نفسي لدى الأسر المغربية بسبب الحجر الصحي ويعود ذلك أساسا إلى الخوف من الإصابة بفايروس كورونا.
الجمعة 2020/05/22
قلق متواصل

الرباط- أظهر بحث رسمي شمل عينة من الأسر المغربية معاناة نصفها من القلق بسبب الحجر الصحي المفروض في البلاد منذ شهرين للتصدي لجائحة كورونا، بينما عبّر أكثر من نصف المستجوبين عن استعدادهم لتحمّل تمديده بصعوبة.

وأوضح البحث الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط أن “القلق يعدّ أبرز أثر نفسي للحجر الصحي بالنسبة إلى 49 في المئة من الأسر”. وترتفع هذه النسبة أكثر (54 في المئة) لدى الأسر المقيمة في مساكن صفيحية.

ويفرض المغرب حجرا صحيا منذ 20 مارس، وقد تقرّر تمديده هذا الأسبوع حتى 10 يونيو. وربط رئيس الحكومة سعدالدين العثماني القرار بالقلق من تكاثر بؤر العدوى في تجمعات عائلية أو مصانع ومراكز تجارية، و”تسجيل تراخٍ” في الالتزام بالحجر الصحي.

وشملت الآثار النفسية الأخرى للحجر الصحي الشعور بالخوف لدى 41 في المئة من الأسر، وخصوصا الفقيرة منها، بالإضافة إلى رهاب الأماكن المغلقة (32 في المئة)، واضطرابات النوم (24 في المئة).

وتعزى أسباب الشعور بالقلق أساسا إلى الخوف من الإصابة بفايروس كورونا بالنسبة لـ48 في المئة من المستجوبين، أو الوفاة بسببه بنسبة 10 في المئة، وإلى فقدان العمل لـ21 في المئة. 

يحدّ الحجر الصحي من حركة المواطنين إلا في حالات معينة بموجب تراخيص وزّعتها السلطات، وقد تعزّز منذ مطلع أبريل بفرض وضع كمامات واقية للمسموح لهم بالخروج

وبينما صرح 79 في المئة من المشاركين في البحث، الذي أجري بين 13 و20 أبريل الماضي، بأنهم احترموا قواعد الحجر الصحي، أكد 53 في المئة أنهم “سيجدون صعوبة في تحمّل تمديده”.

واعتبرت 8 من 10 أسر شملها البحث أن توفير دعم مالي للمحتاجين يعدّ الوسيلة الأنجع لإنجاح الحجر الصحي. بينما صرحت 34 في المئة من الأسر بافتقادها لأي مصدر للدخل بسبب التوقف عن العمل خلال فترة الحجر الصحي.

وبدأت الحكومة منذ مارس الماضي في صرف دعم مالي شهري لنحو 950 ألف أجير متوقف عن العمل في القطاع المنظم، ونحو 4.3 مليون أسرة توقف معيلوها عن العمل في القطاع غير المنظّم.

ويحدّ الحجر الصحي من حركة المواطنين إلا في حالات معينة بموجب تراخيص وزّعتها السلطات، وقد تعزّز منذ مطلع أبريل بفرض وضع كمامات واقية للمسموح لهم بالخروج، إضافة إلى فرض حظر تجوال ليلي طيلة شهر رمضان.

ويواجه مخالفو هذه الإجراءات عقوبات بالحبس تراوحت مددها بين شهر وثلاثة أشهر وغرامات مالية تراوحت بين 300 و1300 درهم (نحو 30 إلى 130 دولارا)، أو بإحدى العقوبتين.

21