نصف الأميركيين غير راضين عن أوباما

الجمعة 2013/09/27
سوريا وإيران والإخوان.. من اسباب تراجع أوباما

واشنطن – نزلت شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل لافت في الفترة الأخيرة بسبب التردد الذي طبع مواقفه في قضايا داخلية وخارجية.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز "بالتعاون مع شبكة "سي بي إس" الإخبارية، تراجع الدعم الشعبي لأوباما ليصل إلى أدنى مستوى له خلال عامين.

وحسب نتائج الاستطلاع التي نشرت في 25 سبتمبر فإن 49 % من الأميركيون غير راضين عن عمل أوباما في منصب رئيس البلاد، في حين أعرب 43 % عن ارتياحهم لما يقوم به.

وأشارت النتائج إلى أن 30 % فقط أكدوا ثقتهم بأن الرئيس يهتم بالشكل المطلوب باحتياجات المواطنين و"يقضي وقتاً طويلاً" لحل مشاكلهم.

جدير بالذكر أن هذا المؤشر تراجع بشكل مستمر منذ الفترة الأولى لحكم أوباما.

وحسب المحللين فإن معظم سكان الولايات المتحدة غير راضين عن تطبيق الرئيس لبرنامج الإصلاح في مجال الصحة وكيف يحلّ فريق عمله المشاكل الاقتصادية.

وقال المحللون إن صورة أوباما في أذهان الأميركيين أصبحت توحي بالتردد في غير محله، والمجاملة دون مبرر على غير الصورة التي كانت لسابقيه خاصة من عائلة بوش.

وظهر التردد في سلوك أوباما في الملف السوري، وهو تردد زاده غموضا التناقض في المواقف والتصريحات، فإدارة أوباما الذي يؤكد دوما أنه ضد الأسد لم تجعل هدفها الإطاحة به، بل سكتت عن تدفق السلاح إليه وكأنما تشجعه على الاستمرار في السلطة.

هذه المواقف لم تكن حاسمة في التأثير على صورته إلى أن أعلن التحضير لعمل عسكري خاطف ضد منشآت الأسد الكيميائية ثم تراجع دون مبررات أو ضمانات واضحة.

وبالتوازي، عمل أوباما على الانفتاح على طهران في وقت ما تزال فيه السياسيات الإيرانية تعمل ضد مصالح واشنطن وأصدقائها في المنطقة.

وأكثر من ذلك فقد فهمت طهران "الانفتاح" الأميركي على أنه ضعف، وهو ما أشار إليه أمس الجنرال قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" بقوله إن كلام أوباما عن ان واشنطن لا تسعى لقلب نظام الحكم في ايران، "لا يعد تفضلاً بل يعود الى العجز".

وفي سياق ثالث، كان للصفقات التي أبرمتها واشنطن مع الإخوان ودفاعها عنهم بمناسبة ودونها دور في توسع دائرة العداء لواشنطن خارجيا، وأثّر على رؤية الأميركيين لرئيسهم الذي كان عليه أن يدافع عن مصالح الأصدقاء لا أن يجلب الأعداء التاريخيين ويسلمهم حكم بلدان محورية مثل مصر.

1