"نصف البرجر" رواية الأوطان والثقافات واللهجات المختلفة

الجمعة 2016/11/11
مزيج من الحب والواقع الاجتماعي والسياسي في إطار أدبي وفلسفي

الشارقة - وقّعت الكاتبة والإعلامية براءة غانم العزاوي روايتها الأولى “نصف البرجر”، وذلك خلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب المُقام حاليا.

وهو عمل أدبي جديد للعزاوي، التي سبق وأن أصدرت عملها الأدبي الأول “مع نفسك”، الذي صدر العام الماضي عن دار “مداد للنشر والتوزيع” في أبوظبي، وهو عبارة عن مجموعة رسائل خبأتها براءة في صندوق العمر، هي حصيلة تجاربها ودروسها، استخدمت فيها مزيجاً من التعابير والخواطر والسرد الواقعي.

أما رواية “نصف البرغر”، الصادرة عن دار “ملهمون” للنشر والتوزيع في أبوظبي، فتُحيك خيوطها من قصة بُنيت عليها قصص أخرى فكان العمل مزيجا من الحب والواقع الاجتماعي والسياسي في إطار أدبي وفلسفي.

عنوان الرواية يُثير فضول قارئها، ولكنه انتقاء واقعي وفلسفي. بطلة “نصف البرجر” مريم فتاة عربية تحدثنا الكاتبة عن قصتها في انتقال زمني بين الماضي القابع في دفتر مذكراتها، وبين الحاضر والآتي اللذين تطاردهما ويطاردانها في لعبة الزمن دوما.

تذهب مريم عادةً كل أسبوع إلى مطعم محدد في مكان محدد وتطلب شطيرة البرجر المقسومة نصفين، وفي كل مرة يشاركها أحدهم النصف يحكي لها قصته “فيتناصفون الحديث عن أنصافهم”.

الرواية تحمل وجوهاً عديدة، أوطانا وثقافات ولهجات مختلفة، ولكنها تجمع هذه الوجوه حول شيء واحد؛ الحنين إلى النصف أو البحث عن النصف، في محاولة الإنسان إيجاد نصفه الآخر، سواء كان ذلك النصف روحا أم حلما أم وطنا.

كما تكشف الرواية أيضا عن نظرية العلاقة بين الرجل والمرأة؛ كيف يفكر الرجل، كيف تتصرف المرأة، أو العكس، وفي خوض معطيات مختلفة ما هي نتيجة المعادلة الرياضية؟

كتاب يتكلم عن امرأة باسم كل النساء، ويتكلم عن سيف باسم كل والكثير من الأسماء والأوطان التي ستجدونها هنا، تلك التي تمثل عالمنا المصغر وقلوبنا الكبيرة التي يسكنها الحب وتحيطها الحرب.

سُئلت الكاتبة عمّا إذا كانت القصة واقعية أم خيالية؟ فقالت “كل ما يُكتب واقع، فنحن عندما نكتب لا نفعل شيئا سوى أننا نرسم وجوه المارة وتفاصيل الطريق، إنه طريق الحياة الذي نمرُّ به أو يمر بنا”.

ثم أردفت “الرواية ليست قصتي بل قصتنا جميعا، نحن البشر جميعنا أنصاف، نصفنا في مكان آخر، زمان، وجه أو حلم أو ربما وطن. هنالك النصف الآخر الذي وهبنا لهُ نصفنا أو سيهبه هو لنا”.

14