نصف سكان الأحياء الشرقية من حلب يريدون الرحيل

الخميس 2016/10/06
الحيرة تعتصر مواطنا سوريا

دمشق - أعلن الجيش السوري، مساء الأربعاء، تقليص عدد ضرباته الجوية في حلب في خطوة تشي بحصول تفاهمات تحت الطاولة بين القوى الكبرى، لإخراج المدنيين الراغبين في مغادرة الأحياء الشرقية من المدينة.

وقالت قيادة الجيش، إن تقليل القصف يهدف إلى المساعدة في خروج من يرغب من المواطنين في اتجاه المناطق الآمنة.

وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة أن نصف السوريين المحاصرين في شرق حلب والمقدر عددهم بنحو 275 ألفا يرغبون في الرحيل مع قرب نفاد المواد الغذائية واضطرار السكان لحرق البلاستيك للحصول على وقود.

وأضافت المنظمة الأممية أن أسعار الأغذية ترتفع مع قلة المعروض منها. وقالت إن تقارير وردت إليها أشارت إلى أن الأمهات بدأن في ربط بطونهن وشرب كميات كبيرة من المياه لتقليل شعورهن بالجوع وجعل الأولوية لإطعام أطفالهن.

ومن بين هذه التقارير تقرير أورده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال فيه إن “تقييما أجري في شرق المدينة توصل إلى أن 50 بالمئة من السكان عبروا عن رغبتهم في الرحيل إذا أمكن لهم ذلك”.

ولم يذكر التقرير كم عدد الذين يصرون على البقاء في حلب من النصف الآخر من السكان.

وتشهد الأحياء الشرقية من المدينة، التي صنفتها الأمم المتحدة، الأربعاء، ضمن المناطق المحاصرة، معارك عنيفة بين الجيش السوري المدعوم بميليشيات شيعية أجنبية وسلاح الجو الروسي وبين فصائل المعارضة التي تحاول صد الهجوم.

وكان النظام قد أعلن في 22 سبتمبر الماضي عن عملية عسكرية برية وجوية للسيطرة على الأحياء الشرقية من حلب التي تحت نفوذ المعارضة.

ولا يدخر النظام وداعمته روسيا أي جهد في استهداف أي جسم متنقل على الأرض الأمر الذي تسبب في مقتل العشرات من المدنيين، فيما يحاول آخرون البحث عن ملاذات دون جدوى مع اقتراب الجيش السوري من وسط المدينة.

ووزع عمال المساعدات في شرق حلب حصصا غذائية على 13945 طفلا دون السادسة لكن يوجد نقص في غاز الطهي.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن “تقارير صارت شائعة عن مدنيين ينقبون في حطام المباني المنهارة بحثا عن أي مادة قابلة للاشتعال لاستخدامها في إعداد الطعام”.

وأضاف المكتب أن “الوقود سيء الجودة وهو مصنوع من مواد بلاستيكية قابلة للاشتعال متاح لكن بكميات محدودة”.

وبحسب المكتب وصل سعر لتر السولار إلى 1300 ليرة سورية (2.25 دولار أميركي) في حين بلغ سعر لتر البنزين 7000 ليرة (13.7 دولار أميركي). وأشار كذلك إلى المشكلات النفسية التي يعاني منها السكان.

وأضاف أنه “علاوة على ذلك زاد الجدال بين الأزواج حيث تلوم الكثير من الزوجات أزواجهن على اختيار البقاء في حين أنه كان في الإمكان مغادرة المدينة”.

وقال التقرير إن المدنيين يقطعون مسافة تصل إلى كيلومترين لجلب المياه من آبار وإن وضع المياه في المدينة ينذر “بقلق بالغ”.

ولفت إلى أن “السلطات المحلية المسؤولة عن محطة مياه سليمان الحلبي قطعت الكهرباء عنها للحيلولة دون تضررها بشدة في حال استهدافها مباشرة”.

ويخشى سكان الأحياء الشرقية من نجاح الجيش في اجتياح مناطقهم، في ظل انقطاع الدعم عن الفصائل، الأمر الذي قد يعرضهم للمجازر.

2