نصوص مسرحية عربية برائحة الياسمين والخزامى

الثلاثاء 2016/09/20
"من العشق ما قتل"

عمان – صار من مهمّة النقد والتأريخ أن يستكشف ما هو عام في المسرح العربي بقدر ما يكتشف الخاص في مسرح كل بلد، وأن يجمع الخصائص المشتركة التي تجعل من هذا المسرح المُمْتدِّ بعيدا والمتنوع كثيرا، نشاطا عربيا إنساني النـزعة، ركين القوة، وفي هذا الإطار صدرت عن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة، ثلاثة كتب جديدة ضمن سلسلتي الدراسات وعيون المسرح العربي.

وشملت الإصدارات “الأيقوني والمتخيل في الفلسفة والأدب والمسرح”، للباحث عباس عبدالغني من العراق، و”مراجعات في المسرح العربي منذ النشأة حتى اليوم” للكاتب المسرحي فرحان بلبل من سوريا، و”نصوص برائحة الخزامى والياسمين”، وهو الكتاب الثالث ضمن سلسلة عيون المسرح العربي التي دشنتها الهيئة هذا العام، وتعنى هذه السلسلة بنشر النصوص العربية المسرحية التي تركت علامات في المشهد المسرحي.

ويتناول كتاب “الأيقوني والمتخيل في الفلسفة والأدب والمسرح”، الحضور المادي في العرض المسرحي الذي اصطلح عليه بالأيقوني، بيد أنه في جدل دائم مع المُتخَيّل؛ كما أعرب المؤلف في مقدمته، إذ يقول “بوجود خارطة غير مرئية هي المُتخَيّل، يمكننا التمييز بين الكلاسيكي والواقعي والرمزي والعبثي”.

ولأنّ هناك أزمة بين المادي والروحي، وبين الواقعي والرمزي، وبين الجسدي والتعبيري، ولأنَّ كل جسد يطفح بالدلالة، أطرح تساؤلاتي “أين تكمن تعبيرية الجسد؟ وكيف يمكن جعل المُتخَيّل عنصرا أيقونيا والأيقوني متخيلا؟”، مشيرا إلى أن الجواب يتم تلمّسه انطلاقا من عدة مرجعيات في المعالجة الإخراجية التي تحمل جملة من الشروحات الفلسفية في إطارها المسرحي، والتي تعيننا على تفكيك آليات الاستقبال لدى الفنانين أنفسهم.

وفي كتاب “مراجعات في المسرح العربي منذ النشأة حتى اليوم”، تعيد الهيئة العربية للمسرح طباعة هذا المنتج الثقافي الذي أنجزه الكاتب بلبل، لأنه يقف شاهدا على ملامح مسرحية لا بد من الوقوف عندها من أجل فهم معرفي تاريخي لها، إذ يقول المؤلف في مقدمة الكتاب “المسرح العربي رغم توزعه في أقطار متباعدة من حيث المكان ورغم تعدد منازعه بتعدد أقطاره، فإنه يحمل سمات مشتركة وخصائص متشابهة تجعله واحدا في تعدده، وقائما على أسس أصيلة في تنوعه”.

أما الكتاب الثالث “نصوص برائحة الخزامى والياسمين” فقد ضم بين دفتيه النصوص المسرحية، “الجريمة الكاملة” للكاتب لينين الرملي من مصر، و”المحروسة والمحروس للكاتب محمد أبوالعلا السلاموني من مصر، و”من العشق ما قتل” للكاتب محمد العوني من تونس، و”التمثال والحلم” للكاتب منير أبودبس من لبنان، و”عنترة” للكاتب يسري الجندي من مصر، وبهذه المجموعة تكون السلسلة قد قدمت 15 نصا لـ15 كاتبا عربيا، تضعها وثيقة بين أيدي الباحثين والنقاد.

14