نصيحة لكبار السن في الحجر المنزلي: "لا تنقطعوا عن الحركة"

إذا كنت عالقا في منزلك، لا تنقطع عن الحركة، فمع بضعة أسابيع من النشاط المحدود، ستبدأ بملاحظة انخفاض في قوة جسمك وقدرتك على التحمل ولياقتك وصحة قلبك.
الأحد 2020/04/12
أسرار المتعة والصحة

يمثل كبار السن الشريحة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بفايروس كورونا المستجدّ، وهم مطالبون بتبني أعلى درجات الوقاية، ومن بينها العزل الاجتماعي والحجر المنزلي، لكنهم في الوقت ذاته مطالبون بتقوية جهاز المناعة لديهم وبالحفاظ على نشاطهم البدني، لأن ذلك يساعدهم في مقاومة الأمراض والحفاظ على اللياقة البدنية.

لندن – تتحدث العديد من وسائل الإعلام على ممارسة التمارين الرياضية واللياقة في المنازل، وتقدم الكثير من المواد عبر الإنترنت من خلال مقاطع فيديو مجانية، ولكنها موجهة أكثر للأصحاء والشباب. غير أن كبار السن يحتاجون إلى ممارسة الرياضة أيضا وربما أكثر من غيرهم لذلك يبحثون عن النصائح التي تساعدهم في اختيار تمارين معدلة تناسب تقدمهم في السن.

وينصح مختصون في الصحة واللياقة البدنية كبار السن بأن يستغلوا الفرصة إذا كان بإمكانهم الخروج والمشي مع المحافظة على سبل الوقاية، ومن أهمها التباعد الاجتماعي، ويعتبر هؤلاء أن هذا ليس وقتا للقلق بشأن فقدان الوزن، بل هو تمرين للحفاظ على سلامة عقولنا وأجسادنا قدر الإمكان.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يمارس البالغون الأصحّاء ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني يوميا، وأن يمارس الأطفال ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط يوميا. واقترحت أنشطة تساعد على الحفاظ على الصحة في المنزل مثل فصول التمارين الرياضية على الإنترنت، والرقص والعديد من الأنشطة الترفيهية التي ترتكز على الحركة.

وأوصت هيئة الصحة الكندية بالقيام بـ150 دقيقة أسبوعيا تتراوح بين النشاط المعتدل والقوي كل أسبوع. لذلك، يرى خبراء اللياقة أنه إذا تمكنت من الخروج 5 أيام في الأسبوع للمشي 30 دقيقة، فأنت تستوفي هذه الإرشادات؛ حاول المشي بمفردك أو مع الأشخاص الذين يشاركونك حجرك الصحي. اعتمد المشي لممارسة الرياضة وليس لتكوين الصداقات. ويرجى الانتباه عند المشي في الخارج. ابحث عن مناطق آمنة للمشي خلال الأوقات التي يكون فيها عدد الأشخاص من حولك أقل، مثلا في الصباح أو عند غروب الشمس.

وإذا كنت عالقا في منزلك، لا تنقطع عن الحركة، فمع بضعة أسابيع قليلة من النشاط المحدود، ستبدأ بملاحظة انخفاض في قوة جسمك وتحملك ولياقتك وصحة القلب، ويمكن الاكتفاء بتمرين يوغا على كرسي. هذا خيار رائع لأي شخص يعاني من مشاكل صحية تحدّ من لياقته ومرونته لأنه سيحافظ على حركة مفاصله وعضلاته دون إجهادها.

كما يمكن لكبار السن العمل على توازنهم. في الصباح، أثناء روتين الحمام الصباحي، يمكنهم قضاء بعض الوقت في التمرن على الوقوف على ساق واحدة، ويمكن لمن يعانون من مشاكل في التوازن أن يمارسوا هذا النشاط كل صباح لمعرفة المدة التي يمكنهم الوقوف فيها على قدم واحدة دون الحاجة إلى لمس القدم الأخرى للأرضية، لكن يجب عليهم توخي الحذر وعدم الوقوف في مكان أو على أرضية قد تسبب لهم الانزلاق والسقوط.

ويمكنهم تحديد الهدف الأول في الوقت بـ30 ثانية، وإذا لم يكن ذلك كافيا يمكنهم إبعاد اليدين عن المسند كما يمكن التمرن على تمرير شيء، مثل فرشاة الشعر، من يد إلى أخرى أثناء الوقوف على ساق واحدة. ومن الأفضل محاولة قضاء 3 دقائق كل صباح في ممارسة هذا التمرين.

وإذا كان المسن يجلس كثيرا، ويمكنه الوقوف فعليه أن يحاول الوقوف كل ساعة للتحرك. وتعد الأشياء البسيطة مثل لمس أصابع القدم والانحناء على الجانبين وتدوير الذراع والجسم طرقا رائعة للحفاظ على صحة المفاصل. كما يمكن الوقوف والجلوس على الكرسي 20 مرة والانتقال إلى تمارين الضغط على طاولة المطبخ أو المكتب. هناك الكثير من الطرق لتقوية الجسم بمعدات محدودة في المنزل.

ويمكن للمسنين استخدام التكنولوجيا المتاحة لهم أيضا لممارسة الرياضة مع الآخرين. ويقول خبراء في اللياقة البدنية إذا كنت تمشي مع مجموعة من الأشخاص، يمكنك إعداد مكالمة على تطبيقات مثل سكايب أو فايس تايم أو زوم لمحاكاة المشي الجماعي. إذا كنت لا تعرف كيفية القيام بذلك، يمكن أن تجد شخصا لمساعدتك في إعداد التطبيق. وإذا كنت معتادا على شرب القهوة مع أصدقائك بعد التمرين، استمر في فعل ذلك إلكترونيا. بإمكاننا العمل معا كما فعلنا دائما، وتشجيع بعضنا البعض لتحسين صحتنا ولياقتنا. لكن الاتصال هو الذي يختلف الآن.

ممارسة التمارين الخفيفة تحفظ الصحة البدنية والعقلية للمسنين
ممارسة التمارين الخفيفة تحفظ الصحة البدنية والعقلية للمسنين

غالبية الأعمال في أنحاء العالم، انتقلت إلى استخدام الإنترنت، وتقدم صالات الرياضة بدورها تدريبات افتراضية مجانية، ويعمل المدربون على إنشاء استوديوهات في منازلهم ويقدمون جلسات تدريب شخصية ودروسا لمجموعات صغيرة. ونجح أخصائيو العلاج الطبيعي في ذلك أيضا. لذلك على الكبار في السن الاستفادة من هذه الخدمات من أجل صحتهم العقلية أيضا.

ويمكن أن يتواصلوا مع أطباء النفس في جلسات الهاتف والفيديو. لذلك، عليهم الاستمرار في التركيز على صحتهم العقلية مثل صحتهم الجسدية.

وهناك العديد من موارد التأمل المجانية التي يمكن استغلالها، ومن بينها البسيطة؛ مثل الجلوس لمدة 3 أو 5 دقائق والتركيز على التنفس، تعلم أن تكون بصحة جيدة دون الخروج من المنزل، ففي بعض الأحيان قد تكون ممارسة “عدم فعل أي شيء” التحدي الأخطر، لكن الجميع بحاجة إلى أن يلتزم بذلك حتى مرور الأزمة الصحية العالمية.

وهناك تمرين يمكن للكبار في السن القيام به على كرسي مع علبتي حساء، جرّب هذا كل يومين لتحافظ على مرونة جسمك وقوة عضلاتك.

وابدأ بالجلوس على كرسي مريح وارفع رجلا واحدة في كل مرة كما لو كنت تمشي، لا تتردد في إضافة حركات الذراعين إلى هذا التمرين. وحاول القيام بذلك لمدة من 2 إلى 5 دقائق مع التركيز على الشهيق والزفير العميقين.

وبعد ذلك، أمسك بعلبتي الحساء لتمارين مثل ثني العضلة ذات الرأسين، وتمارين ضغط الكتفين، وتمارين رفع الجسم الجانبي، وتمديد العضلة ثلاثية الرؤوس لمدة من 2 إلى 5 دقائق.

وبعد الانتهاء من ذلك مرتين، توجّه إلى طاولة للقيام بمجموعة من التمارين التي يمكن أن تشمل شدّ الساقين، والقرفصاء، وتمارين الضغط.

واختتم نشاطك ببعض التمارين البسيطة لتمديد عضلات الذراعين والوركين.

ونصحت الأخصائية ناديجدا رونيخينا ونائبة رئيس قسم المسنين في المركز الروسي لطب الشيخوخة، بضرورة إقناع الشخص المسن بممارسة تمارين بدنية بسيطة والتحرك دائما داخل مسكنه. وأضافت يجب أن يكون كبار السن على اتصال دائم من أجل تقديم المساعدة اللازمة لهم عند الضرورة.

وأشارت إلى ضرورة توفير حياة آمنة لكبار السن في البيت لكي لا يتعرضوا إلى الانزلاق مثلا، وهذا يعني ضرورة تنظيف المسكن والتأكد من حالة الأثاث والسجاد والأشياء الأخرى وعدم وجود أشياء على الأرض تعيق حركتهم أو تسبب تعثرهم.

غراف

 

18