نصيرة المستضعفين تفوز بجائزة ثربانتس

الخميس 2013/11/21
بونياتوسكا تتطلع دائما إلى المستقبل

حصلت الروائية والصحفية المكسيكية إلينا بونياتوسكا (81 عاما)، على جائزة ثربانتس التي تعدّ أرفع جائزة للأعمال الأدبية باللغة الأسبانية.

تعدّ بونياتوسكا من أشهر الروائيين، وعرفت بمناصرتها لقضايا المظلومين وبكتاباتها عن المهمشين والمحرومين من الطبقات الفقيرة، وعن السكان الأصليين في المكسيك، لهذا اكتسبت شعبية خاصة في مختلف الأوساط الأدبية والجامعية والعمالية والنقابية والسياسية.

وقالت هيئة التحكيم، إن اختيار بونياتوسكا للفوز بالجائزة يرجع إلى مشوارها الأدبي "اللامع" وإخلاصها "النموذجي" للصحافة والقائم على "التزام راسخ بالتاريخ المعاصر".

ومن بين أعمالها التي ترجمت إلى اللغة الأنكليزية رواية "مذبحة في المكسيك"، التي تدور أحداثها حول وقائع مقتل طلاب محتجين بواسطة قوات الأمن عام 1968 ورواية "نخبك يا خيسوسا" التي تتناول قصة حياة امرأة من الطبقة العاملة في مطلع القرن العشرين بالمكسيك.

وتحتلّ بونياتوسكا حاليّا مكانة بارزة في عالم الرّواية المكسيكية المعاصرة، وذلك نظرا لغزارة أعمالها الأدبية وجودتها، من ذلك نذكر "حتى لا أراك" و"جرح باولينا" و"جلد السّماء" و"شهادات" و"ليلة طلاطيلولكو" و"قوّة الصّمت" و"لا شيء لا أحد أصوات الزلزال" و"القطار يمرّ أوّلا" و" بائعة السّحاب" و"أوكتافيو باث كلمات الشجرة" وسواها من الأعمال الأخرى التي تجاوزت الأربعين عملا.

تقول بونياتوسكا: "إنها ابنة الصدفة فكلّ شيء جاءها بالصدفة، وهي لم تقرّر شيئا قطّ في حياتها بما في ذلك ولادتها في باريس، وانتقالها للعيش في المكسيك -الذي تعتبره بلدها- منذ الثامنة من عمرها عندما فرّت عائلتها بجلدها من أوروبا التي تقول عنها "إنها تتألم وتتوجّع اليوم من كل جنب".

أعمالها الرّوائية تحفل بتحليل عميق وبليغ للشريحة العمّالية المكسيكية، على الرغم من أنّها لا تنتمي إليها، بل على العكس من ذلك إنها تنتمي إلى أسرة ميسورة مهاجرة، وهي كاتبة مميّزة في اختيار عباراتها المناسبة لكل حدث. كما أنها تتحدث كثيرا في رواياتها عن الحبّ الممزوج بالألم وعن إشكاليّة الهوية، وهو ما يظهر جليّا في "زهرة ليس" و"تنيسما".

يقول عنها الكاتب المكسيكي "خوان فيغورو": "إن تاريخ المكسيك الحديث لا يمكن فهمه دون قراءة أعمال إلينا بونياتوسكا. فقد كتبت عن العديد من المواضيع التي ما زالت مرسومة أو بالأحرى محفورة فى ذاكرة المكسيكيين، كالزلزال المدمّر الذي ضرب مكسيكو سيتي عام 1985، وعن مذبحة طلاطيلوك أكتوبر 1968".

وتقول الكاتبة "ماري لوث باينادو": "إنّ إلينا بونياتوسكا تتطلع دائما إلى المستقبل، وهي لا يروقها ما تراه اليوم من تظلّم وتفاوت وتجنّ يقع على الشباب المكسيكي الذي تشعر بانشغال كبير عن مستقبله، هذه المرأة التي تكافح وتناضل في مختلف الواجهات، تحوّلت إلى صوت المستضعفين والطبقات المقموعة، هجرت الأرستقراطية الأوروبية لتنخرط مع الجموع المكسيكية المناضلة والعسيفة".

14