نظام أردوغان يصعّد ضد الأكراد بحملة اعتقالات جديدة

السلطات التركية تصدر مذكرات توقيف طالت عشرات الأكراد بينهم سياسيون موالون للأكراد على خلفية مظاهرات وقعت عام 2014 لمساندة مدينة كوباني.
الجمعة 2020/09/25
استهداف الأكراد نهج عام لنظام أردوغان

أنقرة - أصدرت تركيا مذكرات توقيف بحق 82 شخصا بينهم سياسيون موالون للأكراد على خلفية تظاهرات مؤيدة للأكراد دارت عام 2014 احتجاجا على تقاعس الحكومة التركية عن اتخاذ أي إجراء ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين حاصروا بلدة كوباني السورية الحدودية ذات الغالبية الكردية.

وتأتي هذه الحملة تزامنا مع التضييق المتواصل الذي تمارسه حكومة حزب العدالة والتنمية ضد الأكراد إضافة إلى انتهاك حقوقهم.

وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني بالتحريض على خروج تلك المظاهرات كما تتهم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني وبأنه ساند الاحتجاجات، وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي ثالث أكبر أحزاب البرلمان.

وكان المحتجون قد تدفقوا على شوارع جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية في أوائل أكتوبر 2014 متهمين الجيش التركي بالوقوف متفرجا بينما كان تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر كوباني التي تقع على الحدود مع سوريا، وسقط في الاحتجاجات 37 قتيلا.

وقال مكتب النائب العام في أنقرة الجمعة في بيان إن مذكرات الاعتقال صدرت بسبب "توجيه دعوات للنزول للشوارع وتنفيذ أعمال إرهابية"، مضيفا أن البحث عن المشتبه بهم سيجري في سبعة أقاليم.

وجاء في البيان "مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب التابع لنيابة أنقرة فتح تحقيقا يتعلق بتنظيم حزب العمال الكردستاني وما يسمى بعناصره التنفيذية... وأمر في المرحلة الحالية بالقبض على 82 مشتبها به".

ويعتبر مدعي عام أنقرة أن الجرائم التي ارتكبت خلال التظاهرات تتضمن القتل والشروع في القتل والسرقة والإضرار بممتلكات والنهب وإحراق العلم التركي، وجرح 326 عنصرا أمنيا و435 مدنيا.

كما صدرت أيضا مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية قارص (شرق) أيهان بيلغين، وفق ما ذكرت صحيفة حرييت.

وعمد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى استهداف حزب الشعوب الديمقراطي الكردي حيث وقعت إقالة عدد من رؤساء البلديات الأكراد بتهم الإرهاب والتعامل مع حزب العمال الكردستاني دون تقديم دليل.

وفاز بيلغين برئاسة البلدية الانتخابات المحلية عام 2019 عن حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثاني أكبر كتلة للمعارضة في البرلمان التركي.

وأورد التحقيق اسمي عضوي الرئاسة المشتركة الحزب فيغين يوكسكداغ وصلاح الدين دميرتاش لكنهما مسجونان منذ 2016 وينتظران المحاكمة في قضايا عدة.

وتتهم حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانتظام رؤساء البلديات المنبثقين من صفوف حزب الشعوب الديمقراطي بوضع أموال بلدياتهم بتصرف حزب العمال الكردستاني أو بتعيين أقارب للمجموعة أعضاء في إداراتهم في سياق حملة الضغوط المتواصلة بحق السياسيين الأكراد.