نظام الأسد: غارات التحالف لم تضعف داعش

السبت 2014/11/29
دمشق: ضبط حدود تركيا سبيل لإضعاف داعش

بيروت- راى وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء تلفزيوني ان غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية لم تضعف هذه المجموعة الجهادية المتطرفة، معتبرا ان هذه الغارات لن تحقق هدفها اذا لم تضبط تركيا حدودها.

وقال المعلم في لقاء مع قناة تلفزيونية بُثّ الجمعة "هل داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) اليوم وبعد اكثر من شهرين على غارات التحالف اضعف؟ كل المؤشرات تقول انه ليس اضعف".

واضاف "اذا لم تقم الولايات المتحدة واعضاء مجلس الامن بجهد حقيقي لإجبار تركيا على ضبط حدودها فاذا كل هذه الحركة وحتى غارات التحالف لن تقضي على داعش"، معتبرا ان المقاتلين الاجانب في صفوف هذا التنظيم دخلوا سوريا عبر الأراضي التركية، ويذكر أن لتركيا حدود مع سوريا يبلغ طولها 900 كيلومتر.

وأضاف المعلم إنه إذا لم يجبر مجلس الأمن وواشنطن تركيا على السيطرة على حدودها فإن كل هذا العمل لن يقضى على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المعلم إن الدعوات التركية لاقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا ستؤدي إلى تقسيم البلد، وأضاف إن لتركيا أطماعا في الأراضي السورية.

وقالت تركيا مرارا إنه لا بد من تطبيق منطقة حظر طيران لاقامة مناطق آمنة في سوريا للسماح للاجئين السوريين الموجودين في تركيا بالعودة إلى وطنهم. وقوبلت الفكرة التركية بفتور من حلفائها .

وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 23 سبتمبر الماضي أولى غاراتها على مواقع للمسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصف على بدء ضربات التحالف الذي يضم دولا عربية ضد أهداف في العراق المجاور.

وهذه الغارات التي تمثل التدخل الأجنبي الأول منذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف مارس 2011، تستهدف بشكل خاص تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق المجاور.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فقد قتل في هذه الغارات منذ بدئها وحتى منتصف ليل الجمعة 963 شخصا هم 838 من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، و72 من مقاتلي جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) و52 مدنيا، ومقاتلا اسلاميا اخر.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال في 23 نوفمبر خلال استقباله وفدا روسيا ان "القضاء على الارهاب يتطلب بالدرجة الاولى مواجهة الفكر التكفيري الذي تصدره بعض الدول وممارسة ضغوط فعلية على الأطراف المتورطة بتمويل وتسليح الارهابيين وتسهيل مرورهم". واضاف "ان كل ذلك يحتاج الى جهود تتسم بالجدية وليس بالطابع الاعلاني والاستعراضي".

ويشير الاسد بذلك خصوصا الى الدول الداعمة للمعارضة السورية المسلحة، وعلى رأسها تركيا المجاورة مع سوريا، والولايات المتحدة والسعودية وقطر.

1