نظام الأسد: مشاركتنا في جنيف لا تعني تسليم السلطة

الأربعاء 2013/11/27
جنيف 2 يهدف لوضع حد للنزاع السوري

دمشق - قالت الحكومة السورية، الأربعاء، إنها ستشارك "بوفد رسمي" في مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده في يناير المقبل، بشرط عدم مناقشة مسألة تسليم السلطة في البلاد التي تعيش على وقع حرب دامية شارفت على الثلاث سنوات.

ويأتي ذلك فيما تؤكد المعارضة السورية أنها لن تشارك في المؤتمر الدولي طالما لا توجد ضمانات بعدم وجود الأسد على رأس المرحلة الانتقالية التي ستعقب المؤتمر.

ويسود غموض بشأن إمكانية عقد جنيف 2 في موعده الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خاصة أنه سبق تحديد مواعيد سابقة لهذا المؤتمر الذي تطمح من ورائه الدول العربية والغربية التوصل إلى حل لإنهاء أكثر من عامين ونصف العام من القتال بين قوات النظام والمعارضة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) "تؤكد سوريا مجددا مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزودا بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية ومحملا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب".

وأضاف البيان أن الوفد السوري "ذاهب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري والمريدين للحل السياسي".

وعلق البيان الرسمي السوري على المطالب الدولية بشأن إلزامية تخلي الأسد عن السلطة، بالقول: "نذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار (...) قد ولت إلى غير رجعة وعليه فليس لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم".

وتابع البيان "إذا أصر هؤلاء على هذه الأوهام، فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان أن يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته".

واعتبر البيان أن "الأساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الثلاثاء أن هدف المؤتمر "عدم إجراء مباحثات عابرة حول سوريا، وإنما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام (...) والمعارضة المعتدلة للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات".

وأضاف فابيوس "أنه أمر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي إلى استبعاد بشار الأسد والإرهابيين"، في إشارة إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية إجمالا.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الإثنين، أن مؤتمر جنيف 2 سينعقد في 22 يناير، مضيفا "أخيرا، وللمرة الأولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة".

إلا أن محللين يرون أنه سيكون من الصعب الالتزام بالموعد المحدد، ويستبعدون وقفا سريعا للنزاع المستمر منذ حوالي 32 شهرا وقد أوقع أكثر من 120 ألف قتيل.

ووافق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف على أن يؤدي إلى عملية انتقالية لا يكون للأسد أو لأركان نظامه دور فيها.

1