نظام الأسد يخطط لفصل ريف درعا الشرقي إلى قسمين

الأمم المتحدة تطالب بوقف العمليات العسكرية والانتهاكات جنوب سوريا وواشنطن تدعو روسيا للضغط على النظام ووقف التصعيد.
السبت 2018/06/23
هجوم عنيف

دمشق - حققت قوات النظام السوري السبت تقدماً محدوداً على حساب الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب البلاد حيث تستمر الاشتباكات بوتيرة عالية منذ أيام، وذلك في وقت تتزايد التحذيرات من التصعيد في مناطق خفض التوتر.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن "قوات النظام حققت أول تقدم لها في المنطقة منذ التصعيد العسكري الثلاثاء بسيطرتها على قريتي البستان والشومرية في ريف درعا الشرقي".

ويتركز القصف والاشتباكات حالياً عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديداً في ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.

وتهدف قوات النظام، على حد قول عبدالرحمن، إلى فصل الريف الشرقي بين شمال وجنوب "ما يسهل عملياتها ويزيد الضغط على الفصائل المعارضة ويتيح لها التقدم بشكل أسرع".

وحذرت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد والروس الذين يدعمونه من "عواقب وخيمة" للانتهاكات. واتهمت دمشق ببدء الضربات الجوية والقصف المدفعي والهجمات الصاروخية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش والسفيرة الأميركية في المنظمة الدولية نيكي هايلي الجمعة إنّ على النظام السوري وقف العمليات العسكرية في جنوب سوريا.

وجاء في بيان صادر عن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش أنّ "الأمين العام يشعر بقلق بالغ من جرّاء التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك الهجمات البرية والقصف الجوي في جنوب غرب سوريا". وأضاف ان "آلاف الأشخاص" فروا، وغالبيتهم باتجاه الحدود مع الأردن، ما يشكل "مخاطر كبيرة" على الأمن الإقليمي.

وبدأ النظام السوري قبل ايّام في تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي على مدن وبلدات بالمنطقة أسفر عن قتل وإصابة مدنيين وموجات نزوح باتجاه الحدود مع الأردن.

ودعا غوتيريش بحسب البيان إلى "وقف فوري للتصعيد العسكري الحالي، وحضّ جميع الأطراف على احترام التزاماتهم" الدولية و"بينها حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية".

معاناة متواصلة
معاناة متواصلة

وحضّت هايلي من جهتها، روسيا الجمعة على ممارسة نفوذها لدى النظام السوري "ليتوقف" عن انتهاك اتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سوريا.

وقالت السفيرة الأميركية في بيان "يجب وقف انتهاكات النظام السوري" لاتفاق خفض التوتر في جنوب غرب سوريا.

وأضافت "نتوقع أن تقوم روسيا بدورها في تنفيذ وضمان اتفاق خفض التوتر الذي ساعدت في وضعه" و"استخدام نفوذها لوضع حد لهذه الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري وكل زعزعة للاستقرار في الجنوب الغربي وعبر سوريا".

وحذرت السفيرة الاميركية من أنه "في النهاية، ستكون روسيا مسؤولة عن أي تصعيد جديد في سوريا".

وكان الاتحاد الاوروبي ندد في وقت سابق الجمعة بالهجوم الذي يشنه النظام السوري في محافظة درعا الخاضعة بغالبيتها لسيطرة فصائل معارضة، ودعا حلفاء دمشق إلى وقف الأعمال القتالية لتجنب مأساة انسانية.

ونزح اكثر من 12 ألف شخص خلال الأيام الثلاثة الماضية من محافظة درعا إثر قصف للنظام، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

واعلنت الامم المتحدة ان هذا الهجوم يهدد أكثر من 750 ألف شخص في المنطقة.

وتسيطر فصائل معارضة مختلفة على قرابة 70% من منطقة درعا حيث يحتفظ تنظيم الدولة الاسلامية بوجود هامشي.