نظام الأسد يستعين بالميليشيات لتعزيز مواقعه في الغوطة

ميليشيات موالية للنظام السوري تنتشر داخل جبهات الغوطة الشرقية حيث يحاول النظام عزل القسم الشمالي الذي تقع فيه دوما عن القسم الجنوبي.
الأربعاء 2018/03/07
الأسد يصر على الحرب رغم الهدنة

دمشق-  أرسل الجيش السوري والقوات الموالية له تعزيزات كبيرة خلال الساعات الـ48 الماضية لتعزيز جبهات الغوطة ضد مسلحي المعارضة.

وعزز النظام السوري جبهته في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، بنشر ما لا يقل عن 700 عنصر من القوات الموالية له، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

وتشن القوات النظامية، المدعومة من حليفتها روسيا، منذ 18 فبراير، حملة عسكرية واسعة لاستعادة هذا المعقل الواقع على اطراف العاصمة دمشق، حيث اسفرت الغارات الجوية والقصف المدفعي عن مقتل اكثر من 800 مدني.

واشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن الى ان "700 عنصر على الأقل من الميليشيات الافغانية والفلسطينية والسورية الموالية لقوات النظام ارسلوا مساء الثلاثاء إلى جبهات الغوطة الشرقية".

وانتشرت القوات الجديدة على جبهات الريحان، الواقعة شمال شرق المعقل، والى بلدة حرستا، الواقعة الى الغرب منه والتي يحاول النظام التقدم منها باتجاه مدينة دوما، اكبر مدن الغوطة.

وذكر عقيد بالجيش السوري أن سكان منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة سيعودون إلى "حضن الدولة" قريبا جدا. وأضاف في بث تلفزي قرب بلدة مسرابا "تلقينا تعليمات من القيادة العامة بفك الحصار عن أهلنا ضمن منطقة الغوطة الشرقية".

واوضح المرصد ان الهدف من ذلك هو قسم معقل الفصائل المعارضة الى جزئين وعزل القسم الشمالي الذي تقع فيه دوما عن القسم الجنوبي، بفضل تقدم القوات القادمة من الشرق والمتقدمة نحو الغرب. واشار المرصد الى ان القوات النظامية اصبحت الاربعاء على مشارف عدة بلدات وبخاصة مسرابا وبيت سوى وجسرين وحمورية.

واسفرت المعارك الثلاثاء بحسب المصدر نفسه، عن مقتل 25 مقاتلا على الاقل من ابرز فصيلين معارضين في الغوطة وهما جيش الاسلام وفيلق الرحمن اضافة الى 18 عنصرا من القوات النظامية.

واتهم المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة النظام السوري، الاربعاء، بالتخطيط لما يشبه "نهاية العالم" في بلاده، مضيفا ان النزاع دخل "مرحلة رعب" جديدة.

وقال زيد رعدالحسين خلال عرضه تقريره السنوي في جنيف "هذا الشهر، وصف الامين العام (للامم المتحدة) الغوطة الشرقية بانها جحيم على الارض. في الشهر المقبل او الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخططا لها وينفذها افراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الاجانب".

ولم تتوقف الضربات الثلاثاء، "طوال اليوم" ما اودى بحياة 24 مدنيا بينهم اربعة اطفال، بحسب مدير المرصد. وقال المرصد "ان الغارات، التي شنها الطيران الروسي، استمرت الاربعاء بعد بدء سريان الهدنة، وخاصة على بلدة جسرين واطرافها" لافتا الى "مقتل الهدنة".

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى الى 804 مدنيين منذ 18 فبراير، تاريخ بدء الحملة الجوية والتي رافقتها بعد اسبوع عملية برية. وستؤدي السيطرة على المدينة إلى شطر الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة إلى قسمين.

وأصرّ الرئيس السوري بشار الأسد على مواصلة الهجوم على منطقة الغوطة رغم موجة الإدانات الدولية لارتفاع عدد الضحايا جراء مواصلة القصف على المنطقة التي تعد آخر معقل كبير للمعارضة السورية قرب دمشق.

ولا يرى الأسد تناقضا بين هدنة يومية إنسانية مدتها خمس ساعات دعت إليها روسيا وعمليات مكافحة الإرهاب الجارية، حسب تصريحاته الأولى منذ بدء العملية العسكرية في الغوطة.

وقال بشأن الهجوم إن معظم الناس في الغوطة تريد العودة إلى حكم الدولة.. لذلك يجب أن نستمر بالعملية بالتوازي بفتح مجال للمدنيين للخروج".