نظام الأسد يضيق الخناق على أبرز معاقل المعارضة شمال دمشق

الخميس 2014/09/25
عدرا أكبر منطقة صناعية في سوريا تحت سيطرة الجيش السوري

دمشق- استعادت القوات النظامية السورية الخميس السيطرة على بلدة عدرا العمالية شمال شرق دمشق، والتي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ ديسمبر 2013، بحسب ما أفاد مصدر أمني سوري.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان سيطرة القوات النظامية بالكامل على عدرا العمالية، ما يتيح للنظام تشديد حصاره على الغوطة الشرقية لدمشق، ابرز معاقل المعارضين قرب العاصمة.

وقال المصدر "منذ صباح اليوم، استعاد الجيش العربي السوري السيطرة على بلدة عدرا العمالية، واعاد الامن والاستقرار اليها". وتقع البلدة على مسافة نحو 30 كلم شمال شرق دمشق.

وتعد هذه البلدة جزءا من مدينة عدرا التي تتألف من عدرا العمالية وعدرا الصناعية وعدرا البلد. ويسيطر نظام الرئيس بشار الاسد على المنطقة الصناعية، بينما يسيطر المقاتلون على عدرا البلد.

وتعد المنطقة الصناعية في عدرا، الاكبر في سوريا، كما تسيطر القوات النظامية على الجزء المشرف على الطريق الدولية بين دمشق وحمص (وسط).

واوضح المصدر الامني السوري ان "المسلحين انسحبوا بعدما شعروا بالخطر وتقدم الجيش"، مشيرا الى ان فقدان هؤلاء السيطرة على عدرا العمالية "يعد هزيمة حقيقية لهم".

وكانت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات اوردت في عددها الصادر اليوم ان وحدات الجيش النظامي تقدمت امس "الى الأبنية البرجية في عدرا العمالية"، وان مجموعات من مقاتلي المعارضة "انسحبت من عدرا العمالية خلال الساعات الماضية تحت ضربات الجيش وتحركت باتجاه دوما" التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، الى الشمال من دمشق.

وأكد المرصد السوري ان "قوات النظام والمسلحين الموالين لها سيطرت على منطقة عدرا العمالية بشكل كامل، عقب اشتباكات مع مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (المرتبطة بالقاعدة)".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية ان استعادة النظام السيطرة على عدرا العمالية "تتيح له تعزيز حصاره على الغوطة الشرقية".

يأتي ذلك فيما، طالب رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة في الأمم المتحدة بمزيد من الاسلحة والدعم الجوي لتمكينه من محاربة تنظيم الدولة الاسلامية وقوات النظام السوري في آن.

وأعرب البحرة خلال اجتماع وزاري في الأمم المتحدة لجميع الدول التي تدعم المعارضة السورية التي تعتبرها معتدلة عن ارتياحه "لانضمام العالم الى معركتنا ضد الارهاب"، بعدما كان طالب الاثنين الماضي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك بضربات "فورية" في سوريا ضد جهاديي "الدولة الاسلامية".

كما طالب البحرة بـ"تسريع المساعدة" العسكرية لمقاتلي المعارضة السورية، داعيا "الاسرة الدولية، اشقاءنا وشقيقاتنا، الى مساندة الجيش (السوري) الحر بواسطة الدعم الجوي".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما تعهد في 10 سبتمبر بزيادة المساعدة العسكرية للمعارضة السورية واقر الكونغرس في 18 سبتمبر خطة تقضي بتجهيز وتدريب مقاتلي المعارضة حتى يتمكنوا من التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية ونظام الرئيس بشار الاسد.

وفي نيويورك أكد دبلوماسيون أميركيون أن البنتاغون يعمل على تأمين هذه التجهيزات والتدريبات ولا سيما بفضل تعاون السعودية، محذرين من ان الامر قد يستغرق اشهر.

في هذه الاثناء اعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا عن التزامات جديدة بتقديم مساعدة عسكرية غير قاتلة بقيمة 115 مليون دولار. وفي هذا الصدد اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن تقديم 75 مليون دولار اضافية فيما اعلن نظيره الاميركي جون كيري عن 40 مليون دولار، ولا سيما على شكل اجهزة اتصال واليات.

وقال كيري متوجها الى البحرة "اننا نقف خلفكم".

وقال: "كنا خلفكم في السنوات الاخيرة. اعرف اننا مطالبون احيانا ببذل المزيد لكننا سنبقى بجانبكم طالما ان تنظيم الدولة الاسلامية يشكل خطرا وطالما ان الاسد في السلطة".

1