نظام الأسد يضيق الخناق على دوما بقصف مكثف

غارات جوية في أنحاء دوما توقع ثمانية قتلى من المدنيين بعد قصف عنيف راح ضحتيه أربعين قتيلا من المدنيين بينهم 8 أطفال.
السبت 2018/04/07
غارات جوية جديدة بعد ليلة دامية

بيروت - أسفرت غارات جوية على دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية عن مقتل ثمانية مدنيين السبت، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت استأنفت القوات الحكومية هجوما عسكريا مباغتا يستهدف المدينة.

تعرضت دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى غارات جوية جديدة السبت، بعد ليلة من القصف العنيف على المدينة الواقعة قرب دمشق أوقعت العشرات من القتلى والجرحى.

وفي محاولة واضحة للضغط على جيش الإسلام للانسحاب من دوما، استأنفت قوات الأسد قصف المدينة بعد هدوء استمر لأكثر من أسبوع.

وأسفرت الغارات والقصف الجمعة عن مقتل اربعين مدنيا بينهم ثمانية أطفال، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد أن الطائرات الحربية تنفذ غارات في انحاء دوما السبت في حين استهدفت مدفعية النظام حقولا زراعية مجاورة. وبالتوازي، أطلقت قوات النظام عملية برية في البساتين المحيطة بالمدينة.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "النظام يحاول تضييق الخناق (على دوما) من الجهة الشرقية والجنوبية والغربية".

وقال فراس الدومي من الدفاع المدني في دوما "لم يتوقف القصف حتى الآن. هناك ثلاث طائرات حربية وطائرتين مروحيتين" تحلق فوق المدينة.

من ينقذهم من جحيم القصف
من ينقذهم من جحيم القصف

ودوما هي آخر جيب لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية التي كانت في الماضي معقل المعارضة قرب دمشق.

واستعادت قوات النظام السوري مدعومة من روسيا خلال الأسابيع الماضية السيطرة على كامل الغوطة الشرقية، باستثناء جيب دوما الذي يسيطر عليه فصيل جيش الاسلام. وتمّ ذلك بعد هجوم عنيف تلى خمس سنوات من حصار خانق، وقتل خلاله أكثر من 1600 مدني.

ونفذت قوات النظام الهجوم بدعم من روسيا التي فاوضت فصائل المعارضة على الخروج من مناطق سيطرتها بعدما أنهكها القصف والحصار والدمار. وأعلن الاعلام الرسمي السوري قبل أيام التوصل الى اتفاق لإجلاء المقاتلين والمدنيين من دوما، كما حصل مع الجيوب الاخرى في الغوطة الشرقية.

وخرج حوالى أربعة آلاف شخص هم مقاتلون وأفراد عائلاتهم وتوجهوا الى ريف حلب في شمال البلاد. لكن العملية توقفت الخميس. فقد دخلت نحو عشرين حافلة إلى دوما، لتعود أدراجها فارغة.

 وقال المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته "تبيّن أنه من أصل العشرة آلاف مقاتل لدى جيش الإسلام، أكثر من أربعة آلاف يرفضون الخروج بتاتا".

ويأتي الهجوم الأخير بعدما فشلت المفاوضات على ما يبدو بين جيش الإسلام وروسيا بشأن انسحاب المعارضة من دوما.

وفي هذا السياق، اتهم القيادي في جيش الإسلام محمد علوش الجمعة أنصار الحكومة السورية الدوليين بإعاقة المحادثات. وقال "كانت المفاوضات تسير بمنحى إيجابي لكن على ما يبدو أن الصراعات الدولية" بين حلفاء النظام تسببت بإفشالها.

وأضاف في تغريدة عبر موقع تويتر انه "لم تتقاطع مصالحهم إلا على دماء المدنيين".