نظام الأسد يعقد صفقة مع داعش والاتحاد الكردي في دير الزور

الثلاثاء 2014/06/03
الأسد يبيح جميع الوسائل للبقاء في السلطة

دمشق- كشف قيادي في المجلس العسكري الثوري في محافظة دير الزور عن اتفاق جرى منذ نحو شهر بين نظام الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ”داعش” والاتحاد الديمقراطي الكردي يقضي بانسحاب داعش من الرقة وريف القامشلي والحسكة عدا قرية مركدة والتفرغ لدير الزور.

وأشار العقيد الطيار إسماعيل ملا عمير نائب قائد المجلس العسكري الثوري إلى أن “الاتفاق يتضمن دعم داعش بمبالغ مالية كبيرة مقابل أن تحكم “الدولة” سيطرتها على محافظة دير الزور وما تتضمنه من آبار نفطية بالإضافة إلى مناطق الغاز الممتدة من دير الزور إلى البوكمال”.

وتحدث عمير لموقع “كلنا شركاء” القريب من المعارضة السورية عن أن “تنظيم داعش التكفيري يلقى الدعم المالي والعسكري واللوجستي من النظامين السوري والإيراني”.

واعتبر أن “الأسباب التي دفعت طهران ودمشق لخلق داعش حليفهما الاستراتيجي تعود إلى حاجتهما خلق تنظيم إرهابي في سوريا وإعلان الحرب ضدّه لمنع التدخل اﻷميركي والغربي ضدّ النظام السوري وإيقاف الدعم العسكري عن المعارضة”.

وكان عديد التقارير الغربية قد كشفت أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو صنيعة مخابرات النظام السوري الذي يستخدم هذه الورقة لإثارة مخاوف الغرب والطوائف السورية على حدّ سواء محاولا إظهار ما يحصل في سوريا بأنه “إرهاب” وهو الأقدر على محاربته.

وتستدل هذه التقارير بما يحصل في الرقة معقل التنظيم المتطرف وهي الوحيدة التي لم تتعرض إلى غارات سلاح الجو النظامي، هذا فضلا عن أن عديد المناطق التي كان يتسلمها التنظيم عقب قصفها من قبل قوات الأسد.

من جانبه صرح المعارض الكردي جوان يوسف مؤخرا أن “نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم تنظيم داعش من أجل ترهيب المدنيين من جميع الفرقاء وهو مستمرّ في اللعب بهذه الورقة من أجل توجيه الرسائل إلى الرأي العام السوري والمجتمع الدولي”.

يذكر أن نشطاء نشروا مؤخرا على الأنترنت، شريط فيديو يظهر أحد قادة التنظيم المتطرف في منبج بريف حلب شمال البلاد يمتدح فيه قوات الأسد، قائلا: “والله إن جند بشار الأسد أشرف من هؤلاء الكلاب (المعارضة). والله بشار لم يفعل ما فعل هؤلاء.. قتلوا المهاجرين، واغتصبوا نساء المهاجرين.. ومن أجل ماذا فعلوا هذا؟ من أجل المال”.

وفي سياق التطوّرات بدير الزور التي تشهد حربا شرسة بين تنظيمات إسلامية وفي مقدمتها جبهة النصرة وبين داعش، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تنظيم “الدولة” تمكن، أمس، من السيطرة على بلدة البصيرة وجبلها، بالريف الشرقي لدير الزور.

4