نظام الأسد يعمل على تحييد الوسط قبيل معركة شرق سوريا

السبت 2017/06/03
الخيار المر

دمشق - حذّرت المعارضة السورية من مخطط يعد له النظام لتهجير السكان في مناطق ريف حمص الشمالي الممتدة حتى ريف حماة الجنوبي (وسط)، والتي تعتبر من مناطق “خفض التوتر”، بحسب اتفاق أستانة 4 الذي تم التوقيع عليه بين روسيا وتركيا وإيران في مايو الماضي.

وأكد عضو وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، العقيد محمد الشمالي، أن منطقة ريف حماة الشمالي، الواقعة ضمن مناطق خفض التوتر، ستشهد مصالحات مع النظام”.

وتعتبر المعارضة أن المصالحات التي بدأها النظام منذ العام 2013 وخصص لها وزارة قائمة بذاتها ليست سوى عملية ممنهجة لتغيير الواقع الديمغرافي بسوريا، ويستدلون على ذلك بالمصالحات التي حصلت في عدة مناطق في حمص وريف دمشق.

وأعلن وزير المصالحات علي حيدر مؤخرا أن مفاوضات بدأت في منطقة ريف حماة الشمالي مع الفصائل المقاتلة هناك، للتوصل إلى مصالحة.

وتعمل دمشق على تسريع وتيرة المصالحات في الوسط أساسا لتحييدها عن المعركة التي يجري التحضير لها على قدم وساق في شرق سوريا.

ويعد الشرق محور اهتمام القوى المتصارعة على الأراضي السورية، بالنظر لموقعه الجيوسياسي المؤثر والمفصلي في حسم الصراع الدائر في هذا البلد منذ 2011.

ويسارع النظام وحلفاؤه من الإيرانيين خاصة إلى حشد قواتهما للتقدم صوبه في المقابل تتحرك الولايات المتحدة وتحشد فصائل المعارضة للمعركة المنتظرة في هذا الشطر.

وقال المعارض السوري المنحدر من قرية طلف بريف حماة الجنوبي “نؤكد ما ورد على لسان الوزير علي حيدر، فهذا النظام ماض في إجبار المناطق المحررة على المصالحة، وإخراج المسلحين وعوائلهم، وهو ما يعني إخراج الغالبية ضمن هذه الخطة، وهذا تهجير بقصد التغيير الديموغرافي”.

وأكد أن المعارضة “قدّمت مذكرة رسمية بهذا الخصوص إلى المبعوث الدولي (ستيفان دي مستورا) في اجتماع جنيف الأخير (الشهر الماضي)”.

ولفت إلى أن “روسيا لم تضغط على النظام بشكل كاف لضمان وقف تصعيده في مناطق خفض التوتر، وهم (أي الروس) دائمًا ما يشاركون باتفاقيات ولا يلتزمون بها، مثل اتفاق وقف إطلاق النار (نهاية العام الماضي)، الذي وقّعت عليه موسكو ولم تلتزم به”.

ورأى أن “روسيا، ومن خلال إخلالها بالتزاماتها، كأنها تقول للنظام: نحن نجلب المعارضة إلى المفاوضات، وأنتم تفعلون ما تريدون في الميدان (…) لا يمكن تفسير الأمر إلا بهذا المنحنى”.

والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة في المنطقة المستهدفة بالتهجير، هي “الرستن” و”تلبيسة” و”الحولة”، وقرى أخرى تمثل امتدادًا جغرافيًا لريف حمص الشمالي، وإداريًا لحماة، ومنها “طلف” و”عقرب” و”حر بنفسه” و”خربة الجامع”.

وقال العقيد محمد الشمالي إن “هذه قرى محررة وتعدادها السكاني غير واضح حاليًا كونها في حالة نزوح دائمة، إذ يبلغ عدد السكان المحاصرين، بعد نزوح غالبية مكوّنها التركماني، ما لا يقل عن 50 ألف نسمة”.

ودعا “الدول الضامنة وخاصة روسيا إلى الضغط على النظام للالتزام باتفاق خفض التوتر ووقف إطلاق النار”.

2