نظام الأسد يفيق من غفوته: كوباني منطقة سورية

الأربعاء 2014/10/22
عين العرب تئن تحت وطأة هجمات المتشددين

دمشق - أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن بلاده قدمت "الدعم العسكري واللوجستي" لمدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية مع تركيا التي تواجه هجوما لتنظيم "الدولة الإسلامية منذ أكثر من شهر، وانها ستستمر بذلك.

وقال الزعبي في تصريحات للتلفزيون السوري مساء الثلاثاء "الدولة بقواتها المسلحة بشكل مباشر أو بطيرانها، قامت بتقديم الدعم العسكري واللوجستي والذخائر والسلاح للمدينة. فعلت ذلك ولا أحد ينكر وستبقى تفعل ذلك بأعلى وأقصى طاقة ممكنة لأن هذه قضية وجودية مصيرية".

وأضاف أن مكافحة الإرهاب في المنطقة وفي سوريا بالذات "لا يمكن أن تتم بمعزل عن الدولة والقيادة السورية"، موضحا أن عدم وجود سوريا في التحالف أو عدم التنسيق معها لن يغير على الإطلاق من موقفها القاضي بأهمية مكافحة الإرهاب.

وتابع "أن سوريا ماضية إلى النهاية في مكافحة الإرهاب، وترحب بكل من يريد التنسيق معها بهذا الشأن كما أنها لم ولن تتوسل لأحد كي تكون جزءا من تحالف دولي لمكافحة الإرهاب لأن هذه المسألة بالنسبة لها معطى أساسي في سياستها".

وقال "إن مدينة عين العرب منذ اللحظة الأولى لفتح المعركة هي منطقة سورية وكل أهلها وشعبها سوريون بامتياز والدولة لم ولن تتوانى عن ممارسة دورها العسكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والإنساني تجاه جميع المناطق من أصغر قرية في سورية إلى أكبر مدينة فيها".

وتابع "لن يقتطع شبر واحد من الأراضي السورية لصالح احد، لا عصابات ومجموعات إرهابية ولا دول ولا كيانات. فالأراضي السورية خط احمر ونحن مستعدون كمواطنين سوريين للدفاع عن الوحدة الوطنية والسيادة حتى آخر سوري في سوريا".

وبدأ مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف هجوما في اتجاه مدينة عين العرب في 16 من سبتمبر الماضي، وتمكنوا في السادس من اكتوبر من دخولها، وهم يسيطرون حاليا على أكثر من خمسين في المئة منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ويقاوم مقاتلو "وحدات حماية الشعب" الكردية بضراوة.

ومنذ نهاية سبتمبر، تشن طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات تستهدف مواقع وتجمعات لتنظيم "الدولة الإسلامية" في عين العرب ومحيطها، بهدف إعاقة تقدم التنظيم المتطرف داخل المدينة.

كما عمدت طائرات أميركية ليل الأحد الاثنين بالقاء مساعدات عسكرية وطبية مصدرها كردستان العراق على كوباني لدعم صمود الأكراد. في حين وعدت تركيا بالسماح بعبور مقاتلين أكراد عراقيين حدودها في اتجاه كوباني ليقاتلوا إلى جانب المقاتلين الأكراد في المدينة.

في الوقت نفسه، تحث الولايات المتحدة تركيا على التدخل العسكري برا من اجل المساهمة في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويرفض الأكراد أي تدخل تركي، بينما أعلنت دمشق أن أي تدخل عسكري تركي "سيعتبر عدوانا" على سوريا. وتسببت معارك عين العرب بنزوح أكثر من 300 ألف شخص، عبر أكثر من مئتي الف منهم الحدود الى تركيا.

وحاول الأكراد في سوريا منذ بدء النزاع قبل نحو اربع سنوات، تحييد مناطقهم عن المعارضة المسلحة المناهضة لنظام بشار الاسد وقوات النظام، وأعلنوا إقامة "الإدارة الذاتية" في مناطقهم.

وانسحبت قوات النظام من القسم الاكبر من المناطق الكردية في شمال سوريا في صيف 2012، ما اوحى بوجود تفاهم ضمني بينها وبين الاكراد. الا ان عددا من مجموعات المعارضة المسلحة التي ترفع راية الجيش الحر تقاتل حاليا الى جانب "وحدات حماية الشعب" الكردية في كوباني.

1