نظام الأسد يلقي بفشله العسكري الأخير في سلة تركيا

الأربعاء 2015/04/29
ضربات موجعة للنظام

بيروت – اتهم النظام السوري، الذي تلقى خسائر عسكرية متتالية في الآونة الأخيرة، السلطات التركية بتقديم "إسناد ناري ودعم لوجستي" إلى فصائل المعارضة التي فرضت سيطرتها على مدينة إدلب وبلدة جسر الشغور السوريتين.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن "هجمات التنظيمات الإرهابية المسلحة على جسر الشغور واشتبرق وقبلهما مدن إدلب وكسب وحلب نفذت بدعم لوجستي وإسناد ناري كثيف من الجيش التركي".

واعتبرت الوزارة أن ما جرى في إدلب وجسر الشغور يمثل "عدوانا تركيا مباشرا" على سوريا.

وصعدت سوريا مؤخرا اتهاماتها لتركيا بمساعدة مقاتلي المعارضة والسماح بدخول آلاف المقاتلين الأجانب إلى البلاد. وترفض أنقرة هذه الاتهامات.

وإدلب هي ثاني عاصمة لمحافظة تسقط في أيدي مقاتلين مناهضين للأسد، بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الرقة خلال الصراع الدائر منذ أربعة أعوام.

وكان تحالفا لفصائل معارضة سورية يضم جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، قد نجح في السيطرة على مدينة إدلب الشهر الماضي، إضافة إلى بلدة جسر الشغور الاستراتيجية والمحاذية لمدينة اللاذقية.

وتلقى كذلك النظام السوري خسائر متتالية في الجنوب، حيث بسطت قوات المعارضة نفوذها على سهل الغاب في ريف حماة وقطعت الطريقين الواصلين من الجنوب إلى محور فريكة – أريحا – مسطومة في محافظة إدلب، الذي مازال في قبضة النظام.

وتسعى القوات الحكومية إلى إعادة تجميع قواها خارج البلدات التي فقدت السيطرة عليها، حيث تسود حالة من النفور والارتباك في صفوف قوات النظام بعد الخسائر الأخيرة.

وكان النظام قد أرسل وزير دفاعه إلى طهران طلباً للدعم العسكري وبحث التطورات الأخيرة في سوريا على ضوء سيطرة فصائل المعارضة على مساحات واسعة من الأرض.

ويواجه الجيش السوري ضغطا متزايدا من الجماعات المسلحة على الأرض. ويخسر الجيش أرضا أمام المقاتلين الذين يقتربون من محافظة اللاذقية الساحلية وهي معقل مهم للحكومة.

وقبل يومين سيطر ائتلاف من المقاتلين الإسلاميين على قاعدة القرميد العسكرية في إدلب حيث يقترب من السيطرة على معظم المحافظة ويتقدم صوب اللاذقية مسقط رأس الرئيس بشار الأسد.

وكان الجيش يستخدم معسكر القرميد لقصف البلدات والقرى التي يسيطر عليها المقاتلون في المحافظة الزراعية الاستراتيجية المتاخمة لتركيا. ومن شأن السيطرة عليها أن تساعد المقاتلين على إحكام حصارهم لمعسكر المسطومة الكبير والذي يقع على مقربة من المكان.

ويضم التحالف المعروف باسم "جيش الفتح"، جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وحركة جند الأقصى، لكنه لا يشمل تنظيم الدولة الإسلامية المنافس الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

1