نظام الأسد "يماطل ويراوغ" في جنيف2 لكسب مزيد من الوقت

الخميس 2014/02/13
الأسد يفاوض في جنيف ويقصف حمص بالبراميل المتفجرة

جنيف- أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أنه لا يرى مبررا لجدول أعمال "مفصل في أذهان" المعارضة التي قال إن عليها "الانتظار طويلا" للحصول على رد الوفد الحكومي على التصور الذي قدمته بشأن هيئة الحكم الانتقالي.

وأكد المقداد أن موسكو تعمل على "دفع" المفاوضات قدما من خلال زيارة نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف لجنيف، وعقده لقاءات مع الموفد الدولي الاخضر الإبراهيمي ومسؤولة أميركية والوفد الحكومي.

وقال المقداد لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الأربعاء "لا مبرر على الاطلاق أمام وفد الائتلاف (المعارض) للاصرار بهذه الطريقة غير المقبولة على جدول أعمال يفصلونه في أذهانهم، أو يفصله لهم من يقف خلفهم".

وتعليقا على انتظار المعارضة رد الوفد الحكومي، قال "فلينتظروا طويلا لأننا نؤكد على أننا نحترم ورقة جنيف، ونحترم تسلسل القضايا المطروحة في ورقة جنيف".

وتابع "إذا كان الطرف الآخر جادا في التعامل مع جنيف (...) فيجب أن يلتزم التزاما مطلقا بالأولويات التي حددتها".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من طرح المعارضة خلال جلسة مشتركة الأربعاء باشراف الابراهيمي، تصورها لـ"عملية انتقال سياسي".

وتلحظ الورقة التي قدمتها المعارضة تشكيل "هيئة حكم انتقالي" بصلاحيات تنفيذية كاملة تتناول وقف العنف واصلاح المؤسسات والجيش وصولا إلى اجراء انتخابات، من دون ذكر مصير الرئيس بشار الأسد.

ويعد بيان جنيف-1 الذي تم التوصل اليه في يونيو 2012 غياب الأطراف السوريين، أساس المفاوضات، ومن أبرز بنوده تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة و"وقف العنف".

وتشكل أولوية البحث نقطة خلاف أساسية بين الطرفين، ويشدد الوفد الحكومي على ضرورة الاتفاق على "مكافحة الإرهاب" قبل بحث البنود الأخرى، بينما ترى المعارضة وجوب الاتفاق على الهيئة أولا.

وقال المقداد إن "وفد الجمهورية العربية السورية منفتح على المناقشات ولا يضع قيودا أو شروطا على هذه المفاوضات إلا ورقة جنيف كما تم إقرارها واعتمادها".

وتابع "نحن لا نسير بالاتجاه الخطأ، الطرف الذي يسير بالاتجاه الخطأ هو وفد الائتلاف التي يرفض أن يناقش وضع حد لسفك دماء السوريين، لذلك هم من يتحمل المسؤولية تجاه أي نتائج سلبية لهذا المؤتمر".

أضاف "نحن جئنا لانجاح هذا الجهد الدولي، وهذا هو قرار القيادة السورية وقرار ممثلي الشعب السوري. نحن سنبذل كل ما في وسعنا من أجل انجاح هذا العمل، وسيتحمل من سيفشله مسؤولية ذلك سواء كان الائتلاف أم من يدعم هذا الائتلاف".

ومن المقرر أن يعقد الخميس لقاء ثلاثي بين الابراهيمي وغاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، وذلك غداة لقاءين عقدهما غاتيلوف مع كل من الإبراهيمي ورئيس الوفد الحكومي وزير الخارجية الروسي وليد المعلم.

وقال المقداد "هنالك حرص روسي دائم على عملية دفع هذه المفاوضات وانجاح هذه المفاوضات، وكان هذا هو الموضوع الرئيسي الذي تحدثنا عنه خلال هذا اللقاء المطول بين السيد الوزير المعلم والسيد غاتيلوف".

وعن احتمال عقد اجتماع موسع بين الوفدين والابراهيمي والمسؤولين الروس والاميركيين، قال المقداد انه "لم يتم طرح" هذا الموضوع.

اضاف ان "الاصدقاء الروس يعرفون جيدا اننا نمارس كل المرونة ونمارس كل الفهم والالتزام بوثيقة جنيف (...) نعتقد ان كل الضغط يجب ان يكون على الطرف الآخر الذي لم يعترف بوجود ارهاب في سوريا، والذي يصر دائما على مناقشة بند واحد".

وكانت وسائل اعلام روسية نقلت عن غاتيلوف قوله بعيد وصوله الى جنيف الاربعاء، ان موسكو ستتقدم الى مجلس الامن بمشروع قرار حول "الارهاب" في سوريا.

ورأى المقداد ان هذا المشروع "هام جدا"، ويطرح "للمرة الاولى"، آملا في ان يحظى بموافقة الدول "التي كانت تدعي انها رائدة مكافحة الارهاب في العالم"، في اشارة الى الولايات المتحدة.

واعتبر ان الاميركيين "سيكونون حمقى ويخالفون كل ما قاموا بعمله وبالدعوة اليه من ضرورة مكافحة الارهاب"، في حال استخدموا حق النقض (الفيتو) ضد المشروع.

وكانت روسيا قدمت مساء الاربعاء الى شركائها الغربيين في مجلس الامن الدولي مشروع قرار مضادا حول الوضع الانساني في سوريا.

ويحاول الغربيون منذ ايام اقناع روسيا بالموافقة على مشروع قرار يطالب بوصول حر وامن الى السكان المحتاجين للمساعدة وبـ"رفع الحصار فورا" عن العديد من المدن، وخصوصا احياء حمص القديمة.

1