نظام بوتفليقة يرفع حظر التظاهر لامتصاص غضب الشارع الجزائري

الجمعة 2014/07/25
السلطات الجزائرية تضيق على الحريات العامة

الجزائر - فرض التعاطف الشعبي في الجزائر مع ضحايا الحرب على غزة منطقه على الحكومة، التي كانت تحظر التظاهر في العاصمة، ودفع الوزير الأول عبدالمالك سلال، للإذعان للأمر الواقع والسماح بتنظيم مظاهرات مؤيدة لغزة في جميع محافظات الجمهورية، بما فيها العاصمة التي يحظر فيها التظاهر منذ العام 2002، بسبب أحداث “العروش” البربرية.

وتستعد اللجنة الشعبية الجزائرية لدعم الشعب الفلسطيني، والعديد من القوى السياسية والمدنية، لتنظيم مسيرات مليونية، اليوم الجمعة، في مختلف المدن الجزائرية، وعلى رأسها العاصمة، دعما لضحايا الحرب على غزة. واستطاعت اللجنة إلى جانب قوى أخرى، ممارسة ضغط على الحكومة، من أجل فتح المجال أمام الجزائريين للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وهو الأمر الذي استجابت له الحكومة على مضض، نتيجة تخوفها من تحول المظاهرات إلى مطالب سياسية داخلية، وهي التي ظلت تضيّق الخناق على النشاط السياسي والتظاهر في الشارع من طرف المعارضة.

وحسب الناشط والمحلل السياسي، سليمان شنين، في اتصال مع “العرب” فإن “الحكومة ستكون واهمة إذا اعتقدت أن حرمان الشارع الجزائري من التعبير عن موقفه مما يجري في غزة، سيحفظ أمن واستقرار البلاد، بل بالعكس سيفاقم حالة الغضب والاحتقان”.

وانتقد الموقف الرسمي للحكومة الجزائرية قائلا “الموقف الرسمي للجزائر هو جزء من الموقف العربي المتخاذل، ولو كان مقنعا وذا جدوى، لما شُحن الجزائريون بمشاعر الغضب والاستياء أمام صور البشاعة والوحشية، ولما هدد بالانفجار على الحكومة قبل التعبير عن موقفه من الوضع″.

وظلت الحكومة الجزائرية تتخوف من التظاهر في الشارع، منذ بداية الحراك السياسي المتزامن مع بداية سيناريو الولاية الرئاسية الرابعة لبوتفليقة، قبل شهر أبريل المنقضي، وتدخلت قوات الأمن في أكثر من مرة لتفريق المظاهرات السياسية والاجتماعية، واستعملت القوة المفرطة لإجهاض البعض الآخر، بدعوى تهديد أمن العاصمة ومصالح المواطنين، والخروج عن قانون 2002 الذي حظر التظاهر في العاصمة.

كما منعت تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، من تنظيم ندوة سياسية، الإثنين الماضي بالعاصمة، وهو ما دفع أحد أعضاء حزب جيل جديد من اللجوء للعدالة لمقاضاة مصالح المحافظة التي رفضت الترخيص للتنسيقية بتنظيم الندوة.

وأوعزت مصادر مطلعة من ولاية العاصمة، قرار المنع إلى تخوف السلطة من إمكانية توظيف الندوة للوضع في غزة كورقة هجوم على السلطة.

2