نظام جديد لإثراء المحتوى الإلكتروني في الإمارات

نظام جديد يهدف إلى تشجيع الإعلام الإلكتروني على إنتاج محتوى متنوع يلبي احتياجات مختلف شرائح الجمهور، ويوفر الحماية القانونية لتلك المواقع ويعزز تنافسيتها.
الأربعاء 2018/03/07
التنظيم يحفز على تطوير محتوى متنوع ومسؤول

أبوظبي - أصدر المجلس الوطني للإعلام “نظام الإعلام الإلكتروني”، الذي ينظم لأول مرة في الإمارات الأنشطة الإعلامية، بهدف مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الإلكتروني، وإثراء المحتوى الرقمي وتنظيمه والحرص على مراعاة القيم الدينية والثقافية والاجتماعية في البلاد.
ويشمل النظام ضمن آلية عمله، مواقع تداول وعرض وبيع المواد المرئية والمسموعة والمقروءة والمواقع الإلكترونية الإعلانية والإخبارية وأنشطة النشر الإلكتروني والطباعة تحت الطلب، بما فيها الأنشطة التي تتم ممارستها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من داخل الإمارات وعلى أسس تجارية.
وقال منصور المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام، خلال مؤتمر صحافي، “يأتي إصدار هذا النظام ضمن جهود المجلس في تعزيز وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع الإعلام، ومواكبة التطورات التكنولوجية التي غيرت شكل الإعلام وأدواته في الآونة الأخيرة، حيث أصبح الإعلام الإلكتروني إحدى أكثر الأدوات تأثيرا وانتشارا، وتنظيمه سينعكس إيجابا على المحتوى الإعلامي، ويعزز موثوقية الإعلام الإلكتروني”.
وأضاف “يعتبر الإعلام الرقمي من أكثر القطاعات نموا في الشرق الأوسط، خاصة في مجالات الفيديو الرقمي والألعاب والكتب الإلكترونية، وتنظيم هذا القطاع من شأنه استقطاب استثمارات عالمية جديدة، تساهم في تطوير القطاع وزيادة تنافسيته”.

منصور المنصوري: تنظيم الإعلام الإلكتروني سينعكس إيجابا على المحتوى ويعزز موثوقيته
منصور المنصوري: تنظيم الإعلام الإلكتروني سينعكس إيجابا على المحتوى ويعزز موثوقيته

ويؤكد النظام الجديد على احترام حرية الرأي والتعبير والتفاعل البناء، إلى جانب توفير محتوى إعلامي متوازن ومسؤول، يحافظ على خصوصية الأفراد، ويحمي فئات المجتمع بما في ذلك الأطفال من أي تأثيرات سلبية محتملة، خاصة أن الإعلام الإلكتروني بات يشكل مصدرا رئيسيا للأخبار والمعلومات بالنسبة إلى شريحة واسعة من أفراد المجتمع.
وأشار  المنصوري إلى أن “النظام يهدف إلى تشجيع الإعلام الإلكتروني على إنتاج محتوى متنوع، يلبي احتياجات مختلف شرائح الجمهور، وليوفر الحماية القانونية لتلك المواقع ويعزز تنافسيتها، نظرا إلى كون أنشطة هذه المواقع ستصبح أنشطة مرخصة من المجلس، وهو ما سينعكس إيجابيا على زيادة حجم الإعلان، وعلى تطوير القطاع بشكل عام”.
وجاء إصدار هذا النظام بناء على قانون تنظيم واختصاصات المجلس الوطني للإعلام رقم 11 لسنة 2016 وبما يتماشى مع مخرجات خلوة مستقبل الإعلام التي عقدها المجلس في فبراير الماضي، والتي ناقشت ضرورة إصدار تشريع ينظم هذا النوع من الأنشطة الإعلامية، ويدعم تنافسيته ويحفزه على القيام بدوره في تطوير محتوى متنوع ومسؤول قادر على المساهمة في نشر رسالة الإمارات.
 ودعا المنصوري جميع الجهات القائمة المعنية بهذا النظام إلى تسوية أوضاعها بما يتفق مع أحكامه قبل الأول من يونيو 2018، مشيرا إلى أن المجلس سيبدأ تطبيقه على الطلبات الجديدة ابتداء من تاريخ صدوره.
وفي سياق تنظيم المحتوى لأنشطة الإعلام الإلكتروني، بين النظام أن جميع أنشطة الإعلام الإلكتروني، سواء كانت مشمولة بأحكام هذا النظام أو غير مشمولة، تخضع بالضرورة لمبادئ ومعايير المحتوى الإعلامي في الدولة.
من جانبه أكد راشد النعيمي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإعلامية بالمجلس، أن نظام الإعلام الإلكتروني يوفر محتوى إعلاميا متوازنا يحمي جميع فئات المجتمع. وأضاف أن “المواقع الإلكترونية التابعة لوسائل الإعلام التقليدية المرخصة تعتبر بدورها مرخصة بموجب أحكام هذا النظام لممارسة ذات الأنشطة إلكترونياً ولا داعي إلى إعادة ترخيصها”. 
يذكر أن المجلس الوطني للإعلام كان قد أصدر نظام التصنيف العمري للمحتوى الإعلامي، الذي يلزم الجهات المعنية بتصنيف المطبوعات والألعاب الإلكترونية وأفلام السينما وباقي المصنفات الفنية حسب الفئة العمرية المناسبة، بهدف المحافظة على قيم مجتمع الإمارات وموروثه الثقافي.

18