نظام دعم الأحزاب السياسية يثير جدلا في الأردن

الأربعاء 2016/05/25
لمنع التمويل الخارجي للأحزاب

عمان - أثار نظام “المساهمة في دعم الأحزاب السياسية” جدلا كبيرا على الساحة الأردنية لجهة الدوافع الكامنة وراء دعم من هذا النوع.

وانقسمت الآراء حيال هذا النظام الحكومي الذي صدر بموجب قانون الأحزاب الذي تم إقراره العام الماضي.

ويمنح النظام المستجد الأحزاب السياسية مساهمة مالية سنوية قدرها 50 ألف دينار، (5.71 ألف دولار) تصرف على دفعتين متساويتين؛ الأولى خلال يونيو والثانية في ديسمبر.

ويشترط النظام صرف الدفعات المالية للأحزاب التي يزيد عمرها عن العام الواحد، وعدد أعضائها فوق 500 عضو، يتوزعون على 7 محافظات.

وتعاني الساحة الحزبية الأردنية من هشاشة وتشظ كبيرين، حيث يتجاوز عدد الأحزاب الـ71 حزبا من بينهم 44 حزبا مسجلة و30 حزبا بانتظار تسوية وضعيتها القانونية.

ولا تملك معظم الأحزاب الأردنية ثقلا سياسيا وشعبيا، حتى أن هناك من يذهب إلى توصيفها بأنها أحزاب “شكلية” “تلميعية”، مستدلين على ذلك بتماهيها الواضح مع مواقف السلطة في جل القضايا المطروحة.

ويقول سياسيون إن النظام الذي تطرحه الحكومة لدعم الأحزاب سيكرس هشاشة الساحة وتبعيتها ويعزز قدرة السلطة التنفيذية على احتوائها. وأوضح سعيد ذياب، الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الأردني (قومي)، “إن صرف الدعم المشار إليه من خلال نظام حكومي سيجعل الأحزاب عرضة للاحتواء الرسمي”.

وأضاف ذياب “كان من المفترض أن تتم مأسسة هذا الدعم من خلال قانون وليس من خلال نظام، إذ أن القانون يلزم الحكومة بالانصياع له كما هو وتطبيقه دون انحياز، بينما النظام يتم تطويعه حسب أهواء السلطات التنفيذية”.

ويمنح النظام ذاته مبلغا آخر يصل إلى 50 ألف دينار، يرتبط صرفها بشروط وصول الحزب إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، وفتح فروع لمقر الحزب في محافظات أخرى.

ولئن يبدي البعض خشيتهم من هذا “الدعم” يرى النائب مصطفى ياغي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأردني، أن “تنمية الأحزاب السياسية وتشجيعها على توسيع قاعدتها الشعبية يقتضيان بالضرورة توفير جانب من النفقات المالية التي تحتاجها، لتستطيع الاستمرار في عملها، والاستغناء عن أي تمويل خارجي”.

وشدد ياغي قائلا “ولا يمكن استخدام هذه الورقة بحال من الأحوال للتدخل الرسمي في عمل وبرامج الأحزاب، طالما أن شروط هذا التمويل موحدة ومطبقة على الجميع”.

2